hd    
 

ثورة الزنج الثانية فى البصرة

موقع عربستان ـ محمد الأحوازي

www.arabistan.org 

منذ سقوط نظام صدام والبصرة تعانى من مختلف انواع الظلم والجور واصبح الناس تترحم على ايام صدام حسين رغم ما فية من اجحاف وذل بحق اهل البصرة وكأن القدر قد كتب على اهل هذة المدينة التى اشتهرت بأنجاب الكثير من العلماء واهل الفضل بأن تبقى اسيرة للظلمات.


واليوم يعيد التأريخ نفسة بعد مئات السنين من ثورة الزنج و تأتى ثورة الفرس الذين عاثوا الفساد بأرض العراق من مشرقها الى مغربها ومن سامراء الى البصرة.

ولست متشائما ولا ارجم بالغيب ولكن الاحداث تتحدث بنفسها عن ما وصلت الية احداث العراق بشكل عام واحداث البصرة على وجة الخصوص. ولدراسة الوضع واسباب هذة الازمات التى تفاقمت يجب المرور على القضية الاحوازية لما لها من اهمية فى معرفة مفتعلى هذة الازمات فى العراق.


فمنذ عام مضى او يزيد تم اتهام عنصرين من الجيش البريطاني بالارهاب فى البصرة وجاء ذلك بشكل شبة متزامن مع انتفاضة الشعب الاحوازى فى 15 نيسان/ابريل 2005 التى اثبت فيها الشعب العربى الاحوازى بأنة مارد جبار خرج من قمقمة المحكم الاغلاق فغير لايام واسابيع ميزان القوى فى ايران التى هالها ما شاهدت من ثورة شعبية عارمة امتدت الى كافة ارجاء مدينة الاحواز الكبرى وامتدت الى مدن الحميدية والفلاحية وغيرها من المدن والقرى النازحة تحت نير الاحتلال العسكرى الفارسى منذ عام 1925. وقامت على الفور السلطات الايرانية بأتهام بريطانيا وامريكا بدعم الاحوازيين واعدمت الكثير من الشباب المناضل وملئت السجون بالكثيرين وحتى النساء والاطفال لا لذنب الا انهم اقرباء لمناضلين. 


علما بأن تلك الانتفاضة البطلة انما بدأت بمسيرات سلمية تطالب بحقوق الشعب العربى الاحوازى الذى يقبع على ارض تعتبر من اغلى بقاع العالم على الاطلاق من حيث الثروات الطبيعية حيث يوجد بها اكثر من 90% من ثروة النفط التى تتفاخر بها ايران بالاضافة الى الثروة المائية الهائلة المتمثلة بعدد من الانهار التى تغطى اجزاء كبيرة من ارض عربستان والتى يسميها البعض الاحواز نسبة الى العاصمة مدينة الاحواز والاراضى الزراعية الخصبة. فيكفى العلم بأن عدد النخيل فى عربستان كان 25 مليون نخلة ايام حكم الشيخ خزعل رحمه الله اخر حكام عربستان العرب الذى قضى على حكمة عام 1925. 


وعلية عانى الاحوازيون الكثير من الظلم والجور من الفرس المحتلين الذين مارسوا سياسة التفريس لبفقد الشعب العربى فى الاحواز لغتة العربية وبالتالى ارتباطة بأمتة وثقافتة وعاداتة وتقاليده ومن ثم زرعوا الجواسيس والعملاء ونشروا الجهل والفقر وبالتالى العوز والحاجة وثم زرع ملالى طهران المخدرات وبأسعار زهيدة فى هذا البلد العربى المحتل وبعد ذلك كله تفاجئوا بثورة الاحوازيين وذهب الفرس زاحفين لشيوخ العشائر زاحفين لاطفاء جذوة الثورة مدعين بأنهم مسلمين ولايجوز التعرض للدولة الشيعية الوحيدة بالعالم وذهبوا لكافة رجال الدين الشيعة فى العالم وعلى الاخص العراقيين لايقاف ثورة الاحوازيين فى الوقت الذى ارسلوا فية قوات الامن المدججة بمختلف الاسلحة لقمع تلك الانتفاضة المباركة وساهم فى هذا القمع فيلق الغدر المشئوم والذى يدعى بأنة بدر.


وبالعودة لوضع البصرة البطلة التى تخيم عليها سحابة الغدر الفارسى نجد نفس الاساليب الوحشية تتبع اليوم مع اهل البصرة فبدوا بنشر مراكزهم للتعبئة والمخابرات تحت مسميات مراكز الدين والخدمات الاجتماعية والاحزاب المتأسلمة والمدعومة من ايران مباشرة فنشروا افكارهم الهدامة التى تدعو للتفرقة بين المسلمين على اساس المذهب (سنة وشيعة) وطاردوا المواطنين الامنين واجبروهم على الخروج من مدينتهم تحت تهديد السلاح والترهيب والاغتيالات المتكررة والتى اصبحت جهارا نهارا والكل يتفرج ولا يستطيع وقف سيل الدماء الطاهرة لابرياء ذنبهم الوحيد انهم عرب. وينكشف سر هذه الاغتيالات ومن ورائها بالنظر لشخصيات الابرياء وخصوصا من اهل السنة ومواقعهم العلمية والعسكرية فالكثير من القتلى هم من الطيارين العراقيين الابطال الذين اغاروا على ايران فى فترة الحرب العراقية الايرانيه (1980 – 1988) والعسكريين الاخرين والاطباء والمهندسين والاساتذة الجامعيين. فهذا البرهان الاول وراء التغلغل الفارسى اما الثانى فهو تغلغل اناس محسوبين على ايران فى السلطة العراقية فمثلا شخص مثل باقر صولاغ الذى لايتمتع بأى مؤهلات علمية او خبرات علمية.


