Articles                   >>

هياكل وسواتر الانتشار الإسرائيلي في إفريقيا بأسماء القيادات العسكرية والاستخباراتية

دام برس 24/10/2013

 عندما نستقرئ معطيات الانتشار الإسرائيلي في إفريقيا وكذلك التواجد بأبعاده العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية فإننا سنكتشف بسهولة أن الناظم والحاكم لمنظومة هذا التواجد هي قيادات عسكرية إسرائيلية أو قيادات استخباراتية وعلى الأخص قيادات تولت مناصب عليا في الموساد.

فإذا ما قمنا بجردة بسيطة موجزة نجد أن هناك على الأقل ستة قيادات من الموساد تعمل في إفريقيا في إدارة مشاريع أمنية واقتصادية نذكر من بين هؤلاء:

1-شبطاي شافيط رئيس المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة الموساد الأسبق، شافيط ينشط في نيجيريا في المجال الأمني استشارة وسلاح وتدريب قوات الأمن من خلال شركة إتنا، هذا ويدير شافيط مشاريع في مجال الطاقة ومشاريع زراعية في أنجولا.

2-داني ياتوم الرئيس الأسبق للمؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة ينشط من خلال عدة مؤسسات في مجالات عدة:

*إسداء الخدمات الأمنية تدريب إعداد وتجهيز وتسليح.

*إدارة شركات تنشط في عدة مجالات مثل الطاقة النفط والموارد والثروةالمعدنية من خلال شركة جلوبال وBSG.

3- رافي إيتان الذي تولى رئاسة الشعبة العلمية في المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة والصديق الحميم للرئيس الأوغندي يووري موسوفيني يدير شبكة من الأعمال الناشطة في عدة قطاعات في أوغندا أمنيةوزراعية.

4-حجاي هداس مسؤول العمليات الخارجية في الموساد والرجل الذي يوصف برجل المهمات الصعبة فقد تولى قيادة عدة وحدات عملياتية في الموساد وحدة كيدون وهو الذي خطط لاغتيال خالد مشعل في الأردن عام 1997.

هداس يمتلك عدة شركات في أوغندا وهو مقرب من الرئيس الأوغندي موسوفيني منذ وصوله إلى السلطة عام1986 فهو مستشار خاص للرئيس الأوغندي وتاجر سلاح والمسؤول عن عقد صفقات أسلحة إسرائيلية أوغندية بالإضافة إلى نشاط تجاري واسع.

5-الجنرال دافيد تسور رئيس الهيئة العملياتية بوزارة الأمن الداخلي والذي التحق بمؤسسة جلوبال عام 2008 وينشط في نيجيريا في مجال التدريب وأجهزة الأمن والتسليح.

6-يورام كوهين مساعد رئيس جهاز الأمن العام الشافاك سابقا قبل أن يعين مدير للشافاك حاليا.

 

دور القيادات العسكرية

إذا كانت القيادات الاستخباراتية الإسرائيلية هي من تدفع قاطرة التواجد والانتشار الإسرائيلي بمكل مكوناته الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية إلا أن للقيادات العسكرية التي تبوأت مراتب قيادية ذات شأن كبيردور في تخليق هذا التواجد وتعميقه وتعزيزه وإدارته.

قد يتراءى للبعض أن هناك فجوة بين دور القادة السابقين للمنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية ودور القيادات العسكرية أو أن هناك فصل بين هذه الأدوار.

هذا الالتباس لدى البعض بدده الجنرال داني ياتوم الشخصية المركزية في المنظومة الإسرائيلية العاملة في إفريقيا، جاء ذلك في ندوة نظمها المؤسسة التي يقف على رأسها GSG.

يقول ياتوم: منظومتنا أشبه بمؤسسة كبيرة تتعدد وتتنوع صنوفها وسلاحها ومهامها ولكنها بالتالي تعمل على تحقيق هدف واحد وهو الانتصار في المعركة وتحت إمرة واحدة.

ذلك الأمر الواقع الذي يؤكده أكثر من حقيقة، حقيقة الاختيار الدقيق والولاءالشديد للمشروع الإسرائيلي والانصهار في بوتقة واحدة لجميع القيادات التي تدير هذه المنظومة الاستخباراتية والعسكرية والسياسية والاقتصادية.

