hd    
 

نظرية الصراع البشري والغرائز البهيمية

بقلم: غازي ابوفرحة

أسباب الصراع والحروب

الغرائز البهيمية الثلاث
التي تحكم البشر وكافة الكائنات الحية
1 - غريزة البقاء (الحياة) 2 - غريزة استمرار البقاء (التناسل) 
3 - غريزة البقاء للأصلح (الانتخاب الطبيعي) 
إن هذه الغرائز موجودة أو مغروزة في نواة كل خلية من خلايا جسم في الجينات (الكرموزومات) المركبة من الحمض النووي (DNA) وتتحكم هذه الغرائز في حياة الإنسان وسلوكه بطريقة لا إرادية تلقائية. 
إن هذه الغرائز مسئولة عن بحث الإنسان عن الطعام والتنافس عليه مع الآخرين والدفاع عن النفس في مواجهة الخطر الذي يتهددها أو يلحق بها الأذى. 
كما أنها مسئولة عن التناسل وتقديم الطعام للذرية وحمايتها من الخطر كما أنها مسئولة عن الانتخاب الطبيعي فيبقى الذي هو الأصلح للبقاء وينقرض الضعيف غير الصالح للبقاء والذي لا يصمد أمام التنافس الطبيعي.
1 - غريزة البقاء ( الحياة ): 
وغرضها المحافظة على الحياة أ - تامين الطعام ب - الحماية من الأخطار والدفاع عن النفس.
الجوانب السلبية لهذه الغريزة والتي تؤدي للصراع مع الآخرين: 
أ - التنافس على الطعام مع الآخرين فيؤدي للسرقة والتي تؤدي بالتالي للصراع. 
ب - الطمع في سلب طعام الآخرين، إن الطمع يحدث عند الإنسان الذي يوجد لديه طعام ولكن الطمع يدفعه إلى سلب طعام الآخرين مثل الاستعمار الإنجليزي والفرنسي والأسباني والبرتغالي وأخيراً الاستعمار الأمريكي للبلاد المختلفة والضعيفة والتي تحتوى على ثروات خام في أراضيها.
2 - غريزة استمرار البقاء ( التناسل ): 
وغرضها استمرار بقاء الإنسان بالزواج بين الذكر والأنثى لإنتاج ذرية وتامين الطعام للذرية وحمايتها من الأخطار ويتفرع عنها غريزة الأمومة التي تدفع الأم لإرضاع طفلها والعناية بنظافته وصحته وحمايته من الأخطار الخارجية ورعايته حتى يكبر ويعتمد على نفسه.
وغريزة الأبوة التي تدفع الأب للعمل والإنتاج للحصول على كل ما يلزم أطفاله من طعام وكساء وتعليم ورعاية حتى يكبروا ويعتمدوا على أنفسهم. 
كما تشمل غريزة التهجين ( الزواج من غريب أو غريبة ) لتحسين النسل كما في التلقيح الخلطي في النبات للحصول على قوة الهجين. وعند مربي الحيوان فإن استعمال ذكر غريب ( من قطيع أخر ) يهيج الحيوانات للتلقيح ( بحكم الغريزة ) بالإضافة إلى أنه يحسن من صفات المواليد التي تتمتع بقوة الهجين ومن حسنات غريزة التهجين عند الإنسان فإنها تجعله يعف عن التناسل مع محارمه ( الأخت وبنتها والأم والجدة والعمة والخالة) والتي أضاف إليها الألمان (1930) إلى المحارم كل من:( بنت العم وبنت الخال وبنت العمة وبنت الخالة ). 
الجوانب السلبية للغريزة والتي تؤدي للصراع مع الآخرين : 
1 - التنافس - تنافس الرجال على الأنثى، وتنافس الإناث على الرجل. 
2 - الطمع - طمع الرجال في الزواج بأكثر من أنثى مما يؤدي إلى الصراع بينهن وقد يتجه الطمع اتجاهاً غير شرعي أي إلى الزنا فالرجل قد يتزوج واحدة ويزني بالكثير من النساء وكذلك المرآة تتزوج واحد وتزني مع كثير من الرجال. 
3 - غريزة البقاء للأصلح ( غريزة الانتخاب الطبيعي ) وهي أكثر الغرائز إثارة للصراع بين الأفراد والجماعات وتتجلى في الحيوانات عندما ترى الثيران ثوراً مجروحاً يسيل منه الدم ( الأحمر ) فتظل تنطحه كل الثيران حتى يموت كي لا ينجب ( يخلف ) ثيران ضعاف مثله لأنه غير صالح للبقاء بحكم الغريزة.
وتتجلى في الإنسان في النظرة الفطرية السيئة لذوي العاهات من البشر إن هذه الغريزة تجعل الإنسان يسفه آراء الآخرين ويبحث عن العيوب لدى الشخص الأخر كي يثبت أنه أصلح منه للبقاء.
إلا أن لهذه الغريزة حسنةً وهي إنها تجعلنا نحب ( نعشق ) الجمال 
( في كل شيء ) على اعتبار أن الجمال هو الأصلح. 
إن الذين يتمتعون بصفات جسمية أو عقلية جيدة تكرمهم الجماعة وتسهل طريقهم كي يبقوا لأنهم هم الصالحون للبقاء كما توحي الغريزة الفطرية. 
إن كل شخص يعتبر نفسه الأصلح فيجب أن يبقى ويعتبر الأخر غير صالح للبقاء ويجب أن يفنى إن هذه الغريزة هي التي جعلت الرجل الغربي الأبيض يعتبر نفسه انه هو الأصلح للبقاء وأقام التفرقة العنصرية ضد الملونين ( الأفارقة السود والعرب والهنود السمر والصينيون الصفر ) في الولايات المتحدة الأمريكية فكان يكتب في بعض المطاعم " ممنوع دخول الملونين والكلاب ". وكذلك في جنوب أفريقيا. وقد قام الملونون بمقاومة هذه الظاهرة ( التفرقة العنصرية ) في أمريكا وجنوب أفريقيا إلى إن ألغيت على الصعيد العملي لكنها بقيت في النفوس كغريزة فطرية. 
وتتجلى أيضاً في الصراع على الزعامة سواء كان صراعا عقليا أو جسدياً بحيث يُفني الإنسان منافسيه ويتربع على كرسي الزعامة أو كان صراعا عقليا كالانتخاب فيفوز بالانتخاب ويتربع على الكرسي أيضاً وتبذل له الجماعة التسهيلات في المعاش ويسوده إحساس بأنه هو الأصلح فيتشبث في الكرسي لأنه يريد أن يكون الأصلح على طول الزمن فلا يعترف بتطور المجتمع وأن المجتمع ولاّد كما ولده المجتمع ممكن أن يلد غيره. 
إن المسابقات والمباريات هي صراع سلمي على الأصلح. وقد كانت المبارزات في السابق صراعاً على الأصلح بشكل بدائي قريب إلى صراع الثيران أو صراع الديوك على الأصلح.
إن الإنسان برقية عن الحيوان يستطيع كبت غرائزه البهيمية وتنظيمها بحيث لا تؤدي للصراع مع الآخرين وإن والأديان والشرائع وجدت لتنظيم وكبح الغرائز الفطرية. 
يقول البرت شفتسلر في كتابة " فلسفة الحضارة ":
"الحضارة هي الأخلاق" 
والأخلاق هي كبت وتنظيم الغرائز البهيمية ( الثلاث ) في النفس البشرية.
ويقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: 
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.
وتنحدر الأخلاق لدى البشر في الأجيال الطفيلية خصوصاً قرب نهاية الجيل الطفيلي وتسود لديها الغرائز البهيمية ( الثلاث ) بكل تجلياتها فتؤجج الصراع بينهم والذي يؤدي إلى السلب والنهب والتطفل والزنا وقتل الأنفس.
الصراع الداخلي والصراع الخارجي
يتعرض العرب والمسلمون لنوعين من الصراع يجري الخلط بينهما بصورة متعمدة سواءً من الطرف الخارجي أو من الطرف الداخلي.
الطرف الداخلي: هو التنافس بين أفراد المجتمع بحكم الغرائز البهيمية الثلاث خصوصاً غريزة الانتخاب الطبيعي أو البقاء للأصلح وهذا يقود للصراع الشديد بين أفراد المجتمع حيث أن كل واحد يعتبر نفسه الأصلح ويريد إلغاء غيره بشتى الطرق والتنافس يبدأ من الأخوة إلى أصحاب المهن المتشابهة إلى أصحاب المصالح المتشابهة إلى الصراع بين أصحاب الأوضاع المتناقضة إلى كل أفراد المجتمع.
الطرف الخارجي: 
الاستعمار ـ أمريكا وأذيالها الخارجية كبريطانية وأدواتها: إسرائيل، والحكام الخونة، وقواعد أمريكا داخل المجتمع من عملاء المخابرات الأمريكية وعملاء السلطات( الحكومات ) العميلة للعدو الخارجي الطامع بثروات المنطقة ( أمريكا ).
إن المتصارعين الداخليين يركزون على الصراع الخارجي ويجعلون من الاستعمار شمّاعة ( علاّقة ) يريدون تعليق كل مشاكل الأمة عليه ليبعدوا نظر أفراد الأمة عن أطماعهم الشخصية ونواياهم الخبيثة وصراعاتهم التنافسية؛ في الوقت الذي لا يقومون بأي عمل لصد الصراع الخارجي بل قد يتحالفون معه ضد مصلحة الأمة.
وإن الطرف الخارجي ( الاستعمار ) يحاول بشتى الطرق لفت النظر إلى الصراع الداخلي والتركيز عليه ليخدع الناس بأن المشكلة ليست في الاستعمار بل إن المشكلة هي في الصراع الداخلي وأن الاستعمار يريد تحديث المجتمع وانتشاله من التخلف؛ ويقومن بإرسال بعثات المبشرين والمستشرقين الذين يدرسون عادات الأمم المستهدفة في ما سُمِّيَ بعلم الإنسانيات ( الأنثروبيولوجيا ) ويبحثون عن نقاط الضعف ونقاط الصراع والنقاط الحساسة في تركيب المجتمع المستهدف؛ فتراهم يعزفون على اسطوانات مثل: 
الاسطوانة الأولى: أن المجتمعات العربية والمسلمة هي مجتمعات ذكورية وأن العرب والمسلمون يحتقرون المرأة ويظلمونها مع أن العرب والمسلمين يعزون المرأة ويحترمونها وإن الغرب هو الذي يحتقرها بأن جعلها سلعة إباحية رخيصة ويريدون إغراق العرب والمسلمين في مستنقعهم.
