Head    
 

 

The Future of Iraq: Beirut Symposium 25-28 July 2005

ندوة بيروت حول مستقبل العراق

 

This page was updated on 15/10/2006 18:03

(1) Introduction: Imad Khadduri

(2) The Announcement

(3) Comment: Sabah Al-Mukhtar

 

 

Recognizing the mounting strength of the Iraqi Resistance and the looming departure of the defeated American-Anglo occupation forces from Iraq, the Centre for Arabic Unity Studies organized a symposium on "The Future of Iraq" that was held in Beirut, Lebanon during July 25 - 28 , 2005. Its first related symposium was on "The Occupation of Iraq : Its Ramifications on the Arab world and Regionally and Internationally" that was held in Beirut during 8 - 11 March 2004.

While the first symposium dealt extensively with Iraq under the occupation discussing more than 20 scholarly papers that were published in a 1088 pages proceedings, the second symposium dealt with Iraq after the occupation.

108 Iraqi patriots (with about 40 PhD holders, and about half of the attendees came directly from Iraq) participated in the second symposium. They represented a wide spectrum of political parties, religious societies and independents. Their common denominator was their complete and unequivocal support for the Iraqi Resistance, the firm rejection of the occupiers' agenda for Iraq and the refusal to participate within the political guidelines set by Bremer's Orders** and Noah Feldman's vision of what they consider to be an "Iraqinized Occupation", including the sham "elections" of last February, the contorted and still-born "constitution" that is presently being conceived and the forming of a "sovereign Iraqi government" that is intentioned to serve the occupier's wishes.

In preparing for this second symposium, the Centre for Arabic Unity Studies had asked highly qualified Iraqi experts in their field of specialization and with extensive professional experience to prepare papers in the following areas in order to serve as guiding posts for the patriotic government of Iraq that will take control of Iraq after its Liberation:

1 - The Constitution
2 - The law for a national elections committee
3 - The law for the elections of parliament members
4 - The law for forming societies and political parties
5 - The re-enactment of the reconstruction effort
6 - The oil industry and oil policy
7 - The Kurdish issue
8 - The reforming of the Iraqi army
9 - The media and the press
10 - Debts, reimbursements and reparations

During the first day of the symposium, the participants joined committees that discussed in detail the prepared papers and offered their comments on the topics 5 - 10 above. The first four topics were discussed by all present over the next day and a half in detail after reading verbatim important topics, such as the constitution. Many important comments and editions were offered, discussed and accepted or rejected in an exemplary debating fashion thanks to the firm, fair and experienced elucidations of the chair, Dr. Khair Al-Din Hassib, the Head of the Centre for Arab Unity Studies. Finally, the summaries of the discussions of the various committees that met on the first day were presented and rectified with additional comments and points.

The symposium ended with the participants' voted wish to have the Centre publish in its own name the final versions of the papers that would include the input of the participants and to distribute them over the Internet and inside Iraq. This is a clear message to the occupiers that there is an alternate Iraqi force that fully supports the Iraqi Resistance, that does not accept or participate with the occupation and who is preparing for the considered future of a Liberated Iraq.

Dr. Hassib then invited those who wished to meet together to discuss the formation of a United National Front of parties, societies and independents who share the common belief in their support of the Iraqi Resistance and their struggle for the liberation of Iraq, to do so over the next day and a half. Dr. Hassib merely offered the administrative and secretarial services of the Centre for Arab Unity Studies but without its direct participation in these sessions. The spirit of Dr. Hassib's firm, orderly and constructive debate prevailed and the discussions were open, frank and heated but civilized at points. A final declaration was discussed and agreed upon, and the consensus prevailed that an elected committee, whose members were returning to Iraq, would follow-up the intentions of the declaration under the umbrella of the National Iraqi Establishing Conference that already exists in Iraq. A second committee, whose members were Iraqis living abroad, was selected to promote the activities and disseminate news of the committee that is returning to Iraq in the mass media and the Internet. A web site will soon follow.