 

هذا الاختيار كان وراء تولي قيادات عسكرية زمام المبادرة لتخليق الوجودوالانتشار الإسرائيلي وتعظيمه واتساعه وهذا ما تؤكده قائمة  أسماء هذه القيادات ومن أبرزها:

-الجنرال يسرائيل زيف رئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي.

-العميد يوسي كوبرساور المدير الحالي لمؤسسة التهديدات الإستراتيجية.

-جنرال الاحتياط مئير خليفي السكرتير العسكري السابق لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

-عقيد الاحتياط لؤور لوتن المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي.

-عميد الاحتياط جال هيرش تحول بعد حرب لبنان الثانية 2006 إلى تاجرسلاح تولى إقامة شركة للتدريب العسكري وتشكيل الأطر العسكرية وهي شركة ديفنس شيلد المتخصصة في  الأطر العسكرية إقامة وحدات عسكرية جديدة على غرار الوحدة 649 في البداية في جورجيا ثم بعد ذلك في إفريقيا ونيجيريا وغينيا وتوجو.

-الجنرال إفرايم سنيه نائب وزير الدفاع السابق.

-الجنرال عودي شيني مدير عام وزارة الدفاع المشارك والداعم للقيادات العسكرية عن طريق التصديق على صفقات السلاح لتتولى شركات الأمن الإسرائيلية تنفيذها وتسويقها.

الشركات التي تدار من قبل القيادات الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية.

هذه القيادات وفي إطار حراكها وتحركها في إفريقيا أدركت أن الاقتراب من المؤسسات العسكرية في إفريقيا هو السبيل الأنجع والأقصر والأجدى لاختراق المؤسسة السياسية في إفريقيا، وهناك أكثر من سبب:

أولا: أن المؤسسة العسكرية هي الركيزة الأساسية لحماية الأنظمة وبقائها واستمرارها في إفريقيا لأن معظم هذه الأنظمة إما جاءت عن طريق الانقلابات أو تزوير الانتخابات.

ثانيا: أن السلاح له جاذبية كبيرة في إفريقيا خاصة إذا كان هذا السلاح يقدمأ و يسوق بدون شروط، السلاح الإسرائيلي يقدم دون أي قيد أو شرط.

إسرائيل في مقدمة الدول التي تدخل السلاح كمحور أساسي في دبلوماسيتها.

وقد أحسن الباحث الإسرائيلي أمنون نويبخ توصيف دبلوماسية إسرائيل بأنها دبلوماسية السلاح أي أن السلاح هو الذي أنتج شبكة علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع أكثر من 50 دولة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.

 

 ولكنه ركز على بعض أسماء هذه الدول:

*في آسيا الهند تركيا جورجيا وأذربيجان والصين سابقا.

*في إفريقيا أوغندا نيجيريا كينيا إثيوبيا توجو أنجولا غينيا ودولة جنوب السودان.

*في أمريكا للاتينية كولومبيا وبيرو.

الشركات الأمنية

*شركة جلوبال GlobalCst تابعة للجنرال يسرائيل زيف.

*شركة جلوبال لاو التي يقودها دافيد تسور.

*شركة LR التي يملكها عامي لوسينج تاجر سلاح ويدير شبكة من مشاريع البنية التحتية والمشاريع الزراعية في إفريقيا.

*شركة إتنا التي يديرها رئيس الموساد الأسبق شبطاي شافيط وتنشط في مجال تسليح وتدريب الأجهزة الأمنية إضافة إلى مشاريع للطاقة والبنية التحتية.

*شركة ديفنس شيلد التي يرأسها عميد الاحتياط جال هيرش تجارة السلاح وتشكيل الوحدات العسكرية وخاصة الوحدات الخاصة.

السلاح والقيادات الاستخباراتية والعسكرية لم تنتج علاقات سياسية بل أنتجت مصالح اقتصادية وتخليق مجال حيوي اقتصادي إسرائيلي الوصول إلى مناجم الماس وخام الحديد والنحاس وإلى النفط والغاز بل إلى الثروة الطبيعية ومنها الزراعة المحاصيل المستخدمة في الصناعة النفطية والكاكاو والمطاط هذا إضافة إلى اليورانيوم والكوبالت.

 المعادلة الإسرائيلية في إفريقيا بأضلعها الثلاثة سلاح+ قيادات+ علاقات سياسية= نشاط اقتصادي والوصول إلى أهم مصادر الثروة في إفريقيا مجال حيوي إسرائيلي.

