Head    
 

 المؤتمر الشعبي اللبناني

مكتب الإعلام المركزي

 

كمال شاتيلا يلتقي أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى والبحث يتركز حول الاخطار الداهمة على لبنان

 

رئيس المؤتمر الشعبي: طالبنا بمبادرة عربية تنقذ لبنان من الوصاية الأجنبية

 اللقاء كان مثمراً.. وموسى يرغب بزيارة لبنان بعد الانتخابات

موسى: ما يجري في لبنان يشكل خطراً على الأمن القومي العربي

 التقى رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الأخ كمال شاتيلا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لمدة ساعة، أدلى بعدها شاتيلا ببيان جاء فيه:

كانت فرصة طيبة بلقاء السيد الأمين العام الاستاذ عمرو موسى الذي نقدر إلتزامه ومساعيه لتنشيط التضامن العربي في مواجهة الأخطار المتزايدة على الأمة، ونقدر اهتمامه الخاص بشؤون لبنان وحرصه على وحدة واستقلال وعروبة لبنان.

ولقد طرحت مع الأمين العام مواقفنا وأحرار لبنان مسيحيين ومسلمين الرافضة للوصاية الأطلسية على بلدنا، واقترحت مبادرة عربية انقاذية للبنان لاحياء الحل العربي كبديل من الوصاية الأجنبية التي تضع يدها تدريجياً على القرار اللبناني بدون أية مشروعية.

لقد صوّتت الولايات المتحدة في مجلس الأمن مع اتفاق الطائف عام 1989، وهذا الاتفاق لم يتم إلغاؤه دولياً، لكن الادارة الاميركية تتجاوزه منذ صدور القرار 1559، وهذا أمر غير مقبول لبنانياً وعربياً.

ان لبنان تعرض لاجتياح صهيوني عام 1982 مزق وحدته، ثم تعرض لسيطرة اطلسية ساندت الميليشيات الانفصالية وضغطت باتجاه عقد معاهدة اسرائيلية مذلة مع لبنان أفشلها أحرار البلد. وبعد فشل الاجتياح الإسرائيلي والمشروع الأطلسي، جاء الحل العربي الذي أقرته القمة العربية في الرباط وتم انجازه في الطائف عام 1989 وهو الحل الذي نجح في اقرار السلم الأهلي وانهاء الحرب وأنتج دستوراً إصلاحياً متوازناً أعاد للبنان وحدته وهويته العربية المستقلة.

واليوم أرادت القوى الأطلسية ضرب الحل العربي للمسألة اللبنانية من خلال السيطرة المباشرة على لبنان لانتاج مجلس نيابي مطواع يشرعن المخطط الأميركي لتجنيس مئتي الف آشوري وكلداني عراقي في لبنان مقابل منح مئتي ألف فلسطيني إقامة دائمة وجواز سفر فلسطيني، لاحداث انقلاب ديموغرافي. والأخطر من ذلك كله استبدال دستور الطائف بنظام فيدرالي تقسيمي على الطريقة الأميركية التي تجري في السودان والعراق.

حيال هذه الاخطار التي تنسف سيادة لبنان واستقلاله وتخلعه من انتمائه العربي، يستغرب احرار لبنان كيف تسكت الدول العربية الكبرى عن هذا المخطط الرهيب الذي يهدد الامن القومي العربي في كل المشرق. ولقد اقترحت على سيادة الأمين العام الاستاذ عمرو موسى مشروعاً بتشكيل لجنة عربية برئاسته تتولى احياء الحل العربي في لبنان بديلاً من الوصاية الأجنبية القائمة الآن، والمحافظة على دستور الطائف، وطالبنا بالتصدي العربي لأية محاولة انفصالية تهدد وحدة الشعب والدولة، وابلغنا سيادته اننا مع البطريرك نصر الله صفير، وقادة البلاد الاحرار مسيحيين ومسلمين، نرفض الوصاية الخارجية من أي مصدر كانت ونتمسك باتفاق الطائف اللبناني العربي القائم على الثوابت اللبنانية في الحرية والديموقراطية والعيش المشترك والمساواة وانتماء لبنان العربي.

