hd    
 

The price of 'Liberation"? Corruption Galore ...
ثمن "التحرير"؟ إرضة الفساد

 Haifa Zangana  
هيفاء زنكنة

.
"Corruption costs Iraq $4 billion annually. $8.8 billion the U.S. gave the Iraqi government cannot be fully accounted for. More than 20% of the government's Ministry of Interior staff are "ghost employees" ónonexistent workers who collect paychecks. As much as 30% of Iraq's refined oil ends up on the black market or is illegally taken out of the country. The U.S. government says the insurgency raises $25 to $100 million a year smuggling oil. $9 billion in oil revenues has been lost, almost as much as Saddam Hussein stole from the U.N. Oil-for-Food program over five years." 

Down the Drain, March 1, 2007 (Do take a look at the section "Blood Money: What a Life Is Worth in Iraq ")
.

ـ"فأين تذهب الاموال؟ ظاهريا وحسب ما ذكره بريمر في كتابه عن عام حكمه للعراق، استلمت منظمات (المجتمع المدني الديمقراطي) وخاصة المنظمات النسوية مبلغ 75 مليون دولارا امريكيا نقدا. واستلم البارزاني رئيس اقليم كوردستان مبلغ مليار دولار امريكي، اختفى فوراً مثل ارنب ابيض اللون بين يدي ساحر. وتم تخصيص ميزانية لاعضاء مجلس الحكم وعددهم 25 نفرا فقط أكبر من ميزانية وزارة التربية والتعليم بكافة موظفيها البالغ عددهم 325 ألف موظف. وتدل كشوف رواتب الموظفين لفترات حكومات الستة أشهر بانها تعجّ بأسماء مئات الموظفين الوهميين، وأن مئات الملايين من الدولارات دفعت لمقاولين مقابل أعمال وهمية. وقامت حكومة المالكي في ميزانية العام الحالي بتكريس 8 مليارات دولار تحت شعار الامن والاستقرار وهو شعار يمكن ترجمته علي ارض الواقع وببساطة بدفع رواتب ومخصصات افراد العمليات الامنية والميليشيات وافراد حماية الوزراء فضلاً عن تنفيذ خطط المحتل الاستراتيجية المستهدفة للمواطنين. وها هو السياسي المخضرم جلال الطالباني يخبرنا، ومن خلال رسالة موجهة الي الشعب الامريكي نشرتها الصحافة الامريكية بتاريخ 9 أيلول (سبتمبر) 2006 قبل الانتخابات الامريكية ودعما لسياسة المحتل، بانه لديه في السليمانية وحدها 2000 مليونير الآن مقارنة مع 12 مليونير فقط (قبل التحرير). فهل نحن بحاجة الي التساؤل عن كيفية نمو هذا العدد الكبير من القطط السمان وخلال فترة قياسية في مدينة تشكو من انعدام التنمية الصناعية والموارد الطبيعية وما يزال اهلها يعانون مثل بقية انحاء العراق من قلة الماء والكهرباء والوقود وبقية الخدمات اليومية، الي حد دفع سكان المدينة المنكوبة حلبجة الي تحطيم رمز المدينة استنكارا لتجاهل مطالبهم الاساسية؟ واذا كان (التحرير) مجزيا بهذا الشكل الخرافي، فهل يستغرب أحد ترحيب رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني بوجود قاعدة امريكية في الأقليم والي الأبد في تصريح جديد له لصحيفة لوموند الفرنسية؟ في الوقت نفسه وبينما يتمتع مسؤولو الاحتلال بوليمة يمزقون فيها اوصال العراق التهاما فيما بينهم والطبق الرئيسي الذي يتقاتلون عليه هو ثروة العراق الاولي اي النفط ومحاولة تمرير قانون النفط بعقوده طويلة الامد، لا تزال الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بالعراق أسوأ من مرحلة ما قبل الاحتلال، وأن عمليات إعادة الإعمار متعثرة ووهمية جراء الفساد المستشري بين المقاولين خاصة الأمريكيين الذين لم ينفذوا معظم مشروعات إعادة الإعمار التي تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات حسب تقارير الكونغرس الامريكي. وان اموال الاعمار الهائلة وعقود النفط قد منحت لشركات احتكارية مرتبطة بالادارة الامريكية والحكومة البريطانية وبالتعاون مع متعاقدين محليين قسمت عليهم الغنائم حسب ولائهم واخلاصهم لسيرورة العملية السياسية وانتخابات الاصبع البنفسجي. وها هي نتيجة النهب والفساد والاختلاس تصرخ في وجه القاصي والداني تحذيرا من كارثة وشيكة الوقوع. ففي دراسة اعدها برنامج الامم المتحدة الانمائي ونشرت منذ ايام ان ثلث العراقيين البالغ عددهم 27 مليونا (أي 9 ملايين عراقي) يعانون من الفقر بينما يعيش خمسة في المئة منه في فقر مدقع. واتهمت الدراسة السياسات الحكومية المتبعة الساعية الي تحويل اقتصاده الي سوق حرة. من خلال رفع الدعم وتفكيك اجهزة الدولة بانها السبب في ازدياد مستويات الحرمان علي الرغم من تمتعه بالموارد الطبيعية والبشرية. وخلص المتحدث باسم البرنامج بان ما يحصل الآن في العراق هو مأساة من صنع الانسان. وتدل الدراسة علي ان هناك اختلافا كبيرا في مستوي المعيشة في انحاء العراق حيث تعاني المنطقة الجنوبية (لاحظوا بانها الموصوفة بالامن والهدوء) من ابرز علامات الحرمان تتبعها المنطقة الوسطي ثم الشمال. واذا ما اصغينا الي صوت القاضي العراقي راضي الراضي رئيس هيئة النزاهة في العراق لسمعناه يخبرنا بان الفساد الاداري والمالي اهدر 6 مليارات دولار خلال السنوات الاربع الماضية غالبيتها مسجلة باسم الطبقة السياسية وكبار المسؤولين، وان شبهات تدور حول بعضهم تشير الي انهم فككوا مصانع ومؤسسات مالية وهربوها الي الخارج وبعلم قوات الاحتلال بانواعها. كما اشار في تصريح له الي ان اسياد حرب وقادة مليشيات يهيمنون علي آليات وانابيب تصدير النفط ويتصرفون في عائداتها، بعيدا عن الرقابة المركزية. ازاء هذا الفساد والنهب المستشري بين حكام الاحتلال والمغلف تارة بالطائفية المقيتة وتارة اخري بمحاربة الارهاب والتكفيرين الصداميين، هل من المعقول ان نعتمد علي نفس الوجوه والاسماء الدائرة في حلقة الكراسي الطائفية والعرقية المتناسلة فيما بينها منذ الغزو وحتي اليوم والتي اصبحت مالكة للارصدة والعقارات في شتي البقاع لكي تساهم في بناء العراق وعمرانه واستعادة كرامته؟ ان من يجيب علي التساؤل بنعم سيكون كمن يطالب دراكولا مصاص الدماء بألا يمتص دماء ضحاياه."ـ 
القطط السمان تتنافس علي تمزيق اوصال العراق وأهله

هيفاء زنكنة
Back to top