لا نزعم أن هذا المجال الحيوي قد غطى إفريقيا من أقصاها إلى أقصاها ولكنه تشكل في مناطق حيوية وهامة في إفريقيا:

-شرق إفريقيا بشكل شبه كامل كينيا أوغندا جنوب السودان وإثيوبيا.

-مناطق في غرب وجنوب إفريقيا نيجيريا أنجولا ومنطقة حوض غينيا والجابون.

-في غرب إفريقيا توجو غينيا ساحل العاج الكامرون والسنغال.

هذا إضافة إلى دول أخرى في الجنوب ليبيريا سيراليون وجنوب إفريقيا.

نجاح إسرائيلي على حساب الغياب العربي عن الساحة الإفريقية

النجاح الإسرائيلي وفق رؤية الباحث في الشؤون الإفريقية الدكتور علاء سالم لم يكن ليتحقق لو أن هناك محتوى عربي للفراغ الناشئ في إفريقيا.

الفراغ ملأته إسرائيل بمحتويات:

*علاقات سياسية ودبلوماسية مع أكثر من 37 دولة إفريقيا لا تقتصر على البعثات الدبلوماسية بل تعززها زيارات متبادلة بين كبار المسؤولين عن الجانين.

* علاقات اقتصادية ترتكز على أكثر من أساس:

-علاقات اقتصادية على مستوى رسمي حكومة تبادل تجاري استثمارات مشاريع منفذة حكوميا.

-علاقات على صعيد مؤسساتي أي شركات استثمارات إما إسرائيلية أوإسرائيلية يهودية أصحاب رؤوس أموال إسرائيلية ويهودية أمريكية بريطانية وفرنسية وألمانية.

هناك ثلاثة من أصحاب المليارات من أبرزهم:

1-بيني شتاينمتس الملياردير والمستثمر بضعة مليارات في مناجم الماسومناجم الحديد الخام والنفط والغاز.

2-عامي لوسينج صاحب شركة تجارة السلاح ثم مجموعة من مشاريع البنيةالتحتية والزراعية واستغلال الطاقة الشمسية في أنجولا وفي الكونجو الديمقراطية والكونجو برازافيل تصل إلى عدة مليارات:

3-يوسي ميلمان في مجال الطاقة في نيجيريا وفي أنجولا وفي دول أخرى.

هناك غياب عربي رسمي في القارة الإفريقية وحتى التمثيل الدبلوماسي محصور على عدة دول ولا يؤدي أي دور في بناء علاقات عربية إفريقية في كل المجالات.

مصر التي زاحمت إسرائيل في ستينات وسبعينات القرن الماضي غائبة غيابا مزمنا في القارة الإفريقية.

تداعيات الانتشار الإسرائيلي في إفريقيا.

من الخطأ الصارخ أن نتصور أن آثار وتداعيات هذا الانتشار والتمدد الإسرائيلي قاصرة على الصعيد الدبلوماسي أو السياسي أو المجال الاقتصادي بل يمس صميم الأمن القومي العربي.

 يمكن أن نستقرئ بعض محددات هذه التداعيات:

1-التواجد أو الاختراق الإسرائيلي في إفريقيا عرض الأمن القومي السوداني لخطر تقسيم السودان إلى شمال وجنوب وكان لهذا التواجد الإسرائيلي الدور المفصلي والمحوري في إنجاز مشروع التقسيم، وما زال السودان عرضة لمزيد من التهديد في دارفور وفي جبال النوبة وفي تخوم النيل الأزرق ودارفور.

2-هذا التواجد هو مصدر التهديد الرئيسي لمصر لأمنها القومي وأمنها المائي، مشروع سد النهضة وغيره مشروع إسرائيلي إيحاءا وتخطيط اوتنفيذا.

3-ليبيا مهددة في أمنها ووحدتها من جانب هذا الانتشار من حولها.

4- الجاليات العربية في إفريقيا في نيجيريا وفي ساحل العاج ودول أخرى تحولت إلى هدف للقمع والملاحقة الأمنية تمارس من قبل قيادات أمنية إسرائيلية ضدها في العلن وخلف الكواليس

 

  
   

 

 

http://www.alkhaleej.ae/App_Themes/news/images/general/plainline.jpg

 

 

 

العودة لصفحة المقالات