** In Arabic also, note that the expiry date for this CPA site is June 2006.
.
نظراً لتأخري في الرجوع وإعداد ملاحظاتي عن الندوة ، فلقد سبقني آخرون في نقل ما شعرت به من دهشة وتساؤل عن الحملة الشديدة التي سبقت عقد هذه الندوة و من ثم القناعة بأهمية ما دار بها وما نتج عنها وعن تشكيل الجبهة الوطنية (علماً بأن البيان الختامي لمناقشة تشكيل الجبهة الوطنية في صيغته النهائية و بعد التداول المثمر حول نقاطه لم يصدر بعد). ولهذا، فإني سأكتفي، في الوقت الحاضر، بالإشارة الى المقالة الدالّة التي أعدها صباح المختار (لا قرابة مع صلاح المختار) والتي صدرت اليوم
August 1, 2005
.
Vigil for Justice (on February 26, 2004) in front of the Freedom Monument (erected in 1960 by Jawad Salim Jawad), Freedom Square, Baghdad.
(see attached)
 
Imad Khadduri
 

back to the top of the page

The Announcement

ندوة بيروت : نداء إلى شعبنا العراقي الكريم وإلى كل القوى الوطنية العراقية 

 

مناهضو الاحتلال لتكامل المقاومتين المسلحة والسلمية:
إقامة جبهة وطنية شاملة وتوسيع الحوار في العراق

 