والاسطوانة الثانية: التي يعزفون عليها هي: غياب الحرية والديمقراطية مع أنهم هم الذين يغيبونها بتسليط جواسيسهم لحكم الأمة بديمقراطية مزورة أو بديمقراطية ديكور أو بدون ديمقراطية بالمرة وباستبداد سافر؛ وعندما انتخب الجزائريون حركتهم الإسلامية عام 1991 تعاون المتصارعون الداخليين والخارجيين على قمعهم مما أدى لحرب أهلية كلفت الجزائريين ربع مليون ضحية. إن الاستعمار عندما يطالب بالديمقراطية للشعوب المستضعفة فذلك كي يدخل جواسيسه للحكم الذين يغريهم بفتات المال وبالجاه المزيف وهو كرسي الحكم والسلطة والذي يضع الاستعمار عليه كافة أنواع الخوازيق.
والأسطوانة الثالثة التي يعزفون عليها هي: التدين أو ارتباط العرب والمسلمين بالدين وأن الدين ضرب من التخلف وهو يدعو للقدرية ( بمفهومهم ) ويؤمن بالغيبيات غير المحسوسة والتي لا يستطيعون فهمها بالعلوم الماديّة ويريدونهم مثلهم لادينيين مع أنهم كانوا يشجعون المتدينين أيام كان الدين مُدَجَّناً لمصلحتهم أمّا بعد أن فلت الزمام من أيديهم في موضوع الدين فكرهوا الدين والمتدينين وجاهروا بذلك علناً بل وحاربوا المتدينين وسموا الجهاد إرهاباً وسموا المجاهدين بالإرهابيين مع أنهم كانوا أول من شجع عليه لمحاربة السوفييت في أفغانستان.
والمواطن المستضعف يقف بين الصراعين كحبة القمح بين شقي الرحى فيطحنه هذا الصراع تارة ويطحنه ذاك الصراع تارة أخرى؛ ويخدعه الصراع الداخلي تارة فيوهمه بأن كل مشاكله من الصراع الخارجي كما ويخدعه الصراع الخارجي فيوهمه بأن كل مشاكله من الصراع الداخلي.

الصراع الداخلي

يوجد شكلان للصراع الداخلي وهما: الصراع السلمي ومنشأه التنافس الغريزي، والصراع العدواني ومنشأه شدة التنافس الغريزي لدرجة الطمع مع التخلف الأخلاقي الذي يقوي الغرائز لدرجة البهيمية كما نشاهد في تصارع الديوك وتصارع الثيران.
ومنشأ الصراع عموماً هو التنافس بين الأفراد بحكم الغرائز البهيمية الثلاث 
وإن الأخلاق تضبط الصراع فتمنعه من التحول من صراع سلمي إلى صراع عدواني والأخلاق الرفيعة والأخلاق الدينية تحول الصراع التنافسي إلى تعاون وتكافل؛ ولكن الغرائز البهيمية تلتف على الأخلاق وتحتال عليها بشتى الطرق لتحول التنافس السلمي إلى تنافس عدواني.
إن الأخلاق ضرورية لحياة الإنسان الاجتماعية فكما قال الخليفة العادل عمر بن الخطاب:"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا". وفي هذا نهيٌ عن أنه إذا تمكن فرد من صرع فرد آخر كما تفعل البهائم أن لا يصرعه؛ وإن المجتمع المحكوم بالقوة الروحية العقائدية ( الإسلام) والذي يمثل عمر بن الخطاب رأس هرمه في ذلك الوقت سوف يمنعه من ذلك بل ينصر المصروع (المستعبد) ويعاقب الصارع.
إن تشابك المصالح بين أفراد المجتمع يتطلب وجود معايير أخلاقية لضبط هذا التشابك.
إن النحل والنمل رغم أنهما من البهائم إلاّ أنهما قد تنازلتا عن بهيميتهما عندما عاشتا معيشةً اجتماعية؛ وقسمتا الأعمال والمنافع بين الأفراد بطريقة سلمية تعاونية مدهشة للإنسان لدرجة أن الإنسان أصبح يطمح إلى هذه المعيشة كما في جمهورية أفلاطون الخيالية.
ونرى كيف حولت الألعاب الأولمبية التنافس بين بني البشر على من هو الأقوى إلى صراع رياضي سلمي فيتبين للناس من هو الأقوى بطريقة سلمية بدلاً من الطريقة البدائية البهيمية كتصارع البهائم من الثيران والكباش.
وفي التراث الشعبي كان الشباب يتصارعون سلمياً في مواسم الحصاد ودراس القمح على البيادر (في مصر الأجران) حيث يمنع القش الطري حدوث الأذى للمتصارعين الذين كانوا يتصارعون في ما يسمى بالمباطحة أي أن الذي يطرح (يبطح) الآخر أرضاً يفوز عليه؛ وكان الذي يفوز في النهاية على كل شباب القرية كان يسمى: شيخ الشباب.
ونجد كيف حوّل سيدنا محمد الصراع الدامي بين القبائل العربية في الجاهلية إلى سلام ومحبة وتعاون وتكافل بالدعوة الإسلامية التي أتته بالوحي الإلهي بواسطة الملاك جبريل عليه السلام.
وقال سيدنا محمد:"إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق". فتمم مكارم أخلاق العرب والشعوب الأخرى التي آمنت بدعوته إلى الإسلام المشتق لغوياً من السلام الذي هو عكس الصراع.
أشكال الصراع الداخلي بين أفراد المجتمع:
1: الصراع بين الأخوة فينقلب التعاون فيما بينهم وهم صغاراُ ضعافاً إلى صراع بعد أن يكبروا ويستقووا ويشتد الصراع فيما بينهم عندما يتنافسون على منفعة هامة مثل ما تنافس وتصارع على الملك أبناء أورخان وكذلك أبناء بايزيد حيث وصل بهم التنافس والتصارع إلى درجة القتل فقتل الأخ أخاه وذلك في تحليل تاريخ الدولة العثمانية، والأمثلة كثيرة في التاريخ على صراع الأخوة لعل أولها هو صراع قابيل وهابيل أبناء سيدنا آدم عليه السلام.
2: الصراع بين الأقارب:
إن الصراع بين الأقارب أقل حدة من الصراع بين الأخوة ولكن الصراع بين الأقارب يشتد في الأمور الكبيرة مثل الصراع على الزعامة مثل ما حصل مع ابن العلقمي الذي كان يتصارع مع أقاربه على الملك فلما سمع بقدوم غزوة (صراع) خارجية بقيادة هولاكو التتار فلاقاه عند حدود الدولة العباسية ودل هولاكو على نقاط الضعف في الدولة مما مكنه من احتلالها وتدمير وتخريب بغداد عام 1250م في كارثة بشرية وحضارية ودينية وإنسانية فظيعة؛ وما كان من هولاكو إلا أن شنقه في بغداد وقال له: أنت لم تنفع قومك فلا يمكن أن تنفعني بعد الآن.
ولكن يوجد هتاك جانب آخر للعلاقة بين الأقارب غير الصراع وهذا الجانب هو : التعاون والتكافل وقد عبر عنه الشاعر العربي : أبو فراس الحمداني ( 950 م ـ الموصل ـ حلب ) 
عندما يقول:
إن الذي بيني وبين بني أبي وبين بني عمي لمختلفٌ جدا
فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم وإن هدما مجدي بنيت لهم مجدا
3: الصراع بين أصحاب المهن المتشابهة:
إن التنافس بين أصحاب المهن المتشابهة يتحول إلى صراع عندما يشتد التنافس وتضعف الاعتبارات الأخلاقية والمهن المتشابهة مثل الأطباء والمحامين والمهندسين وأصحاب الوظائف المتشابهة والباعة والتجار؛ وإن أشد الصراع يكون كلما علت المهنة مثل كبار التجار حيث يؤدي الصراع إلى خسائر كبيرة وإفلاس التاجر المصروع وخروجه من السوق، وكذلك السياسيين حيث يفضي الصراع فيما بينهم إلى القتل والموت.
الجانب الآخر للعلاقة بين أصحاب المهن المتشابهة عكس الصراع حسب القانون الثالث لنيوتن ( لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومضادٍ له في الاتجاه ) وهو التعاون فيشكلون النقابات المهنية والاتحادات والجمعيات.
4: الصراع بين الأوضاع المتناقضة: كالصراع بين البائع والشاري، وبين العامل وصاحب العمل، وبين المسجون والسجان، وبين الحاكم والمحكوم، وبين الغني والفقير، وبين القاتل والضحية. 

الصراع الخارجي

المستضعَفون في الأرض 

الاستضعاف من الضعف والإنسان الضعيف يستضعفه الإنسان القوي المستضعِف أو المستكبِر.
وعوامل استضعاف الإنسان هي (3+1) ثلاث أساسية وهي: الفقر والجهل والمرض زائدا الغربة والغربة من الغرابة أي اختلاف الإنسان المستضعف أو الجماعة المستضعفة عن المحيط أو الجماعة الرئيسية أو الأمة التي يعيش فيها بالشكل أو المظهر أو بالعقيدة أو بالأصل أو اللسان أو بغربة الأهل والوطن.
إن مثلث المستضعَفين له ثلاثة رؤوس وهي: الفقر والجهل والمرض؛ فإن هذه العوامل الثلاثة تتكاتف على المستضعَف وتشله ليأتي المستكِبر المستضعِف المدفوع بغرائزه البهيمية فيستضعفه ويكرس استضعافه ويحاول أن يبقيه في حالة الاستضعاف هذه حتى تقوم ناقة صالح.
فالمتقدم حضاريا يستضعف المتخلف حضاريا (الجاهل) ويستغل جهله ليمعن في استضعافه؛ خصوصا إذا كان هذا المستضعف يملك من المواد الأولية الأساسية (النفط، المعادن،السكر، البن، المطاط،الكاكاو، وغيرها ) الشيء الكثير فتجتمع عليه كل ذئاب الأرض لافتراسه. كما استضعفت شعوب أوروبا وأمريكا الشعوب العربية والإسلامية وأفريقيا وجنوب آسيا وجنوب أمريكا.