والذى بدأ كوزير للاسكان فى حكومة علاوى ثم وزيرا للداخلية فى عهد الجعفرى فوزيرا للمالية فى تشكيلة المالكى الجديدة والذى يتهمة العراقيون بأنة جزار وقع فى عهدة بالداخلية اسوأ سجل فى تأريخ العراق الحديث وقبل توديعة للداخلية شاهدنا ونشاهد بين الخمسين والستين قتيل من مجهولى الهوية وبصورة يومية. واخيرا قال الرئيس جلال الطالبانى بأن القتلى فى العراق وصل عددهم لاكثر من الف قتيل فى شهر نيسان/ابريل الماضى (2006). 


ويكفى التذكير بتحقيرة بوزير خارجية المملكة العربيه السعودية فى شهر اكتوبر الماضى وقال بالحرف الواحد فى سفارة العراق فى الاردن لبعض الصحفيين بانه لا يحتاج لاهل الصحراء ومن يركبون الجمال بأن يعلموه السياسة! ويقصد الامير سعود الفيصل الذى صرح تصريحه العلنى الشهير قبل ذلك بأيام بأن ايران متغلغلة فى العراق. 


واخيرا قد صرح محافظ البصرة محمد الوائلى صراحة بتدخل ايران بالاغتيالات وتهريب النفط فى البصرة منذ ايام. وارسل الرئيس جلال الطالبانى نائبة الدكتورعادل عبدالمهدى لتهدئة الاوضاع ولم نسمع شيئا من علماء الدين اى ادانة او استنكار الا تصريح واحد من السيد على السيستانى باغلاق المساجد والحسينيات لثلاثة ايام. واستمر سيل الدماء وبدأت الاحزاب بكيل الاتهامات للاخرى بسبب او من دون اسباب وبذلك اججت النزاع من حيث تعلم او لاتعلم. 


وهذا قيض من فيض ووصلت الغطرسة بايران بأحتجاز السفن العراقية والجنود العراقيين فى الجنوب ومهاجمة كردستان العراق والدخول بعمق 5 كيلو مترات للاراضى العراقية فى كردستان العراق بأعتراف مسئولين الدفاع العراقيين. فلا تستغرب ايها القارىء الكريم بعد ذلك اذا علمت انه الفرس وعملائهم فى العراق حاولوا قبل ذلك ادخال القومية الفارسية للدستور العراقى والان اذهب الى العراق لتشاهد انتشار اللغة الفارسية والعملة الايرانية فى العراق وخصوصا فى النجف وكربلاء والبصرة واذكركم بتصرحات وزير الدفاع العراقى السابق حازم الشعلان الذى قال انه لايريد ان تصبح العراق عربستان ثانية. واذكر بتصريح اخر للشيخ حارث الضارى على احدى الفضائيات العراقية مؤخرا قولة بأن عهد الجعفرى شهد قتل اكثر من اربعين الف من اهل السنه (والجعفرى محسوب على ايران ايضا)! 

علما بأن الشيخ حارث هو حفيد الشيخ الضارى الكبير زعيم ثورة العشرين التى انهت الاحتلال البريطانى الذى اذعن للارادة الوطنية العراقية وتم تأسيس العراق الحديث عام 1921 بعد تحالف اهل السنة بأهل الشيعة فعلماء الشيعة بالامس ثاروا وعلى رأسهم الامام محمد سعيد الحبوبى الذى اشعل شرارة الثورة مع الكثير من الوطنيين العراقيين من امثال ابناء قبيلة بنى حجيم فى مدينة السماوه والوطنيين فى النجف وغيرهم واجبروا علماء الشيعة فالافتاء بالجهاد وساندهم الامام عيسى الخاقانى الكبير زعيم الحوزة فى المحمرة الذى افتى بالجهاد ايضا وذلك فى عهد الشيخ خزعل مما دفع بالشيخ خزعل الى دعم المجاهدين فى العراق بالسلاح خفية مما اضر بعلاقتة ببريطانيا بعد ذلك علما بأنه كان حليفهم القوى فى الخليج العربى. والشيخ عيسى الخاقانى ايضا هو الذى دفع بعشائر ال جويبر فى الجنوب العراقى وخصوصا فى الناصرية الى دعم الثورة مما جعلها ثورة عارمة فأنتشرت بفضل جهود تلك الثلة من الخيرين وانضم اليهم المسيح والاكراد وكل ابناء العراق مما جعلها ثورة عارمة فشلت بريطانيا فى صدها فأنتصرت. 


فما اشبة اليوم بالبارحة فرغم كل التحديات ورغم القلاقل التى يزرعها الفرس وعملائهم فى العراق ورغم سيطرتهم على اجزاء كبيرة من العراق سيثور العراقيون كما ثاروا فى ثورة العشرين وسوف تختفى تلك الغمة كما انتهت ثورة الزنج سابقا والتى قضت على اكثر من 300 الف شخص من اهل البصرة فى يوم واحد وحفظ لنا التاريخ والشعر تلك المأسأة كشعر ابن الرومى فالى الله نبتهل بأن يحمى العراق واهله والاسلام واهله من تلك الفئة الباغية التى اسأءت الى الاسلام والى اهله والى البشرية جمعاء.


"ان الله يمهل ولايهمل"

30/5/2006

 
 

 
  Back to top