وجهت 50 شخصية سياسية ودينية وعشائرية وثقافية عراقية، في ختام مؤتمر عقد في بيروت امس، نداءً الى الشعب العراقي من اجل اقامة <<جبهة وطنية شاملة>> قادرة على قيادته نحو <<التحرير والديموقراطية>>، مؤكدين ان المقاومة نوعان، بالسلاح وبوسائل النضال السلمي والعلني، يكمل احدهما الآخر ويقويه.
ودعا المجتمعون، الذين حيوا مقاومة الشعب العراقي المسلحة والسياسية <<ضد الاحتلال وسياسته الرامية الى تمرير مخططه المشؤوم ومن ذلك مسعاه لتعريق الاحتلال وتثبيت المحاصصة الطائفية والاثنية الهادفة الى تفتيت وحدة شعبنا ووطننا>>، الى <<توسيع دائرة الحوار لتشمل القوى والشخصيات التي لم يتبلور موقفها... من اجل كسبها الى صف المقاومة>>.
وقال المجتمعون، في بيانهم الختامي، الذي صدر في ختام ندوة <<مستقبل العراق>> التي أقامها مركز دراسة الوحدة العربية، <<إن الجبهة التي نتطلع إليها تضم التيارات والقوى والشخصيات الوطنية القومية والاسلامية واليسارية، وبكل ألوانها، وتغطي مساحة العراق كله شمالا وجنوبا ووسطا، جبهة تمثل أطياف شعبنا وشرائحه الاجتماعية وتجسّد مطامحها المشروعة، عربا وكردا وتركمانا وأقليات>>.
وأضاف البيان <<إن قوى النضال الوطني، رغم الخلافات في منظورها او اساليب عملها، تحرز الكثير من التقارب والتفاهم والعمل المشترك، وقد حققت ما يشجع ويغذي الآمال بإمكان وبضرورة تطوير صيغ التعاون في ما بينها وصولا الى عقد الجبهة الوطنية المنشودة>>.
وأوضح البيان <<وفي مقدمة الشروط التي تساعد على قيام جبهة، حل الإشكالات بين القوى الوطنية، وممارسة النقد والنقد الذاتي، الجريء، تجاه أخطاء الماضي، والتوصل الى كل ما يلبي الحاجة لتطوير النضال الوطني على أسس ديموقراطية>>، وان النقد الذاتي ومعه المراجعة الشاملة مطلوبان من جميع القوى التي لعبت دورا اساسيا من ثورة 14 تموز 1958 مرورا ب17 تموز 1968 حتى الآن، وان <<ذلك سيكون أساسا لتحقيق المصالحة بين جميع القوى الوطنية، وسيادة روح التسامح، وطي الصفحات السلبية في ماضي العلاقات بينها، ويمثل ردا على محاولات القوى الدولية والاقليمية الطامعة للمساس بوحدة شعبنا>>.
وشدد البيان على <<اننا نسعى لتعزيز الاتحاد بين قوى شعبنا حول القضايا الانسانية المتعلقة بمحتوى وأساليب إنجاز مهمات النضال الوطني الراهنة والعاجلة، وهذه القوى تتكون من الشعب المقاوم بالسلاح، ومن الشعب المقاوم بوسائل النضال السلمي والعلني، والذي يؤيد ويدعم المقاومة المسلحة للاحتلال، لذلك ينبغي الاقرار بأن طرفي النضال <<المسلح والسياسي>> يكمل احدهما الآخر ويقوي احدهما الآخر، ويحتاج أحدهما الى الآخر. ويجب توفير اجواء التفهم المشترك والتنسيق ووحدة العمل بينهما، وفي مرحلة لاحقة نتطلع الى ان نرى جبهة واحدة للتحرير والبناء والديموقراطية، تضم الجميع>>.
وقال البيان إن <<وحدة شعبنا تقتضي توسيع دائرة الحوار لتشمل القوى والشخصيات التي لم يتبلور موقفها بعد الى حد مقاومة الاحتلال، من اجل كسبها الى صف المقاومة ورفض الاحتلال>>.
وأضاف البيان <<لقد تم الاتفاق ما بين جميع القوى الوطنية التي حضرت الاجتماع على تشكيل لجنة حوار لغرض إنضاج مستلزمات قيام جبهة وطنية شاملة>>.
وختم البيان بالقول <<يحيي المجتمعون قوى النضال الوطني وفي المقدمة المقاومة المسلحة الباسلة التي رفعت رأس العراق عاليا، والقوى الوطنية الاخرى التي تواجه مع المقاومة المسلحة اعتى طغيان عرفته البشرية، وتسترخص في هذه المواجهة التاريخية الدم وتقدم الفداء وأغلى التضحيات>>.
والموقعون على البيان هم: احمد مجيد محيي الغانم (رئيس قبيلة آل غانم في البصرة)، باقر ابراهيم الموسوي (عضو الامانة العامة للمؤتمر التأسيسي العراقي)، ثامر العبادي (مهندس قومي مستقل)، حسن هاشم خلف العلي (استاذ جامعي الجامعة المستنصرية كلية الادارة والاقتصاد)، حسيبة شياع ابراهيم (هيئة ارادة المرأة/ مسؤولة اللجنة الشعبية لمقاطعة بضائع دول الاحتلال في العراق)، آية الله الشيخ حسين عبد القادر المؤيد (مرجع ديني وسياسي)، خليل اسماعيل الحديثي (استاذ في جامعة بغداد)، سامي الرمضاني (استاذ جامعي)، سعد ناجي جواد (استاذ جامعي)، سلمان عبد الله حسين الحيالي (نائب الامين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي الوطني ومدير مفوض شركة الوفاء للوساطة المالية)، سناء مصطفى (باحث اقتصادي وسياسي)، شهاب الصراف (باحث)، صباح جواد (عضو تحالف ايقاف الحرب في بريطانيا الديموقراطيين العراقيين ضد الاحتلال بريطانيا)، صباح علي الشاهر (كاتب وصحافي)، صباح المختار (محام)، صبحي توما (باحث في علم الاجتماع)، صفوت جميل الوندادي (مدّرس جامعي)، صلاح عبد الوهاب عبد الباقي (محام وباحث اقتصادي وسياسي)، صلاح عمر العلي (رئيس تحرير الوفاق الديموقراطي)، ضياء الفلكي (مدير عام)، طالب الدليمي (كاتب)، طالب عبد الحسن كاظم الشمري (امين عام الحزب الشعبي القومي العربي)، ظافر العاني (استاذ جامعي)، عامر شياع عبد الله (باحث)، الشيخ عبد الحق حسين عابد (مدير شركة)، عبد المنعم حمندي (نائب رئيس تحرير جريدة الوفاق الديموقراطي)، عبد الوهاب حميد رشيد (كاتب)، عبد الوهاب القصاب (باحث/ مركز الدراسات الدولية/ جامعة بغداد)، عدنان عيدان (باحث لغوي)، عزيز علي الجنابي (المدير العام للمفوضية الاكاديمية العليا للقانون الدولي والحقوق المدنية/ عميد كلية حقوق)، علي شاكر حسن الاعسم (مختص في مجال المعلوماتية)، عماد خدوري (خبير)، كاظم الموسوي (كاتب وباحث)، كمال شفيق القيسي (استشاري وكاتب اقتصادي)، كمال مجيد (بروفسور متقاعد)، ماجد مكي الجميل (كاتب)، محمد جواد فارس (طبيب)، محمد خليل الشواف (إعلامي)، محمد صالح الكبيسي (محام)، محمد عارف (كاتب)، مقداد محمد صالح البغدادي (مهندس استشاري)، منذر نعمان الأعظمي (استشاري في التعليم)، نزار السامرائي (محام)، نوري الراوي (فنان متفرغ رئيس جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين)، نوري المرادي (باحث ومفكر)، نوري نجم عبد الله المرسومي (كاتب)، هناء ابراهيم (رئيسة تحرير عقول، هيئات إرادة المرأة)، وميض نظمي (أستاذ جامعي نائب رئيس المؤتمر التأسيسي العراقي)، وهاب كريم هاشم الحلي (حزب الإصلاح والعدالة الديموقراطي)، الشيخ حسن الزرقاني (مسؤول العلاقات الخارجية في التيار الصدري).
(<<السفير>>)