وقد رأينا بالأمس القريب مزارعي ساحل العاج وهم يفتحون أكياس حبوب الكاكاو ويلقون بها في الشوارع تحت عجلات السيارات المارة بالشوارع؛ إنهم يلقون بتعبهم ورزقهم ومعاش عيالهم وما يملكون حنقا من فرنسة (الدولة الاستعمارية) التي تريد أن تبخس بسعر الكاكاو لدرجة العدم حتى تكرس استضعافها لشعب ساحل العاج الأفريقي الفقير؛ مع أن الكاكاو سلعة استراتيجية هامة وأن ساحل العاج تنتج نصف الإنتاج الأفريقي من هذه المادة الهامة التي يستهلكها كل بيت في العالم يوميا فيستهلكها الصغار والكبار على هيئة شيكولاتة؛ وأكثر من ذلك فقد حاربت فرنسة أهل ساحل العاج بواسطة الجيش الفرنسي المتواجد هناك لحماية الاحتكارات؛ وقس على ذلك استضعاف الشعوب العربية والإسلامية لأجل النفط (المادة الأولية الأولى للبشرية حاليا ) والتحكم بأسعاره فأمعن المستكبرون القتل والتنكيل بالعرب والمسلمين مباشرة أو بطرق غير مباشرة عن طريق تسليط الحكام الجواسيس وأعوانهم من الطفيليين من بني جلدتهم لحكمهم والتنكيل بهم لحساب أسيادهم الذين سلطوهم، وزرع إسرائيل كمشروع نفطي بعد أن شحن المستكبرون اليهود بالترهات عن أرض الميعاد كي يقوم اليهود بالمذابح للعرب والمسلمين نيابة عن المستكبرين الذين نصبوا أنفسهم قضاة وحكام على العالم وأقاموا عدة للنصب على رأسها مجلس الأمن الإرهابي الذي أصبح سوطا للمستكبرين الأغنياء يجلدون به المستضعفين الفقراء؛ ـ راجع المؤامرة النفطية في هذا الكتاب ـ، وكذلك استضعاف الشعوب الهندية لأجل التوابل، واستضعاف شعوب الهند الصينية لأجل المطاط، واستضعاف شعوب أمريكا الجنوبية لأجل البن والسكر وغيرها.
والتاريخ مليء بالاستضعاف الخارجي مثل استضعاف الأوروبيين الذين هاجروا واستوطنوا أمريكا لما سمي بالهنود الحمر وهم سكان أمريكا الأصليين استضعافا وصل إلى درجة الإبادة؛ فجرت إبادة شعب كامل والسيطرة على أراضيه فيما سمي
بالمستوطنات المتحدة الأمريكية United Settlement of America USA والتي جرى تعديل اسمها ليصبح:
الولايات المتحدة الأمريكية United States of America USA ولم يبق من شعب أمريكا الأصلي والذي سمي بالهنود الحمر أقل من 5% بقوا كي يضحك المستكبرون عليهم في أفلام رعاة البقر (الكاوبوي) بسادية وقحة تتجلى فيها الغرائز البهيمية بأبشع صورها.
الاستضعاف الداخلي:
1ـ استضعاف المرض: ( الاستضعاف الصحي): يجري استضعاف المصاب بمرض يؤدي به إلى ضعف أو عجز أو تخلف في قواه الجسمية أو العقلية من قبل المحيطين به من البشر وذلك بسبب غريزة الانتخاب الطبيعي البهيمية (غريزة البقاء للأصلح) مع أن الأخلاق الإنسانية التي تنادي بها كافة الأديان والشرائع البشرية.
ولقد عرف التاريخ العربي الكثير من المستضعفين بسبب المرض نذكر منهم اثنان شهيران وهما: طه حسين بمصر (القرن العشرين) والذي كان كف البصر حافزا له ليكون عميد الأدب العربي والذي دافع عن المستضعفين بسبب الجهل فأقر عندما كان وزيرا للمعارف بمصر أن التعليم يجب أن يقدمه المجتمع للفرد مثل الماء والهواء.
وأبو العلاء المعري (القرن العاشر) من معرة النعمان قرب حلب والذي كان أكبر فلاسفة عصره ونقل عنه دانتي الإيطالي (القرن 13) ملحمة الكوميديا الإلهية الشعرية (3 آلاف بيت) والتي تعد للآن درة الأدب الإيطالي، كما نقل عنه غالبية فلاسفة النهضة الأوروبية.
عندما مرض أبو العلاء المعري وصفوا له فروجا (فرخ الدجاج) وطبخوه وقدموه له كي يأكل؛ فقال للفروج: استضعفوك فوصفوك لي؛ ليتهم وصفوا لي شبل الأسد؛ ورفض أن يأكل منه لأنه يكره الاستضعاف حتى للبهائم.
2: استضعاف الجهل (استضعاف التخلف): إن الجهل يؤدي إلى التخلف المعرفي والحضاري؛ فيجري استغلال المتخلف الجاهل من قبل المتعلمين المتقدمين من أفراد المجتمع إلى درجة الاستعباد؛ ولقد عرفت البشرية في تاريخها قرونا من استعباد الإنسان لأخيه الإنسان ولم ينته الرق من البشرية إلا في القرنين الماضيين؛ إلا أن الرق تبدل تبديلا بالوظائف والأجور التي كانت تدفع للعمال "بحد الكفاف" حسب نظرية آدم سميث (القرن 18) مدير شركة الهند الشرقية الإمبراطورية البريطانية.
ومن الأمثلة على استضعاف الجهل أن المستوطنين الأوروبيين (إنجليز، فرنسيين، أسبان، برتغاليين) الذين استوطنوا القارة الأمريكية (القرون من 15ـ20) كانوا يستبدلون الذهب من الهنود الحمر بحبات الخرز الملونة والتي كانت تصنع من الزجاج الملون؛ فكانوا يستبدلون حبة الخرز بحبتي ذهب مع أن حبة الذهب في الواقع (ولغاية الآن ) تساوي أكثر من ألف (بل ألوف) حبة خرز. 
3: استضعاف الفقر (الاستضعاف المالي): وهو أهم عامل من عوامل الاستضعاف؛ فقد يتعاضد استضعافا المرض والجهل ليصنعا استضعاف الفقر ؛ كما أن استضعاف الفقر قد يصنع الاستضعافين السابقين .
إن المال ذو أهمية كبيرة في حياة الإنسان كما عبر عنه الشاعر:
هي اللسان لمن أراد فصاحة وهي اللسان لمن أراد قتالا
فإن من يملك الفلوس (المال) وإن كان أخرس أبكم فإنه يستطيع أن يؤجر أكفأ المحامين للدفاع عنه، كما أنه لو كان عاجز الجسم ويتحرك بواسطة عربة فإنه يستطيع بماله استئجار الأقوياء والمسلحين لحمايته والدفاع عنه بل للاعتداء على أقوياء الجسم إذا أراد.
وقال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:" لو كان الفقر رجلاً لقتلته". حيث أن الإمام علي أدرك أهمية الفقر في استضعاف الإنسان لأخيه الإنسان ولذي وصل بالإنسان إلى أن يستعبد أخاه الإنسان.
ويقول المثل " الفقير من لا حيلة له". والحيلة تأتي من العقل والتفكير والتدبير؛ فالإنسان الذي يستعمل عقله وفكره اللذان وهبهما الله له ويحتال على رزقه فإن الله يرزقه. إن الرزق بحسب المثل المذكور أعلاه هو كالغزال الشارد يجب أن تستعمل له الحيلة من فخ أو شبك بعد أن تدرس مكان رعيه ومكان استراحته وتنصب له الشرك وتراقبه بعد أن يقع في الشرك فتسرع إليه وتأخذه كي لا يسبقك غيرك إليه ويأخذ تعبك؛ ولا بأس فأول أرزاق البشر كان الصيد. 
إن سبب استضعاف الغريزة البهيمية (غريزة البقاء للأصلح) أن هؤلاء الفقراء (بعرف الغريزة البهيمية) لا يصلحون للبقاء ولذلك يجب أن يسحقوا كي لا يخلفوا أناسا ضعفاء مثلهم؛ تماما كما تنطح الثيران القوية الثور الضعيف الذي نهشه الوحش وسال دمه فتتكالب عليه باقي الثيران وتقتله كي لا يتناسل ويخلف ثيرانا ضعيفة يأكلها الوحش.
ولكن في الإنسان يختلف الوضع لمكانة العقل والروح في الإنسان أهم بكثير من مكانة الجسم والمادة. فإن الطاقة الروحية الهائلة التي منحها الله للإنسان (قال تعالى:"ونفخنا فيه من روحنا") إذا استعملها الإنسان بشكل سليم فإنها توصله للأعلى من القوة والخير؛ ولكنها مدمرة إذا استعملها بشكل معكوس تماما كالتيار الكهربائي إذا سرى في الآلة الكهربائية بشكل سليم يستفاد منه فوائد عظيمة في الصناعة والمنزل؛ ولكن إذا عكس هذا التيار فإنه يحرق الأسلاك والآلات ويصعق الإنسان ويقتله.
إن المال إذا نظر إليه بعين العقل والروح فإنه كما عبر عنه أبو طالب عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال في كلمته عند خطبة سيدنا محمد من السيدة خديجة بنت خويلد؛ فقد قال:"فالمال ظل زائل وعارية مستردة". فإن المال يتحرك مثل الظل الذي يتحرك تبعا لحركة الشمس ومعاكس لاتجاه الشمس؛ أي أنه لا ثبات له ويزول كزوال الظل عند الظهيرة عندما تتعامد أشعة الشمس مع الأرض؛ كما أن المال عارية مستردة يعيرها الله لعباده ثم يستردها منهم؛ فأين خزائن كسرى ؟ ومفاتيح فرعون ؟ التي تنوء بها العصمة كما ذكر في القرآن الكريم.
والفقر ثقافة (راجع التلوث الثقافي) يبرمج بها العقل الباطن للفقير كي يظل فقيرا ؛ أما إذا انعتق من ثقافة الفقر وبدأ يبني نفسه وينظم نفسه بعزم وتصميم وإرادة قوية فإنه بالتأكيد ومع توفيق الله (إن توفيق الله معناه العملي: الحلال والعدالة) سوف يخرج من عنق زجاجة الفقر.توجد تعابير عامية كثيرة تعبر عن الفقر مثل: شقيان، وغلبان؛ وقول آخر: "هو يركض والكردوش بركض". والكردوش هو خبز الشعير أو الذرة البيضاء؛ أي أن هذه الخبزة التعيسة الرديئة لا تتوقف كي يلحقها الفقير الذي يلسعه الجوع ويأكلها بل إنها مستمرة في الركض أمامه.
وإن من أحسن الذين عبروا عن المستضعفين الفقراء كان الممثل المصري عادل إمام في مسرحيته الشهيرة:"شاهد ما شافش حاجة". عندما كان يخاطب حاجب المحكمة المسمى:"برعي" الذي كان مرتبه سبع جنيهات شهريا وعنده سبع عيال (أولاد) ويسكن في بيت هو عبارة عن غرفة واحدة هو وزوجته وعياله السبعة وحماته المسنة؛ وكان يحلم بشرب شراب الكوكاكولا (المتوفر بالسوق بكثرة ورخيص ) والتي كان يشرب منها عادل إمام وكلما قرب الزجاجة جهة الحاجب كان يحاول الحاجب الإمساك بها كي يتذوق طعمها.
