|
كلمة السيد حسن نصر الله
29/7/2006
في اليوم الثامن عشر من أيام العدوان الصهيوني الأميركي على لبنان .
ميدانيا : ما يجري هو العمل الحاسم في تطورات المواجهة، وما نحن فيه من مخارج لبحث الأزمة الفضل فيه هو لملاحم أسطورية لرجال المقاومة سطروها ضد العدوان الإسرائيلي.
من الواضح أن العدو الإسرائيلي لم يتمكن من تحقيق أي أن جاز عسكري، العالم كله يقول ذلك، والجميع يسلم أن العدو لم يحقق أن جازاً عسكرياً، أما تهديم المنازل وقتل الناس والتدمير هذا ليس أن جازا عسكريا، بل لديه اخفاقات عسكرية واسعة وتلقى إصابات فادحة.
في البحر، شهد العالم كله غرق بارجته البحرية قبالة بيروت.
قوات العدو تلقت ضربة قاسية ومهينة، وقواته البرية وهي أهم قوات له (لواء غولان ي) تلقت ضربات قاسية حيث دمرنا قواته في قرية مارون الراس، وكأن الجميع يرى في الأعلام كيف أن جنوده كأن ت تنقل على الحمّالات إلى إسرائيل.
في الجو قام العدو بتدمير المباني والجسور وقتل المدنيين ولم يستطع التأثير علينا بل ما زلنا نقصف حيفا وما بعد حيفا.
السؤال لم إذ ا يفرض العدو على وسائل الأعلام رقابة قوية، وأن ا أقول حتى لا يعرف الشعب مدى الخسائر الذي تكبدها في حربه على لبنان ، لأن ه إذ ا عرف فسيفقد ثقة الشعب بكامله.
متى اضطر مليونا إسرائيلي للنزوح أو اللجوء إلى الملاجىء؟
أن قصف العفولة وقاعدتها العسكرية هي بداية هذه المرحلة إذ ا ما استمر العدو في قصف بلدنا وشعبنا.
كلام بيريز عن معركة حياة أو موت بالنسبة للإسرائيليين يفسر هذا التدمير والوحشية لدى العدوان الإسرائيلي، لأن ه عندما يبدأ الشعب بفقدن ثقته بجيشه تكون المسألة مسألة حياة أو موت.
هم يريدون الضغط على الدولة وعلى المقاومة وعلى الشعب، وهدفهم التدمير الكامل لتوظيف المعان في الضغط السياسي وهو ما عجز عنه في الآلة العسكرية.
تعود السيدة رايس إلى المنطقة لتحاول فرض شروطها على لبنان خدمة للشرق الأوسط الجديد وخدمة لإسرائيل.
أقول أن من يصر على هذا العدوان على لبنان هو الإدارة الأميركية، وفي هذا السياق وليكسب لبنان المعركة يحتاج لبنان إلى إرادة سياسية لا تقل عن إرادة المقاومين
إرادة النازحين وإرادة الشعب الصامد.
نحن حريصون على توفير الإرادة والتضامن، وحريصون أن تكون الحكومة قوية لتتحمل المسؤولية من أجل لبنان وشعبه وما يضمن المصالح الوطنية، لكن المطلوب من الحكومة أن تتصرف من وحي ما يعبّر عنه اللبنانيون من صمود وتعال عن الجراح.
نحن أمام فرصة تاريخية لتحرير أرضنا واستعادة الأسرى، فلا يبقى إنساننا أرضنا عرضة للاختراق الصهيوني.
المهم اليوم أن نصبر لننتصر، ما أسمعه في إهداء الآن تصار وتوظيفه وقد علمت أن بعض الأشخاص يخوّفون قواعدهم من هذا الآن تصار، أريد أن أقول أن انتصار عام 2000 كأن للبنان وسيكون انتصارنا اليوم لكل عربي ومسلم ومسيحي وشريف وقف مع لبنان وسيكون دافعا للمقاومة لمزيد من المحبة والألفة مع كل اللبنانيين خصوصا مع الذين احتضنوا أهلهم في كل لبنان ، وسيكون حافزا للوحدة والتكامل وليس عاملا للتغلب والاستعلاء ولتجسيد وحدتنا الوطنية التي جسدها شعبنا هذه الأيام في التكافل والتضامن والتعاون والمحبة.
بكلمة مسؤولة جداً أقول للبنانيين يجب أن لا يخاف أحد منكم من أن تصار المقاومة، بل يجب أن يُخاف من هزيمتها.
نشهد تحركات شعبية في مختلف البلدان العربية تضامنا مع لبنان وفلسطين ونقدر لهم ذلك، وفي هذا الإطار قد تصدر فتاوى تسيء إلى روحية المعركة وأن ا أحذر أن ينساق أحد إلى ردود أفعال غير عقلانية.
لم نطلب من الحكومات والآن ظمة أن يقاتلوا معنا، بل كل ما طلبناه أن لا يسيئوا إلى تضامننا ووحدتنا، وفي كل الأحوال عندما يحصل أي تحول إيجابي من أي دولة عربية إلى لبنان فنتلقى ذلك بكل شكر ومحبة وتقدير، فنحن لا نبحث عن عداوات وكل ما نريده هو الخير للبنان .
وحول الأسئلة عن سوريا وإيران كحلفاء، أقول أن هما لم يساوما في تقديم غطاء عن هذه الحرب وهما ما يزالان يقفان إلى جان ب لبنان وشعبه ومقاومته، ويوظفان علاقاتهما لوقف العدوان ، ولا يريدان إلا الخير للبنان وشعبه ومقاومته.
وأن وه بالاحتضان الكبير لما تقوم به سوريا لعشرات الآلاف من شعبنا الذين دخلوا إلى سوريا.
وفي كلمتي أخيرا كلمة للناس:
للناس الطيبين الصامدين في قراهم وللنازحين عنها وللواثقين بالنصر وللشيوخ والنساء والمرضى، وللعائلات التي تفترش الأرض وتلتحف السماء ولا أحد ينال من عزيمتهم أقول لكم فداؤكم أرواحنا ودماؤنا، وستعودون إلى الديار وهاماتكم مرفوعة كما كنتم وليس لنا سوى بالوعد بالنصر وجازاكم الله خيرا.
أما للمجاهدين فأقول لكم وصلتني رسالتكم، وقرأت مقالتكم، فأن تم الوعد الصادق، وأن تم الحرية والحمى للوطن وللأرض وللشرف.
أن تم أصالة تاريخ هذه أمة، أن تم حضارتها وثقافتها، أن تم عنوان رجولتها، أن تم خلود الأرز في قممنا وتواضع سنابل القمح في حقولنا.
أن تم بعد الله، اقبل أقدامكم الغارزة في الأرض يا من أعرتم لله جماجمكم، جوابي لكم هو شكر لكم إذ قبلتموني أخا لكم، فأن تم القادة وتاج الرؤوس وبكم نفتخر.
وللعدو أقول مهما طالت الحرب فنحن أهلها، ومهما عظمت التضحيات فنحن نولد من رحمها، ولبوش وأولمرت ولكل طاغية أقول، لن تمحو ذكرنا مهما استعملت من طائرات ومدافع وآلات ودبابات وبوارج فالنصر لنا.
|