back to the top of the page

Comment by Sabah Al-Mukhtar

مؤتمر بيروت نموذج للسلوك العراقي

صباح المختار 1/8/2005

اختتم في بيروت يوم الخميس 28 تموز (يوليو)  2005 مؤتمر عقده عدد من العراقيين من الذين حضروا قبل ذلك ندوة عقدها مركز دراسات الوحدة العربية.  الانطباع الذي لدي ان هناك خلط وتشويه في غالبة مبني على خطأ (كي لا اقول مبني على سوء نية) بدأ قبل انعقاد الندوة العلمية الاكاديمية وبالتالي حتى قبل اجتماع العراقيين.  في تقديري ان من المفيد محاولة تبديد الخلط لمن اراد ان يفهم او يتفهم كما ان من المصلحة محاولة ازالة ما اعتقده تشويها للحقائق .  بادئا اقول اني قد حضرت الندوة كما حضرت الاجتماع الذي عقد بعدها بصفتي الشخصية ولا ادعي شرف المساهمة في الاعداد له كما اني لا انتمي الى أي تنظيم سياسي ولا ادعي تمثيل احد كما اني تحملت نفقات سفري واقامتي في بيروت.  معذرة لهذه الاشارة ولكنها محاولة لتلافي محاولة التشكيك فيما سأقول (لامن باب تبرئة نفسي حيث لا يهمني ان افعل ذلك) ولكن كي لا يستمر الخلط والتشويه الذي اهدف تبديده وازالته.