كما أن الممثل السوري دريد لحام في إحدى مسرحياته كان فقيرا ولشدة فقره أراد أن يبيع أطفاله فاختلف مع إحدى الغنيات التي حضرت لشراء أحدهم ولم يعجبها السعر وقالت له:"أنتم الفقراء طماعون". فقال لها:"سوف نبلع الدنيا". إن هذا المشهد فيه نوع من المبالغة لأنه لا يوجد إنسان مهما بلغت به شدة الفقر يبيع أطفاله؛ ولكن المبالغ تمت بقصد إيصال الفكرة للمتلقي والفكرة هي: هذا هو حال الفقير يبيع أعز ما لديه بأبخس الأثمان والغني يتطمع عليه ويريد أن يمعن في سحقه.
4: استضعاف الغربة: ولا تقتصر على الغربة عن الأهل والأوطان فقط بل تشمل غربة الشكل والمظهر وغربة المعتقد وغربة اللسان (اللغة) وغربة الأصل في نشوء ما يسمى بالأقليات التي يجري استضعافها وإن كان أفرادها ذووا مال وصحة وتقدم.
إن استضعاف الغربة تمتد لتشمل كل ما هو غريب عن المحيط الإنسان أو المخلوق؛ لأن الغريزة البهيمية تتدخل في ذلك أيضا؛ فقد راقبت قطيعا من الدجاج لونه أبيض عدده ألف دجاجة وبه دجاجة لونها أسود؛ فقد كان الدجاج يظل ينقرها ويمنعها عن العلف والشرب إلى أن نزل دمها فهجم عليها الكثير من الدجاج وظل ينقرها إلى أن ماتت وتجانس القطيع باللون الأبيض.
1ـ استضعاف الغربة عن الأهل والأوطان: فالغريب يظل جناحه ضعيفا ونسمع عن كثير من الحوادث التي يتعرض لها المهاجرون عن أوطانهم حيث يتعرض ما يسمى بحليقي الرؤوس أو النازيين الجدد في ألمانيا للمهاجرين العرب والأتراك فيضربونهم ويأخذون مالهم أو يقتلونهم. يقول المثل:" الفقر في الوطن غربة والمال في الغربة وطن". إن هذا المثل لا يلغي الغربة كعامل استضعاف للإنسان ولكن المثل يمثل تفاضلا بين عاملين من عوامل الاستضعاف وتفضيل الغربة على الفقر. حتى داخل الدولة الواحدة يتعرض المهاجرون للاستضعاف من مدينة لمدينة أو من منطقة لأخرى ويقول المثل:" من خرج من داره قل مقداره".ليس معنى هذا أنني أدعو لعدم الهجرة؛ قال تعالى:"واسعوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور".صدق الله العظيم.ولكني ذكرت ذلك لأبين حقيقة واقعة وواضحة وضوح الشمس للعمل على تشخيصها وتحديدها لتدارك سلبياتها.
2ـ استضعاف غربة الشكل والمظهر: مثل التفرقة العنصرية التي كانت تمارس في جنوب أفريقيا ضد السكان الأصليين ذوي البشرة السوداء من قبل المهاجرين الأوروبيين أصحاب الصناعة والمال من ذوي البشرة البيضاء. والتفرقة العنصرية التي كانت تمارس في الولايات المتحدة الأمريكية ضد الملونين من أصل أفريقي ذوي البشرة السوداء، وضد ذوي البشرة السمراء من العرب والمسلمين والهنود، وضد ذوي البشرة الصفراء من أصل صيني وذلك من قبل المهاجرين الأوروبيين (اليانكي) ذوي البشرة البيضاء.
3ـ استضعاف غربة المعتقد: لقد تعرض اليهود في أوروبا للاستضعاف والاضطهاد بسبب عقيدتهم اليهودية الغريبة (المختلفة) عن عقيدة أوروبا المسيحية رغم تملكهم للمال والصحة والعلم وكذلك الشكل والمظهر المتناسق مع مظهر الأوروبي عموما؛ إلا أنهم عادوا واستضعفوا واضطهدوا العرب من مسلمين ومسيحيين في فلسطين عندما استقدموا إليها في مشروع استعماري نفطي ذكرنا عنه أكثر من مرة في هذا الكتاب؛ فأمعنوا فيهم القتل والتنكيل وأقاموا لهم المذابح التي يندى لها جبين البشرية وهدموا بيوتهم وطردوهم من ديارهم وشتتوهم في بقاع الأرض ولم يكتفوا بذلك بل راحت طائراتهم تدك مخيمات الشتات هذا بالإضافة إلى السجون التي ملئوها بآلاف الفلسطينيين الذين هبوا لمقاومة الاحتلال والدفاع عن أنفسهم وعن شعبهم. 
إن اضطهاد الأقليات الدينية أحداث منتشرة في العالم الآن وكان عبر التاريخ؛ فإنه يوجد الآن ملايين المستضعفين دينيا في العالم الآن؛ ولكن للأسف الشديد يجري استغلال استضعافهم من قبل المستكبرين بل من قبل عتاة المستكبرين العالميين؛ فمثلما جرى استثمار استضعاف اليهود بإنشاء إسرائيل في قلب الأرض العربية من قبل المستكبرين (المستعمرين) الأوروبيين (بريطانية وفرنسة) ليقوم اليهود باستضعاف العرب الفلسطينيين الأشد قهرا واضطهادا من اليهود أي أن المستضعف يستضعف المستضعف والمستكبر يتفرج ويستثمر هذا الشر أو النار التي أوقدها بين المستضعفين والتي كلما خبت زادها اشتعالا؛ ولكن إذا زاد اشتعال النار عن الحد المطلوب (ضربات سبتمبر) فإن المستكبر يخشى من امتداد الحريق إليه فيتدخل المستكبر ويرسل موظفيه إلى المنطقة ليمارسوا دعارتهم السياسية والتي يسميها المستكبرون: حرية، ديمقراطية... الخ.
لا شك أن الحرية والديمقراطية هي قيم رفيعة يسعى إليها البشر ولكنهم يستثمرونها كما يستثمر الداعر الصفات الجسمية الإيجابية في الزانية كي يمارس الدعارة.
4ـ استضعاف غربة الأصل (العرق) واللسان (اللغة): حيث يجري اضطهاد الأقليات العرقية في كثير من بقاع العالم عبر التاريخ وإلى يومنا هذا؛ ولعل أشدها ما جرى على يد الفاشية في إيطالية (ثلاثينات القرن العشرين) والنازية في ألمانية والتي رفعت شعار ألمانية فوق الجميع واضطهدت وقتلت كل الأعراق الأخرى غير العرق الجرماني في ما سمي بالحرب العالمية الثانية (1938ـ1945).
وحدة المستضعفين:
إن المستكبرين يمارسون سياسة " فرق...تسد" بين المستضعفين فيجعلون المستضعفين يحاربون بعضهم البعض كي يسودوا عليهم 
سيدنا محمد منقذ المستضعفين : 
لقد مر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على" آل ياسر" وهم يتعذبون ويضربهم سيدهم بالسوط لأنهم أسلموا وكانوا يقرأون القرآن؛ فكانوا يقولون عندما كان يلسعهم السوط " أحد ...أحد" يعني الله الواحد الأحد الذي يريد سيدهم أن يكفروا به ويرجعوا إلى عبادة أوثان سيدهم الكثيرة؛ فرآهم سيدنا محمد على هذه الحالة فقال لهم:
" صبراً آل ياسر... فإن موعدكم الجنة".
وبالفعل فقد حصلوا على جنتين: جنة الدنيا وجنة الآخرة؛ جنة الدنيا حيث بنى المسلمون (الذين كانوا مستضعفين) دولة وحضارة قضت على أعظم حضارتين مستكبرتين أيامها وهما: حضارة الفرس وحضارة الروم وأصبح المسلمون سادة الأرض وفتحت لهم خزائن كسرى؛ وجنة الآخرة عند الله عز وجل بالإيمان والعمل الصالح والعدل الذي اكتسبوه من الإسلام. وقد بشر الله المستضعفين في الأرض؛ قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم 
" ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين".
صدق الله العظيم. 

الصراع الخارجي
إن أهم أسباب الصراع الخارجي سببان هما: التطفل البشري والانعزال البيئي وهذان السببان يتعاضدان ويتضافران ليصنعا الغزوات والحروب.
ولقد شرحنا التطفل في فصل التطفل البشري والآن سوف نذكر بإيجاز عن الانعزال البيئي.
نظرية الانعزال البيئي

الانعزال البيئي ببساطة هو الاستقلال فتنعزل الأمة داخل حدودها ويقل تفاعلها مع الدول الأخرى في حين يزداد التفاعل الداخلي داخل مجتمع الأمة وإذا كان الانعزال شديداً فإن الأمة تصل إلى درجة الاحتقان بفترة أقل ويكون الاحتقان شديداً كانعزال المغول في الصحاري الجافة الباردة شمال الصين.
إن الاحتقان الذي ينتج عن الانعزال البيئي ينتج عنه رد فعل حسب قانون نيوتن (الثالث) فتنطلق الأمة للخارج في شكل غزوات أو حروب أو فتوحات على الأمم الأخرى.
إن الانعزال البيئي مثل التفاعل الكيماوي فإن الدورق الذي نضع فيه المواد الكيميائية معزول عن الدوارق الأخرى فيكون التفاعل الذي يجري بداخله يختلف عن غيره ومع الزمن تتكون بداخله مواد شديدة التفاعل تفيض من الدورق وتنطلق للخارج وتتفاعل مع الخارج.
وحدة الكون: إن الكون الذي نعيش فيه هو وحدة واحدة تشرق عليه شمس واحدة ونفس القمر ونفس النجوم ونفس الهواء ونفس المواد والعناصر الكيميائية فلو تكونت مركبات مختلفة في منطقة ما من العالم فإنها تميل إلى التفاعل مع المواد المختلفة معها لتصل إلى درجة التعادل كي تتوحد مع المواد المختلفة معها؛ وهذا يحصل في تفاعلات الطاقة ( الروح ) كما يحصل في تفاعلات المادة لأن المدة من الطاقة والطاقة من المادة ـ راجع فصل: طاقة الروح.
أشكال الانعزال البيئي:
1: انعزال جغرافي. 2: انعزال عقائدي. 3: انعزال تآمري.