وما لم يتحرك كبار القادة العرب والجامعة العربية ومعها القمة العربية بمبادرة عربية فاعلة لانقاذ لبنان من الأخطار التي يتعرض لها، فان لبنان سيكون مسرحاً لحروب تقسيمية وتدويلية سيواجهها أحرار لبنان الوحدويون بكل قوة حتى لو كانوا وحدهم في الميدان. وسوف يتسع التطرف ويتراجع خط الاعتدال نتيجة الوصاية الأجنبية.

لقد أعلنت بيروت من خلال مقاطعة 80 بالمئة من أهلها، رفضها الكامل لانتخابات تجري تحت الوصاية الأجنبية وفي اطار صفقة اقليمية دولية تجدد حكم الطبقة الفاسدة التي انتجت خلال 15 عاماً 70 بالمئة من اللبنانيين تحت خط الفقر و44 مليار دولار دين. ان الحلف الأطلسي تلقى ضربة قوية في بيروت لانه أصر على اجراء الانتخابات وفق قانون عام 2000 الذي أبطله المجلس الدستوري في 13/7/1996 فامتنع الناس عن اعطاء المشروعية لهذه الانتخابات غير الشرعية مما افقدها الشرعية الشعبية بعد فقدانها للشرعية الدستورية.

وأؤكد مجدداً للتاريخ انه ما لم يتحرك العرب فوراً، فان لبنان سيواجه اختراقاً اسرائيلياً واسعاً يستهدف تقويض كيانه الموحد وتدويل الطوائف والمذاهب لانتاج صراعات مفتوحة لا يعلم الا الله مداها.

لقد فشل الاجتياح الصهيوني في ضرب عروبة لبنان ووحدته وكذلك فشل الحلف الأطلسي والميليشيات الانفصالية. لذلك فان أهم حلقات المخطط تتركز الآن على دور بعض المسلمين السنة الملتزمين بالوصاية الاجنبية لاحداث انقلاب اسلامي سني على العروبة، ويظنون ان ذلك ممكناً وهو مستحيل، والدليل نتائج انتخابات بيروت التي قال فيها 80 بالمئة لا لأنصار الوصاية الاجنبية من السنة وغير السنة، فالسنة هم طائفة العروبة الاولى في لبنان ولم ولن يتنكروا لتاريخهم وانتمائهم العربي الأصيل.

وحول وجهة نظر أمين الجامعة العربقية، قال شاتيلا:

1- لقد أحاطني الاستاذ عمرو موسى بالاجواء الدولية والاقليمية وبالجهود المبذولة للحفاظ على الحد الأدنى من التضامن العربي. ومن وجهة نظره، فان الظروف العربية الحالية المتداخلة مع تعقيدات وضغوط لا تسمح وفق الثوابت القومية بالاستسلام للمطالب الأميركية غير المعقولة ولا تسمح ايضاً بمناطحة امريكا، وحيال ذروة اندفاعها لتحقيق مصالحها فالمسألة تتطلب خطاً عقلانياً يدير الأزمات والحوار وفق الثوابت والمعطيات الدولية الراهنة.

2- والأمين العام اهتم جداً بما طرحناه من اخطار داهمة على لبنان، وسيبذل كل جهد ممكن لتنشيط الحضور العربي في لبنان بما يصون وحدة أرضه وشعبه ومؤسساته وانتمائه العربي من موقع الحرص على سيادة لبنان واستقلاله واحترام دستور الطائف الذي حقق السلم الأهلي والتوازن الوطني، مشدداً على تمسك اللبنانيين بالوحدة الوطنية لانها الاساس في تحصين لبنان من الأخطار المحدقة به.

3- والسيد الأمين العام أبلغني برغبته في زيارة لبنان بعد الانتخابات للتشاور ولقاء المراجع الدينية والسياسية اللبنانية، وقد أبديت له ترحيبنا وتأييدنا لهذه الزيارة المرتقبة.

4- ويشاركنا سيادته الرأي بأن ما يجري في لبنان يشكل خطراً على الامن القومي العربي.

وختم كمال شاتيلا تصريحه قائلاً: سنظل على اتصال وتشاور مع السيد الأمين العام حول حالة لبنان، ونسجل تقديرنا وارتياحنا لنتائج هذا اللقاء المثمر.

-------------- 6/6/2005

e-mail: almawkef@cyberia.net.lb بيروت - برج أبو حيدر- بناية شاهين- ط8/ ص.ب: 7927/11 /

هاتف:  305627 -  307287 /1/961+   خليوي: 939636/3/961+ /   فاكس: 312247/1/961+/

back to the top of the page

back to the news main page