 اولا ما جرى في بيروت كانا عملين مستقلين تماما عن بعضهما البعض فالاول ندوة علمية هي الثانية من نوعها حيث عقد مركز دراسات الوحدة العام المنصرم (8- 11 اذار /مارس 2004) الندوة الاولى تحت عنوان "ندوة احتلال العراق وتداعياته عربيا واقليميا ودوليا" قدمت خلالها بحوث تتعلق بالاحتلال .  الاسبوع الماضي (25 -28 تموز/ يوليو 2005) عقدت الندوة الثانية تحت عنوان "مستقبل العراق" قدمت خلالها عدد من البحوث حول بعض الامور المهمة مثل اعادة الاعمار والنفط والتعويضات واعادة تشكيل الجيش العراقي والقضية الكردية والاعلام .  الفرق الرئيس بين الندوة الاولى والثانية هو ان الاولى تناولت الشأن العراقي تحت الاحتلال في حين ان الثانية تناولت الشأن العراقي بعد الاحتلال أي ان الثانية تناولت التفكير المستقبلي بعد الاحتلال وطرحت بعض القضايا التي هي بحاجة للتفكير فيها من الان بالرغم من ان العراق لازال محتلا .  قد يرى البعض ان هذا ترف فكري لم يحن اوانه بعد وقد يجد البعض صعوبة  في التفكير بالمستقبل في الظروف الراهنة والنزف على اشده وقد يرى غيرهم غير ذلك ولكني من الذين يعتقدون ان من لا يستطيع مثلي ان يساهم بالمقاومة المسلحة (واشعر بالذنب والخجل لهذا) عليه ان يساهم في غير ذلك ومنه المساهمة في التفكير ورسم خطط للمستقبل لاني لاشك لدي مطلقا في النصر ودحر الاحتلال ومحاسبة العملاء والخونة وان طال الزمن.

اوراق الندوة ومناقشاتها سيقوم مركز دراسات الوحدة العربية بطبعها ونشرها بكتاب كما هو معتاد.  واعتقد انه من غير المعقول ان يعترض البعض على هذا الامر اما ان يتم التشهير بالندوة واهدافها او المشاركين فيها جميعا او البعض منهم ففي تقديري اساءة غير مبررة ولا تخدم قضية الوطن ولا التحرير .  الاكثر من ذلك قد يكون من المفيد ان نقلل من محاسبة الناس على نياتهم ( خصوصا واننا لا نعلمها) بدلا من محاسبتهم على اعمالهم وهو ما يقوم العديد منا بفعله.

بعد انتهاء الندوة عرض مركز دراسات الوحدة العربية على المشاركين في الندوة ان هم ارادوا بكثير من التأكيد على ان المركز يسره ان يضع امكاناته (السكرتارية والقاعة) وان يقدم خدماته لمن يشاء ان يشترك في حوار لدراسة ضرورة وامكانية تأسيس جبهة عراقية للتحرير والبناء ودراسة المستلزمات والخطوات العملية بما في ذلك وضع اهداف وانظمة لتلك الجبهة وليس كما اشيع او فهم "انشاء جبهة".  حرص المركز على عدم التدخل او حتى المشاركة في الجلسات لدرجة ان الدكتور خير الدين حسيب مدير عام المركز لم يحضر أي من الجلسات (واظنه كان يتحرق شوقا للمشاركة ولكنه آثر ان يؤكد على استقلالية الاجتماع عن المركز)

هذا هو الجانب التنظيمي ولكن المهم الاشارة لبعض ما جرى باختصار مع المحافظة على طبيعة الاجتماع .  اعتقد ان العديد ممن حضروا الاجتماع كان يريدون التداول في موضوع ايجاد صيغة للعمل السياسي في العراق المحتل ليس كبديل للمقاومة المسلحة لاني اعتقد جازما ان جميع من حضر يؤمن بان المقاومة المسلحة هي الخيار الوحيد وهي التي تمثل الخط الوطني.  واعتقد ان من البذاءة  ان نزاود بالوطنية على بعضنا البعض (على الاقل في هكذا امور).  اعتقد ان العديد ممن حضر الاجتماع لديه رؤية حدها الادنى ان المقاومة لا تقتصر على فئة دون اخرى.  ان المقاومة تشمل تيارات مهمة حديثة النشوء لديها قواعد قد تتصورها اكبر من حجمها الحقيقي كما ان المقاومة تشمل تيارات لها منطلقات واهداف ودوافع تختلف عن غيرها.  ان حزب البعث العربي الاشتراكي كحزب سياسي وحزب حكم العراق لسنوات طوال لديه من الدوافع والقدرات ما يتجاوز ويزيد على دوافع وقدرات الكثير من تيارات المقاومة.  ان التيار الصدري (بين الحركات الشيعية) الاكثر انضواء تحت شعار المقاومة المسلحة ويتميز عن غيره بتواجده في العاصمة بغداد وغيرها من المدن العراقية.  ان هناك حركات وتيارات لا تزال لاسباب مختلفة لم تتخذ قرارا استراتيجيا ونهائيا ان تنضم علنا وبوضوح الى المقاومة المسلحة .