1: الانعزال الجغرافي
إن انعزال الأمة داخل تضاريس جغرافية مانعة بحيث تمنع اختلاطهم وتفاعلهم مع الأمم الأخرى ودرجة المنع ممكن أن تصل إلى 90% فكلما زادت شدة التضاريس الجغرافية كلما زادت شدة المنع وبالتالي يزيد الاحتقان داخل الأمة المعزولة.
إن الانعزال البيئي الجغرافي هو الذي ينشئ القومية وهو سبب ظهور اللغة المشتركة للأمة الواحدة المنعزلة جغرافياً.
أمثلة على الانعزال البيئي الجغرافي من التاريخ:
1: انعزال المغول في الصحاري الباردة جداً والجافة جداً ( مناخ شديد القسوة ) وهو أشد انعزال سجله التاريخ فكانت درجة الاحتقان شديدة جداً مما أدى إلى أن ينطلقوا بحروب خارج بلادهم بمسافات تصل إلى ألوف الأميال ؛ فدمروا بغداد عام 1250م وغزوا الدولة العثمانية وقتلوا قائدها بايزيد عام 1400م ، وغزوا أوروبا ، وغزوا الهند ، وغزوا الصين.
2: انعزال العرب في الصحاري الجافة الحارة فكانت درجة الاحتقان متوسطة فخرج من المنطقة دعوات تبشر بالأديان السماوية وتدعو إلى الحق والعدل والسلام ؛ وأدت إلى فتوحات تبشر بالدين الإسلامي ؛ والفرق بين الفتوحات الإسلامية والحروب أن الفتوحات كانت رحيمة لا تدمر ؛ ونذكر وصية الخليفة أبو بكر للجند: لا تقطعوا شجرة ولا تقتلوا طفلاً ولا شيخاً ولا تقتلوا شاةً ولا بعيرا .ثم إن كثيراً من الشعوب المستضعفة كانوا يستبشرون خيراً عند سماعهم وقع حوافر جند المسلمين التي كانت تجلب لهم الخير والعدل.
3: انعزال الجزر البريطانية داخل المحيط بعيدة عن أوروبا أدى لاختلافه عن أوروبا فتكونت فيها حالة من الاحتقان الشديد ( أقل من المغول ) فانطلقت في موجات استعمارية مؤذية فاستعمرت الكثير من الشعوب ونهبت خيراتها وعملت الكثير من المكائد والدسائس للشعوب المستعمرة فقسمت العرب إلى دويلات طفيلية باتفاقية سايكس بيكو بالتعاون مع فرنسا ؛ وزرعت إسرائيل في قلب العرب مع كل ما أدت إليه إسرائيل من كوارث ومآسي على العرب ؛ كما أن بريطانية عملت فتنة في كشمير المسلمة فسلمتها للهند غير المسلمة ولم تسلمها لباكستان المسلمة ؛ كما أنها قامت بحرب الأفيون بالصين؛ وغيرها وغيرها الكثير جداً من المآسي والمظالم.
4: انعزال جزر اليابان داخل المحيط الهادي فأدى لاحتقان شديد لدى الأمة اليابانية فانطلقت في موجات استعمارية مؤلمة في كوريا والصين وأقامت المذابح للصينيين .
5: انعزال الولايات المتحدة الأمريكية بين محيطين ( الهادي والأطلسي ) أدى إلى حالة من الاحتقان الشديد فضربت اليابان بالقنابل الذرية وقتلت عشرات الألوف من اليابانيين في مدينتي هيروشيما وناجازاكي عام 1945 ؛ كما وقتلت ملايين الكوريين في الحرب الكورية عام 1950 ـ 1953 ؛ وقتلت ملايين الفيتناميين في حرب فيتنام عام 1960 ـ 1972 ؛ ودعمت اسرائيل بالمال والسلاح لقتل العرب والشعب الفلسطيني ؛ ودعمت أنظمة الحكم المستبدة التي تجلد شعوبها كي تمتص ( تتطفل ) أمريكا ثرواتها الطبيعية خصوصاً الثروة النفطية وذلك في الوطن العربي وباقي العالم ؛واحتلت العراق ودمرته لأنه لم يذعن لمطالبها التطفلية على النفط.
2: الانعزال العقائدي: 
وهي انعزال الأمة أو مجموعة الأفراد داخل عقيدتهم فيمتنعون عن التفاعل مع الأمم الأخرى فيؤدي إلى الاحتقان مثل انعزال أوروبا المسيحية في القرون الوسطى مما أدى لغزوات الحروب الصليبية على العرب والمسلمين ؛ وانعزال اليهود داخل عقيدتهم مما أدى ( بالتعاون مع الاستعمار العالمي ـ بريطانية وأمريكا ) لقيام إسرائيل مع كل المذابح والمآسي التي صاحبت إنشاءها وما زالت مستمرة لغاية الآن.
3: الانعزال التآمري : مثل اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت الأرض العربية إلى دويلات طفيلية ـ راجع الدويلات الطفيلية ـ وأعمدة المؤامرة السبعة .
الإرهاب
الإرهاب هو السطو المسلح وترويع الأمنيين وقتل الأبرياء ويسمى في الشرع الإسلامي بالحرابة وهو حد من الحدود التي يعاقب عليها الشرع الإسلامي. 
ويسمى الإرهابي قاطع الطريق وفي اللغة العربية الشاطر وتعني قاطع الطريق.
إن قطاع الطرق يقتلون الناس من اجل إسحتواذ ما معهم من مال، إنهم لصوص مسلحون، ولان صاحب المال يدافع عن ماله لدرجة الموت فيضطرون لقتله خوفاً من انتقامه أو كرد فعل لدفاعه عن ماله فالمال يعادل الروح والمثل يقول " من يأخذ مالك . خذ روحه ". 
وقد يضطر الإرهابيون لقتل الناس أخريين غير حامل المال لمجرد تواجدهم في مسرح العملية وذلك لإتمام العملية أو لعدم انكشافهم. 
إن الإرهابيين أناس جنحوا بسلوكهم عن الطريق القويم لكسب الرزق فسلكوا هذا الطريق القاسي والمؤلم بل والمروع ليأكلوا ما رزق الله غيرهم إن الإرهابيين أذكياء وأقوياء البنية وأقوياء النفس ولو استغلوا ذكاءهم وقوتهم في البحث عن الرزق بالطريق القويم لأصبحواً أكثر مالاً من ضحاياهم ولكنهم ضلوا السبيل وقادهم جنوحهم إلى هذا الطريق المرعب لهم وللمجتمع. 
إرهاب الأفراد 
وأريد إن أسرد حادثة وقعت في قريتنا في ثلاثينيات القرن العشرين فقد أحدث اللصوص المسلحون ثقباً في الجدار ( الطيني ) لأحد البيوت فنهض صاحب البيت وكمن لهم مقابل الثقب بندقيته القديمة والتي تعبأ باليد ( طبعاً العملية تمت في منتصف الليل ولا يوجد كهرباء ) فأدخل اللصوص دمية من العصي وعلى رأسها كوفية وعقال وتلبس الثوب كأنها رجل كي يضربها صاحب البيت بالرصاص فتنفذ ذخيرة البندقية ولا يستطيع تعبئتها مرة ثانية لأنه يحتاج لوقت وأضاءه يكونوا قد سيطرا عليه ببنادقهم، رفض صاحب البيت إطلاق الرصاص على الدمية فظنوا أن البيت لا يوجد به رجل ولا سلاح، فدخل أحد اللصوص من الثقب فأطلق صاحب البيت الرصاص عليه أصابه في عينه فعاش بعين واحدة إلى أن مات وقد ترك الحرام بعد تلك الحادثة. 
إن قطاع الطرق الإرهابيين رغم قسوتهم فان فيهم عاطفة قد تنفجر في أي لحظة ويعودوا عن غيهم.
وقد حدث أن سطا لص على منزل ولم يكن به رجل ( كان اللصوص يتحينون المنازل التي رجلها غائب ) فلملم اللص كل متاع البيت ووضعها في كيس ( شوال ) حيث لم يكن في البيوت متاع ( في ثلاثينيات القرن العشرين ) تملأ أكثر من كيس، فأخذ يرفع الكيس إلى كتفه والكيس ينزل وكرر المحاولة ثلاث مرات والكيس ينزل واللص مغلوب على أمره، فما كان من المرآة صاحبة البيت ( وكانت ذكية ) ما كان منها إلا إن قرصت صغيرتها الرضيعة قرصة مؤلمة فعلت الصغيرة في الصراخ وأخذت تهدأ فيها ثم وضعتها على الأرض وقالت لها: " اسكتي بدي احمل خالك " (عن الحرامي)
وأقدمت على الحرامي وأمسكت الكيس كي ترفعه إلى كتفه،
ففر الدمع من عيني الحرامي ومد يده للمرأة يصافحها ويقول لها:
( أنا أخوك بعهد الله . والخائن يخونه الله )
وترك الكيس والأغراض ورجع إلى بيته وأقلع عن الحرام
وأصبح يعايد تلك المرأة كل عيد مثل ما كان يعايد أخواته (المعايدة تقليد إسلامي من صلة الرحم يقدم الرجل لأخواته في العيد (الفطر والأضحى) هدية عينية أو نقدية). 
إن الإرهابيين بالرغم من سلوكهم الإجرامي القاسي فإنهم يتمتعون بمزايا إيجابية كالأنفة وعزة النفس ويتفوقون على شرائح من المجتمع تسمى النخبة نخبة من حيث المظهر ولكن الإرهابي المجرم يتفوق عليهم بالأنفة وعزة النفس كما في القصة التالية: 
حكاية أبو جلدة

يحكى أنه كان في إحدى قرى جنين (بفلسطين) في ثلاثينيات القرن العشرين كان رجل غني ( وبالتعبير الدارج: الله منعم ومفضل عليه )
وعندما دنا اجله نادى ابنه البكر
ودله على مخبأ الفلوس وأخذ يوزع الفلوس فقال له:
تعطى كل واحد من أخواتك كذا ليرة. (الليرة تساوي جنيه إنجليزي ذهبي).. وتعطي أمك كذا ليرة. وعماتك كل واحدة كذا ليرة .
وتعطي الجامع كذا ليرة
وبعد أن حسب المبالغ الموزعة تبقى من الفلوس مائة ليرة فقال لابنه: 
أعطهن لأي خريب ذمة يمكن إن تصلح ذمته وتعدل حاله بعد أن يرى هذا المبلغ وكأنه هبط عليه من السماء،
وأسلم الرجل روحه لله بعد أن طلب من ابنه توزيع المبلغ كما يشتهي،
وبعد أن انتهت فترة العزاء؛ اخذ الابن بتوزيع التركة وصار يفكر كيف يتصرف بالمبلغ المائة ليرة ولمن يعطيه.
