hd    
 

This is a war against Lebanon!

Hussain Al-Amili

UK

تبقى مأساة لبنان ان شعبه بكل فآته غير طيع لحكم استبدادي شمولي سلطوي في الوقت الذي يسعى الغرب ان يكبح جماحه باثارة الفتن الداخلية (منها 1976-1991) وبشراء الذمم بالدولار وبتسليط اسرائيل بين آونة واخرى عليه. الغرب يريد لبنان ان يبقى ساحة مكشوفة له يصول فيها ويجول كما يشاء لطبخ المؤآمرات عليه وعلى المنطقة ولنقل ثروته وتسهيل نقل ثروة المنطقة منه الى اقتصاد الغرب وثم ليكون منبرا لاعلام الغرب من ان حضارته هي السيدة والمنطقة هي المسودة. لذا لم يسمحوا للبنان حكومة ديموقراطية تدير شؤون البلد وطنيا بل شجعوا بدلها الملشات. وبالاثناء لا مانع من ان النظام السوري الذي هو اصلا جزء من استراتيجية الغرب في المنطقة ان "يعنفص" في لبنان لاثبات وجوده بعد ان قيل له "اخرج (2005) لانتفاء الحاجة بك – موقتا - "لاننا نريد ضرب لبنان بواسطة اسرائيل (2006) وحتى لو لم يكن لوجودك اثر مانع  كبير." 
أما أزمة لبنان الحالية فمردها ان شعب لبنان يريد الاحتجاج على حكم فاسد مرتشي غشوم،(عاد المرحوم للبنان باربعةٍ جناها ببناء قصور للسعوديين.. ثم خرج من داخل ضلع لبنان باربعين وبقي الشعب مدينا بها للصوصٍ دوليين!) ثم الغرب يريد الان ضرب ايران ويلزم اولا " تسكين" لبنان لان فيه شعبا ينتصر للمسلمين. اما لماذا ضرب ايران؟! لان حرب صدام لثمان سنين لم يركعها لهم فانتفضت تطالب بحقها بالسيادة الكاملة على مصيرها وهو ممنوع على شعوب ما يسمونه العالم الثالث وذلك بأمر العم سام وزمرته المتألهة فوق الرؤوس. هذا لا يعني ان نظام ايران ليس فيه شبه بشكل او بآخر بسائر انظمة المنطقة، كما ان الغرب ليس خصما للنظام بالذات بل خصم لايران سواء كان الحاكم الدكتور مصدق خريج السوربون الذي أمم النفط (1954)  فقتلوه  ام "صديقهم" الشاه الذي  رفض الشروع بالحرب مع العراق فاسقطوه واعطوا المهمة لصدام للشروع بحرب ما انزل الله بها من سلطان كان الغرب  يُعد لها من زمان  بين جارين مسلمين عاشا لقرون بسلام.

ومن اوجاع لبنان ان فيه فئة تريد للبنان (اوهي  تدعي ذلك، فلا يمكن ان تكون تلك الفئة على مثل هذا الغباء ان يمكن) ان يقف لبنان على التل والنيران مشتعلة حواليه. ثم هي تاخذها العزة بالتعالي على سائر شعب لبنان فهم "الأعلون" لانهم حظوا بامتيازات طارئة على لبنان لم يحظَ بها سواهم لعلة في نفس يعقوب. والان هم مدركون انهم في سفينة واحدة مع سائر شعب لبنان فاخذوا يتململون ان عليهم الا يثقبوا موضعهم فيها لانهم اذن مع  الغارقين.

فالحرب التي تستعد لها اسرائيل الان من جديد ليست ضد حزب الله بلذات (اين كان حزب الله يوم غزت اسرائيل لبنان 1982 وعماذا صنعت بلبنان قبل ذلك وبعد ذلك قبل حزب الله؟). إنها حرب ضد لبنان الذي تعتبره منافسا لها في كل ميدان، فقد ينشرون القتل والتدمير في لبنان من جديد ولكنها حلقة من سلسلة لا تنتهي من معارك الحرية في الواقع معهم ومع اسيادهم الذين يريدون التسلط على الرقاب والا يُبقوا في هذه المنطقة غير آبار النفط والخرائب حولها تتناشر بينها الاشلاء.  تصوروا مثلا مليون قتيل مدني منذ غزوهم للعراق ومليون ارملة مع الاستمرار في تدمير البنية التحتية امتدادا من عهد رجلهم صدام. هذه ليست حربا بل هي إبادة للبشرية. هكذا ارادوا للعراق ولافغانستان وهكذا يريدون  للبنان ولايران. ولكن لن يكون بوسع احد ان يظل واقفا على التل متفرجا وحوله تتأجج النيران!         

 
 

 

 
  Back to top