هناك حاليا في العراق شعور معاد للرئيس السابق صدام حسين ينصرف لدى البعض الى حزب البعث ككل وقد ينصرف لدى الآخرين الى "السنة".  وهنا اتكلم فقط عن الذين حضروا الاجتماع من العناصر المعادية للاحتلال والمؤيدة للمقاومة المسلحة .  واذا لم يكن هذا صحيحا فان البعض دون شك يعتقد ان ذلك صحيحا.

قبل سنة واثناء انعقاد الندوة الاولى التي اشرت اليها كان الجميع ينكرون فكريا وجود البعثيين رغم انهم حكموا العراق لربع قرن من الزمن والكثير منا يعتقد انهم مسؤولون عما حل بالعراق فلم الق من يجرؤ على ذكر عبارة "البعث او البعثيين" رغم وجود قانون "اجتثاث البعث" الذي اتوقع من الناس الاسوياء ان يستنكرونه اسما ووثيقة على اقل تقدير.  وبالمناسبة اعتقد ان من يحتاج ان نشرح له هذا الامر في الحقيقة لا يحتاج الى ذلك اصلا لانه اما ان يكون منكرا للمنطق السليم او لان الحقد (وهو سلوك انساني مفهوم) لا يعمي الابصار فقط وانما القلوب التي هي في الصدور.

في اجتماع العراقيين بعد الندوة في بيروت هذا العام تحدث البعثيون بصراحة وبوضوح وابدوا وجهه نظرهم واجابهم وجادلهم الاخرون بمنتهى الصراحة واحيانا كثيرة بقسوة بالغة.  تحدث "الصدريون" بمنتهى الصراحة واصبح الموقف علنا بعد ان كان تخمينا.  شكا "السنة" مر الشكوى وتحدث المستقلون من جاء من العراق او خارجة عن امالهم واعلنوا الدعم غير المحدود.   اليس هذا هو الحوار بين اولئك الذين يريدون الخير لوطنهم ويتناسون الاحقاد .  وهذا ليس من باب تقليل حجم الالم والضرر الذي اصابهم او يعتقدون انه قد اصابهم.   من الواضح ان هناك قواسم مشتركة اولها ان مقاومة الاحتلال لها الاسبقية الاولى والثانية والثالثة والعاشرة.  تصفية الحسابات واستعادة من له حق قبل الاخر لا يسقطها الزمن ولكن العفو لمن له حق اضافة لكونه اقرب للتقوى فيه رجولة وكرم وان طالب بحقه حتى اخر ذرة فليس في ذلك عيب .  الجميع اتفق على ضرورة قيام الجبهة وعلى الحاجة اليها اما الأطراف والمتطلبات والخطوات فأمر يحتاج الى وقت لم يكن متوفرا

 