فهداه تفكيره إن يعطيه لأحد قطاع الطرق
وقال في نفسه: إن قطاع الطرق يقتلون النفس من اجل خمس ليرات فأنا عندما أعطى قاطع طريق المائة ليرة أنقذ عشرين نفساً تترحم لوالدي رحمه الله. 

فركب فرسه الأصيلة واتجه صوب وادي الدعوق ( وهو وادي قرب قرية عرابة وكان مركزاً لقطاع الطرق)
ولما وصل الوادي سأل من لقيهم هناك: من اكبر قاطع طريق ؟
فأجابوه: اكبر قاطع طريق هو أبو جلدة.
فسألهم: أين أجده ؟
فأجابوه : اتجه شرقاً في جبال طمون.
فاتجه شرقاً جهة جبال طمون. فقابله في طريقه ثلاث حواجز مسلحين من أتباع أبو جلده
وقد وجد على الحاجز الأخير ( الذي بجانب مغارة أبو جلدة ) 
امرأة جميلة جداً ( بالتعبير الدارج: بتفك عن حبل المشنقة )
تركب حماراً وأمامها على الحمار خروف؛
قالت للحارس: أريد أن أرى أبو جلده.
فسألها الحارس: وماذا تريدين منه ؟
فأجابت: أحضرت له هذا الخروف هدية. وأريد منك أن تقول له: 
فلان قتل زوجي كي يتزوجني،
وأنا قطيعة ( ليس لي أخ ولا أب ولا ابن ) وزوجي المرحوم قطيع أيضا،
أريد من أبو جلدة أن يأخذ لي بثأري منه..
أنا لم أجد ابن حلال يأخذ لي بثأري فحضرت إلى أبو جلدة ابن حرام كي يأخذ لي بثأري والخروف الذي أمامي أجرته. 
فدخل الحارس في المغارة وأخبر أبو جلدة بما أخبرته به المرأة 
فقال أبو جلدة للحارس: قل للمرأة " طلبك وصل " وارجع لها الخروف ولا تدعها تدخل المغارة. 
(طلبك وصل معناه أنه سوف يأخذ لها بثأرها من قاتل زوجها) 
(طلب من الحارس أن يمنع المرأة من دخول المغارة حفاظاً على سمعتها) 
فذهب الحارس للمرأة واخبرها بما اخبره به أبو جلدة وارجع لها الخروف فجن جنون المرأة وأخذت تبكي وأصرت على إعطائه الخروف. 
فدخل الحارس المغارة مرة ثانية وقال لأبي جلدة:
المرأة مصرة على إهداءك الخروف
فقال أبو جلدة للحارس: قل لها إن أبا جلده ليس كمثل حافظ باشا طمئنها وقل لها: طلبك وصل وأرجع لها الخروف. 
(حافظ باشا كان حاكم - كمحافظ الآن - جنين في أواخر الحكم التركي وكان يقبل الخروف عندما يريد تنفيذ الطلب للمراجعين وكان يرجع الخروف عندما كان لا ينوي تنفيذ الطلب)
فاقنع الحارس المرأة بان أبو جلدة ليس كمثل حافظ باشا وهدأها وطمأنها بان أبا جلدة سوف يأخذ لها ثأرها من القاتل. 
وبالفعل لم يمض أسبوع حتى اخذ لها بثأرها. 
كل هذا المشهد حصل أمام الابن راكب الفرس.
وبعد أن انتهى الحارس من المرأة.
سأل الحارس راكب الفرس ( ابن الثرى المرحوم ) ماذا تريد ؟ 
فقال الابن للحارس: أريد أن أقابل أبو جلدة. 
فسال الحارس الابن: وماذا تريد منه ؟ 
فقال الابن للحارس: عندما أقابله أقول له ماذا أريد منه. 
فدخل الحارس المغارة وقال لأبي جلدة: هذا الرجل يريد إن يقابلك. 
فقال أبو جلدة للحارس: ماذا يريد مني ؟ 
فقال الحارس لأبي جلدة: الرجل يركب فرس أصيلة ثمنها كبير فمن غير المعقول أن يحضر بها إلينا ويكون قصدك بشر. 
فقال أبو جلدة للحارس: دعه يدخل للمغارة. 
فدخل الرجل المغارة وحيا أبو جلدة الذي رد علية التحية.
وعرفه بنفسه وقال لأبي جلده: أنا ابن فلان من القرية الفلانية توفي والدي منذ أسبوع. 
فرد أبو جلدة: أنا اسمع بابيك لكني لا اعرفه..... يرحمه الله. 
وعاد وسال أبو جلدة: ماذا تريد مني؟ 
فاخرج الرجل ( الابن ) المائة ليرة من جيبه وقدمها لأبي جلدة
فرفض أبو جلدة استلامها منه. 
فسال أبو جلدة الرجل: ما هذا المبلغ ؟
فقال له الرجل: هذا المبلغ أوصاه أبى رحمة الله عليه .... لك
فسال أبو جلدة الرجل: وكيف يوصى لي وأنا لا أعرفه. 
فقال له الرجل: أوصاه لك... وأرجو منك أن تقبله. 
فسال أبو جلده الرجل: قل لي بصراحة... ماذا قال والدك المرحوم بالضبط ؟ 
فقال له الرجل: قال والدي المرحوم: أعطهن لأي خريب ذمة.
فقال أبو جلدة: أنا خريب ذمة لولا أنك في ساحتي لرميتك بالرصاص. 
فقال له الرجل: بصراحة: أنت تقتل الرجل على خمس ليرات...
وأنا أحضرت لك مائة ليرة...... .. يعني دية عشرين رقبة. 
فقال أبو جلدة: ارجع المبلغ إلى جيبك إني لن آخذه. 
فقال الرجل: إني مطالب شرعاً أمام الله بتنفيذ وصية والدي المرحوم. 
فقال أبو جلدة:اذهب وأعطهن لأي مختار ( عمدة )
وأردف قائلاً: إلا يوجد في بلدكم مختار.
فقال الرجل: لقد مات مختار بلدنا وهي الآن بدون مختار !. 
فقال أبو جلدة:البلد ( القرية ) التي بجواركم ألا يوجد فيها مختار؟
فقال الرجل: نعم يوجد في القرية التي بجوارنا مختار. 
فقال أبو جلدة: اذهب وأعطهن لمختار القرية التي بجواركم. 
فغادر الرجل المغارة وركب فرسه وذهب إلى القرية المجاورة لقريتهم
وذهب إلى بيت مختار القرية ودق عليه الباب
ودخل بيته وحياه؛ 
ثم اخرج من جيبه المبلغ المائة ليرة وقدمهن له وقال له:
هذا المبلغ وصية لك من والدي المرحوم.
فرفض المختار استلام المبلغ وقال له:
تعال معي إلى الجامع ( المسجد ) فذهبوا للجامع.
فقال المختار للرجل: هيا نتوضأ سوية. 
فتوضأ الرجلان (الابن والمختار) في الجامع.
ثم أحضر المختار المصحف (لا يمسه إلا المطهرون)
ووضعه أمام الابن وقال له:
إحلف على كتاب الله بأن والدك المرحوم لم يوصي لي إلاّ بهذا المبلغ فقط.
وأردف المختار أيضاً: لقد كان بيني وبين المرحوم والدك "وحدة حال" ومستحيل أنه قد أوصى لي بهذا المبلغ فقط.
أعتقد جازماً أن المبلغ الذي أوصى به والدك المرحوم كان أكثر من هذا بكثير وأنت أخذت منه ولم تبق لي غير هذا المبلغ الصغير.
ـــــــــــــــــــ انتهت الحكاية ـــــــــــــــــــــــــ
لقد تفوق أبو جلده على اثنين من قادة المجتمع وهما المختار والمحافظ.
لقد تاب أبو جلدة لله تعالى وتحول من قاطع طريق يقتل الأبرياء إلى مناضل ضد الإنجليز المستعمرين والذين أحضروا لفلسطين اليهود في مشروع استعماري (إسرائيل) أكثر إيلاما منهم وظل يقاتل الإنجليز إلى أن قتل على أيديهم مجاهداً في سبيل الله تعالى دفاعاً عن وطنه ودينه وأمته ضد الإرهابيين القادمين من أعالي البحار (الإنجليز). لقد تحول من الإرهاب إلى مقاومة الإرهابيين الإنجليز.
ليس أبو جلدة أول قاطع طريق يتحول للجهاد ولكن في الثورة الفلسطينية أمثلة كثيرة على ذلك. فقد حول القائد المجاهد عز الدين القسام وزميله الشيخ عطية في حيفا كثير من قطاع الطرق ومدمني المخدرات (السكارى) في الحانات بل والزناة والزانيات كل هذه الشرائح استتبهم وحولهم إلى مجاهدين. وأفتى بأن من يتزوج زانية تائبة فإن هذا يعادل حجة إلى بيت الله الحرام فأقبل الشباب على الزواج منهن وقاد ثورة من الإرهابيين التائبين ( المجاهدين) والتي أدت بالمستعمرين الإنجليز إلى إصدار الكتاب الأبيض والذي يتضمن وقف الهجرة اليهودية لفلسطين.
وعندما قامت الثورة المصرية في تموز يوليو 1952م وكانت نكبة فلسطين قد مضى عليها أربع سنوات اجتمع ضباط مجلس قيادة الثورة لتدارس أمر النكبة فقرروا تكليف ضابط منهم ويدعى مصطفى حافظ لينظم المقاومة بفلسطين.
فحضر الرائد مصطفى حافظ إلى قطاع غزة والضفة الغربية (ما تبقى من فلسطين) وجاب مناطق التماس مع إسرائيل وسأل عن قطاع الطرق وسلحهم وأعطاهم رواتب تكفيهم معيشتهم وأشعل مقاومة استمرت أكثر من ثلاث سنوات إلى أن قتل الموساد (المخابرات) الإسرائيلي الرائد مصطفى حافظ بأن أرسلوا له طرداً بريدياً ملغوماً فعندما فتحه انفجر في وجهه واستشهد المجاهد البطل مصطفى حافظ.
وعندما قامت حركة فتح بالثورة عام (1965) ذهب القائد المؤسس ياسر عرفات إلى مخابرات الجيش المصري وأخذ أسماء قطاع الطرق (سابقاً) الذين تعاونوا مع المجاهد مصطفى حافظ وأعاد تسليحهم ياسر عرفات وبدأ الثورة بهم؛ وفي ليبيا سمعتهم يسمون قطاع الطرق (ألفلاقة) وفي مرة أخرى سمعتهم يسمون المجاهدين ضد الطليان بنفس الاسم (ألفلاقة) فسألتهم لماذا نفس الاسم فاخبروني بان الذين تصدوا للمستعمرين الطليان وقاوموهم هم قطاع الطرق. وفي صقلية بإيطاليا قامت منظمة المافيا للدفاع عن صغار مستأجري الأراضي في وجه تعسف ملاك الأرضي الجشعين الطفيليين الذين يمتصون عرق المستأجرين وهم نائمون في بيوتهم ويذهبون هم وأولادهم إلى النزهات والمستأجرون يكدون ويكدحون هم وعائلاتهم ليل نهار كي يحصلوا على لقمتهم المغمسة بالعرق ويطعمون ملاك الأراضي الشرهين النهمين الطفيليين هل انزل الله هذه الأراضي من السماء لهؤلاء الملاك إنهم ملكوها عن طريق الإرث بفعل تعاقب الأجيال.
إن نشوء منظمة المافيا بصقلية هو احتجاج على توزيع الثروة بين أفراد المجتمع الذي يتطور فالقوانين والاعتبارات التي كانت سائدة في الجيل الباني يجب أن تتغير في الجيل الطفيلي.
ثم تطورت المافيا بفعل تعاقب الأجيال وانتقلت لأمريكا لأن أمريكا طلبت منهم خيانة وطنهم إيطالية وبالفعل استجابت المافيا للطلب الأمريكي وأرشدت المافيا الجيش الأمريكي على نقاط ضعف الدفاعات الإيطالية مما مكن الجيش الأمريكي والقوات المتحالفة معها من احتلال إيطالية في الحرب العالمية الثانية فطلب رجال المافيا مكافأة لهم أن يعيشوا في أمريكا بل وفي أرقى المدن الأمريكية: نيويورك فانعدم الأمن فيها ونقلب السحر الأمريكي على الساحر؛ وتشعبت المافيا في العالم وأصبحت قمة الإرهاب في العالم يقتلون الأفراد يشترون الذمم لأجل السرقة يقتلون القضاة الذين يصدرون أحكامهم على أفراد المافيا يتاجرون بالمخدرات والمسروقات والممنوعات ويتاجرون بالسلاح ولم تعد الحاجة الماسة والظلم الفادح والذي كان السبب في ظهور المافيا ولكن أصبح الطمع والجشع هو محركها الجديد وبتغير آخر فإن الجيل الطفيلي للمافيا صار أكثر إيذاء وإيلاماً وإرهابا من الجيل الأول للمافيا ( الجيل الباني ) وأن المافيا قد تطورت بفعل قانون تعاقب الأجيال. 
دوافع الإرهاب
1. الاحتجاج على توزيع الثروة: وتحدث في نهاية الجيل الطفيلي وبداية الجيل الباني فيجد كثير من أبناء الجبل نفسه ولم يترك له أبوه شيئاً ويجد غيره وقد ولد في فمه معلقة من ذهب ولكن توجد عوامل أخرى مكملة لتكوين الإرهابي مثل أن يكون قوى البنية جريئاً جسوراً ولو أنه قد يكتسب الصفات الثلاثة المذكورة بالحافز الروحي إذا أحس بالظلم الاجتماعي مثال هذا الدافع. 
1 قطاع الطرق. 
2 الجيل الأول للمافيا.
3 إرهاب الطبقة العاملة ( البرولتياريا ) فقد احتجوا على توزيع الثروة وقاموا سيطروا على مصانع الأثرياء ومزارعهم بل وحللوا قتلهم واتخذوا العنف الدموي واللون الأحمر شعاراً لهم فيما عرف بالثورة الشيوعية في روسيا عام 1917 م ( إن هذا لا ينقص من مكانة الاتحاد السوفيتي السابق وفضله على العالم المستضعفين في كبح جماح الإرهاب الأمريكي القائم على الجشع والطمع فيما عرف بتوازن القوى مدة 45 عاماً من (1945 1990).
2. التطفل والجشع والطمع وتحدث غالباً في الجيل الطفيلي للأمم. 
1 الإرهاب التجاري ( الفردي ). 
2 الجيل الثاني للمافيا الذي تحول من إرهاب ملاك الأراضي إلى إرهاب كافة المجتمع (حيث توجد ثروة). 
3 الإرهاب الاقتصادي والذي تمارسه الأمم مثل إرهاب الدولار الأمريكي. 
1 إرهاب الاستعمار مثل الإرهاب الإنجليزي والإرهاب الفرنسي وحالياً لم ينبغي من الإرهاب الاستعماري غير الإرهاب الأمريكي المدعوم بالإرهاب البريطاني.
أنواع الإرهاب
1. من حيث الفعل: 
أ. الإرهاب الدموي: وهو بشع لأنه ينهي حياة الضحية ويسلبها أهم نعمة أنعمها الله على الإنسان وهي نعمة الحياة. 
ب. الإرهاب اللادموي: وهو ليس سلمياً لأنه يقتل الإنسان وهو حي ولكنه يبقي أمامه فرصة كي يثبت نفسه مثل الإرهاب الفكري. 
2. من حيث الكم / الإرهاب بالوكالة: مثل إرهاب الحكام العرب وشاه إيران شعوبهم بالوكالة للإرهاب الأمريكي.
أ. إرهاب الأفراد: مثل قطاع الطرق كابي جلده المذكور سابقا حتى وإن أشترك معه أشخاص معاونون وكانوا عصابة فإنه يظل إرهابا فرديا. 
ب . إرهاب الجماعات: مثل المافيا فهي جماعة متشابهة المصالح والأهداف ومنتشرة بتنظيم دقيق محكم. 
3. إرهاب الأمم: مثل الاستعمار بدأ الاستعمار الأوروبي بعد الاكتشافات الجغرافية في القرن السادس عشر والتي بدأها الأسباني كريستوفر كولومبوس الذي اكتشف جزر الهند الغربية في البحر الكاريبي وتوالت الاكتشافات بعدها فاكتشفوا الأمريكيتين الشمالية والجنوبية وأفريقيا والطريق إلى الهند عبر راس الرجاء الصالح لغاية أسترالية. 
1- الإرهاب (الاستعمار) الأسباني في المكسيك وأمريكا الجنوبية وكانوا يبادلون الذهب الذي مع السكان الأصليين ( الهنود الحمر ) بحبات الخرز الملون حيث كان الهنود الحمر يغوصون في قاع الأنهار ويحصلون على حبات الذهب. ولكن زعماء الهنود الحمر كان لديهم كميات كبيرة من الذهب فكان الإرهابيون الأسبان يقيمون لهم المذابح التي يندى لها جبين البشرية ليستولوا على الذهب الذي بحوزتهم فقد كان الإرهابيون الأسبان يتفوقون عليهم باختراع العجلة. 
2- الإرهاب (الاستعمار) البرتغالي في البرتغال وأفريقيا وجزر محيط الهندي.
3- الإرهاب (الاستعمار) الإنجليزي في أمريكا كان المستوطنون الإنجليز يقتلون السكان الأصليين (الهنود الحمر) ليسلبوهم أرضهم ومواشيهم. 
وفي مصر وفلسطين والعراق وخليج البصرة وجنوب شبه الجزيرة العربية والهند وكانت مستعمرات بريطانيا لا تغيب عنها الشمس. إلا أن أبشع عملين إرهابيين قامت بهما بريطانيا هما: 
أ زرع اليهود في فلسطين مكان الشعب الفلسطيني الذي جرى تشريده وتشتيته في الدول المجاورة بعد سلسلة من المذابح الإرهابية. وقد بدأت المشروع الإرهابي الاستيطاني ( إسرائيل ) بوعد بلفور عام 1917 م 
(وعد من لا يملك لمن لا يستحق).
ب حرب الأفيون في الصين بعد إن سجن ملك الصين تجار المخدرات الإنجليز جيشدت بريطانيا الجيوش وحاربت الصين. 
إن وعد بلفور وحرب الأفيون غير مدونين في
دائرة المعارف البريطانية Encyclopedia Britannica Corporation مع أنه مدون فيها جميع الأحداث التي حدثت في جميع أنحاء العالم عبر حقب التاريخ المختلفة ماعدا هذين الحدثين الإرهابيين الفظيعين واللذين يشعرانها بالخزي و العار مع إنها تتبجح دائماً بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان !!!. 
4 الإرهاب ( الاستعمار ) الفرنسي في الجزائر والمغرب تونس وغرب أفريقية وسوريا ولبنان. 
لقد قتل الإرهاب الفرنسي أكثر من مليون ضحية ( شهيد ) في الجزائر لوحدها. 
5 الإرهاب ( الاستعمار ) البلجيكي في الكونغو الذي جيش جيشاً من المرتزقة وقتلت الزعيم الأفريقي باتريس لومومبا وكثيراً من رفاقه المناضلين وذلك من اجل المحافظة على احتكارات مزارع الموز الضخمة (التي يسير فيها القطار) هناك. 
6 الإرهاب (الاستعمار) الياباني في الصين حيث أقامت المذابح هناك. 
7 - الإرهاب (الاستعمار) الإيطالي في ليبيا والمذابح التي أقامتها لليبيين وقتلت المجاهد الليبي عمر المختار. 
8 الإرهاب (الاستعمار) الأمريكي في كوريا وفيتنام وإيران والبلاد العربية حيث أخذت على عاتقها إتمام المؤامرة النفطية والتي بدأتها بريطانية وفرنسة للسيطرة على النفط في خليج البصرة فقامت بالأعمال الإرهابية التالية: 
أ دعم إسرائيل بالمال والسلاح بكل ما تعنيه إسرائيل من إرهاب للفلسطينيين والدول العربية المجاورة وتبرير أعمالها وحمايتها بالفيتو وتخويف أي دولة تنتقدها. 
ب دعم حكام المنطقة الطفيليين وحمايتهم فعندما قام محمد مصدق سنة 1951 م بتأميم النفط الإيراني وطرد الشاه قامت المخابرات المركزية الأمريكية CIA بإرجاع الشاه وعزل مصدق. 
ج إشعال الفتن في المنطقة كالحرب العراقية الإيرانية والتي راح ضحيتها أكثر من مليون مسلم. 