من المؤسف ان عددا من الاخوة العراقيين قد تناولوا الندوة والاجتماع حتى قبل بدئهما بحملة من التشكيك ( كي لا استعمل وصفا اخرا) مستندين الى نيات لا يعلمونها ومتخذين قرارات لاعتقادهم بان مشاركا او اخر سيحضر الندوة او قد ساهم في الاعداد لهما.  البعض وصف الندوة و/او الاجتماع بانه جزء من مخطط اياد علاوي وانه يصب في خانة التفاوض مع الامريكان ومحاولة لطعن المقاومة وهناك من وصفه بمحاولة حرمان البعثيين من احتكارهم للمقاومة المسلحة وهناك من اتهم الندوة او الاجتماع لاعادة تأهيل البعثيين .  بطبيعة الحال لكن منا ان نضمر ما نشاء ولكل منا ان يعتقد بالاخر ما يشاء ولكن البيت وهو يحترق يجب ان ينهانا عن الحديث عن غرض من يساعد على انقاذ النفس والمال والوطن .  كيف تساعد الاشارة الى "من يمول" الندوة والاجتماع في تحرير الوطن ؟ 

"مكتب العلاقات الخارجية" في القيادة القطرية لحزب البعث العراقي يصدر بيانا منشورا على الانترنت يتهم الندوة ومنظميها بالكثير ويدعوا للمقاطعة ويحضر المؤتمر اعضاء من حزب البعث يظهرون اكبر قدر من الشعور بالمسؤولية !!  هل هناك ديمقراطية جديدة في الحزب ام هناك تسيب وعدم انضباط حزبي ؟

البعض حضر اقل من جلسة كتبت جهة ما بعدها عن انسحاب التيارات الرئيسية وتنصل الجهة المنظمة وبعد ساعات نشر "تنبيه" الى "خطأ" الانسحاب  مع ذلك اكد ممثل "التيار الوطني الديمقراطي" ان الانسحاب كان "اثناء القاء ممثل حزب البعث الصدامي " كلمته وهو ايضا لم يحصل .  احدى الصحف نشرت خلاصة عن الاجتماع واضافت في النهاية قائمة اسماء من شاركوا في الاجتماع مضيفة انهم شاركوا في التوقيع على البيان الختامي وفي ذلك خلط قد يكون غير مقصود اذ ان البيان يتضمن مبادئ عامة وخلاصة للآراء قد يوافق البعض عليها مائة بالمائة (ولا اظن ان هناك وثيقة مهما كان مصدرها تحظى بهذا المقام) وهناك من يوافق على اقل من ذلك .

في راي المتواضع ان الاخوة العراقيين قد بداوا مرحلة العمل السياسي الذي تحتاجه المقاومة المسلحة التي اجبرت سلطة الاحتلال على طلب التفاوض مع المقاومة وكلما استمروا بالحوار كلما وجدوا ان الخلاف بينهم اقل مما يتصورون وشعروا بقوة الوحدة والتضامن والاكثر من ذلك افشلوا مخططات المحتل في نشر التفرقة.

اعتقد ان الاجتماع الذي حضرته في بيروت كان ناجحا في محاولة تنظيف الجرح كما كان ناجحا في جمع من كانوا يجدون صعوبة في اللقاء وكان ناجحا في التأكد من شعور الجميع بضرورة قيام جبهة التحرير والبناء وكان ناجحا في الاستماع الى استعداد الجهات المختلفة في العمل مع بعضها البعض كان الاجتماع مناسبة لكي يدرك المنتمين الى التيارات والاحزاب والحركات والتنظيمات ان اللاعبين الكبار في الاجتماع لديهم من بعد النظر والوطنية ما يبشر بالخير.  بالنسبة لي فان الاجتماع عزز ايماني بان الاوطان يمثلها ابنائها الذين  لا يجتمعون على خطأ وان اختلفوا في الكثير من الامور وان شعروا بالالم من البعض من ابناء وطنهم فالوطن اهم.

Sabah AL-MUKHTAR
ARAB LAWYERS NETWORK
28 Ling's Coppice
London SE21 8SY
Tel: 020 8670 3698
Fax: 020 8670 7337
 
 

back to the top of the page


 

 

back to the top of the page

back to the news main page