د محاربة الدول التي ترفض الهيمنة والإرهاب الأمريكي فقامت بمحاربة وتدمير العراق سنة 1991 م ودمرت كل منجزاته وأرجعته للعصر الحجري ( كما تشدقت بذلك ) ثم قامت بمحاصرته اقتصادياً عن طريق مجلس الأمن الإرهابي مدة أثنى عشر سنة وبعدها هذا العام 2003 م حاربته مرة أخرى ودمرته واحتلته مع عدم التكافؤ بين دولة عظمى ودولة محاصرة ولا زال الإرهاب الأمريكي مستمراً في العراق الذي يبعد عن أمريكا أكثر من ثمانية آلاف ميل. ولكن المقاومة العراقية تحدث الخسائر اليومية بالإرهابيين الأميركان وسوف تنسحب أمريكا عاجلا أو أجلا من العراق كما انسحب الإرهابيون السبعة الذين قبلها من البلاد التي كانوا يمارسون إرهابهم فيها. 
9 الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني من وعد بلفور عام 1917 م وبداية الهجرة اليهودية لفلسطين بدعم العصابات الصهيونية بممارسة الإرهاب ضد الفلسطينيين بدعم ومساندة من جيش الاحتلال الإنجليزي الذي كان إذا سمع بندقية عند عربي ظل يطاردونه حتى يأخذوها ويسجنونه بينما هم يسلحون العصابات الصهيونية التي أقامت المذابح في دير ياسين وغيرها وطرد السكان بعد ترويعهم ومصادرة أراضيهم وبيوتهم وممتلكاتهم وبعد قيام إسرائيل عام 1948م أخذت بممارسة الإرهاب على ما تبقى من العرب الفلسطينيين بالحكم العسكري وعدم التنقل من قرية لقرية مجاورة إلا بتصريح من الحكم العسكري ثم قامت بالاشتراك مع مؤسستها بريطانيا وفرنسا بالعدوان على مصر فيما عرف بالعدوان الثلاثي وحرب السويس عام 1956 وفي سنة 1967 قامت بالعدوان على ثلاث دول عربية واحتلت ما تبقي من فلسطين وهي الضفة الغربية وقطاع غزة ومارست عليهما الحكم العسكري والإرهاب ومصادرة الأراضي وأقامت المستوطنات اليهودية عليها وفي سنة 1987 قامت انتفاضة الحجارة وأخذت تكسر عظام الصبية الذين كانوا يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة وفي انتفاضة الأقصى سنة 2000 والمستمرة حتى الآن تغلق المدن عدة أيام وتقطع الطرق بين المدن وبين القرى وتجرف الأراضي وتغتال الفلسطينيين بطائرات الأباتشي المروحية وطائرات أل ف16 المقاتلة وتغتال عائلات بأكملها وتقتل المارة وتقصف سيارات الإسعاف وتمنعها من المرور وتلد النساء أطفالهن على الحواجز وأخيراً أقامت الجدار الفصل العنصري! الذي يصادر ألوف الدونمات من الأراضي الزراعية ويقطع أوصال الأرضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقطاع وأخذت تقلع أشجار الزيتون والحمضيات بحجة وبغير حجة.
إن الإرهاب والمذابح التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين والدول المجاورة مصر وسوريا والأردن ولبنان سوف يسجلها التاريخ كلعنة في جبين الإنسانية ولو تكلم مجتمع الذئاب لعاير مجتمع الإنسانية بهذا الإرهاب الإسرائيلي الذي هو إرهاب بالوكالة للإرهاب الأمريكي والإرهاب البريطاني. 
أنواع الإرهاب الأخرى 
1 الإرهاب التجاري: يقوم كبار التجار بمحاربة صغار التجار بان يبيعوا البضاعة برأسمالها أو أقل لغاية ما يخرجوا التجار الصغار من السوق فيرجعوا يبيعون نفس السلعة بأرباح عالية بعد ا ن يخلو لهم السوق.
2 الإرهاب الاقتصادي مثل إرهاب الدولار: وتمارسه الشركات العملاقة وصندوق النقد الدولي برئاسة أمريكا بأن تفرض على المجتمع الدولي التعامل بالدولار خصوصاً شراء النفط الذي هو اكبر مادة حساسة؛ وعندما بدأ العجز التجاري في أمريكا في السنتين الماضيتين لجأت إلى التمويل بالعجز أي طباعة العملة ( الدولار ) فتكون بذلك قد أجبرت كل من يحمل دولارات أن يدفع جزءا من عجزها أي إن كافة دول العالم التي تحتفظ بدولارات في بنوكها كي تشتري نفط ساهمت بتغطية العجز في الموازنة الأمريكية. وسوف يقود هذا العمل (التمويل بالعجز) أمريكا إلى الإفلاس وباقي الدول التي تحتفظ بالدولارات إلى الخسارة والكساد. 
كما أن الحرب التجارية مستمرة بين شركات الطيران الأمريكية والأوروبية فأخذت أمريكا تسقط الطائرات الأوروبية المدنية وألغت شركات الطيران المختلفة عقودها مع صناع الطائرات الأوروبية وسحبت المبالغ المقدمة (العربون) وأعطتها لصناع الطائرات الأمريكية؛ ما ذنب المدنيين الذين على متن هذه الطائرات التي أسقطت أليس هذا إرهاباً فظيعاً.
3- الإرهاب الجنسي: يقوم بعض الأشخاص بممارسة الجنس المحرم الزنا- وبممارسة الجنس بقوة الاغتصاب - كما يقوم البعض بممارسة الجنس مع الأطفال - اغتصاب الأطفال.
4- الإرهاب الفكري: تقوم بعض أنظمة الحكم القمعية بممارسة الإرهاب الفكري ضد شعوبها بحيث أنه إذا ما فكروا بطريقة مخالفة لما يريدون أودعتهم السجون وعذبتهم وشردتهم وأوروبا الآن مليئة بعشرات الألوف من العرب الذين هربوا من بلدانهم العربية خوفا من الإرهاب الفكري. 
5- إرهاب الطبقة العاملة (البروليتاريا): لقد كانت الطبقة العاملة وما زالت ضحية للإرهاب من أصحاب الأعمال إلى أن استلمت الحكم في روسيا الشيوعية (الاتحاد السوفيتي) فأصبحت تمارس الإرهاب الداخلي الطبقي. 
6- الإرهاب الطائفي: تعرض اليهود للإرهاب على يد فرعون حاكم مصر القديمة قبل الميلاد وقد ذكر بالقران الكريم (ويقتلون رجالهم ويستحيون نسائهم). والطوائف الكبيرة ترهب الطوائف الصغيرة.
7- الإرهاب الديني: تعرض المسلمون الأسبان لإرهاب محاكم التفتيش بعد طرد العرب من الأندلس عام 1492 و كذلك تعرض المسلمون في الفليبين التي استعمرتها أسبانيا في ذلك الوقت لمحاكم التفتيش وأدى ذلك إلى تنصرهم بالإرهاب، وكذلك بعض مدعي الدين يصفون من يختلف معهم بالكفر لإرهابه. 
8- إرهاب الفتنة إن الفتنة التي اشتعلت بين المسلمين في خلافة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه والتي أشعلها اليهودي عبد الله ابن سبأ والذي أدعى الإسلام أدت إلى قتل عشرين ألف فارس مسلم في موقعتي الجمل وصفين فبذمة من هؤلاء ومن يتحمل وزرهم أمام الله والناس والتاريخ.
كما إن الحرب العراقية الإيرانية ( 1980 1988 ) والتي كانت فتنة أشعلتها أمريكا عن طريق عملائها بالمنطقة لإضعاف الطرفين من أجل أن تستمر في نهب نفط المنطقة؛ والتي راح ضحيتها مليون جندي مسلم من الطرفين كما أن المؤامرة النفطية على العرب والمسلمين والتي بدأتها بريطانيا وفرنسا وتابعتها أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية والتي تشجع حكام المنطقة الطفيليين على قمع شعوبهم والزج بهم في السجون وتعذيبهم فإن هذا إرهاب ناتج عن فتنة أمريكية وهو بالتالي إرهاب أمريكي. 
9 الإرهاب العنصري: مثل النازية بألمانيا وعلى رأسها هتلر في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين فقد احتقر أي عنصر غير ألماني وأقام المذابح لليهود والغجر وقام بالعدوان على جيرانه واحتل بولندا وفرنسا وكل أوربا الشرقية ووصل إلى مشارف موسكو فيما سمي بالحرب العالمية الثانية التي كلفت أوربا 30 مليون قتيل.
كما أن المستوطنون الأوروبيين البيض مارسوا الإرهاب العنصري ضد السكان الأصليين السود. 
وكذلك الأمريكيون البيض مارسوا لإرهاب العنصري ضد الأمريكيين السود. 
وإسرائيل مارست التفرقة العنصرية ضد غير اليهود من العرب المسلمين والمسيحيين.
7 الإرهاب السياسي: الذي تمارسه أمريكا ضد دول العالم كافة فقد قال رئيس أمريكا بوش الابن: من ليس معنا فهو ضدنا وهذا تهديد مبطن لكافة الدول من الدولة العظمى الوحيدة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. 
11 الإرهاب بالوكالة: مثل الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين نيابة عن أمريكا التي تريد المنطقة حرائق مشتعلة باستمرار كي تبرر وجودها في المنطقة النفطية التي تبعد عنها ثمانية آلاف ميل وتريد إن تستمر بالسيطرة عليها للاستمرار في نهبها .
وكذلك إرهاب الحكام الطفيليين للدول العربية لشعوبهم حالياً بنهب خزائن تلك الدول وتبذيرها وإرهاب المعارضين لهم وزجهم بالسجون وتعذيبهم فهو إرهاب بالوكالة عن المستكبرين ( الاستعمار ـ أمريكا ) الذين وضعوهم في هذا المنصب ودعموهم. 
12 الإرهاب المركب: ومنه مزدوج مثل الإرهاب الإسرائيلي الذي يشترك فيه عاملان هما أمريكا المحرضة والداعمة وإسرائيل المنفذة. 
وكذلك إرهاب الحكام الطفيليين العرب لشعوبهم يشترك فيه عاملان أمريكا المحرضة ويوجد إرهاب مثلث ( تشترك فيه ثلاثة أطراف مثل مذابح صبرا وشاتيلا فقد اشترك فيها أمريكا داعم وحامي ومؤيد ومساند لإسرائيل وإسرائيل المحرضة وحزب الكتائب الطائفي اللبناني منفذ للمذابح. 
إن الإرهاب يحدث نتيجة اختلال توازن القوى بين أفراد المتجمع 
(إرهاب محلي كقطاع الطرق). 
واختلال توازن القوى بين المجموعات البشرية
(إرهاب عالمي كالاستعمار والإرهاب الأمريكي). 
أي أن منشأ الإرهاب الأمريكي للعرب والمسلمين كان نتيجة اختلال توازن القوى بين دولة إرهابية قوية ولا يوجد لديها موارد نفطية ودويلات ضعيفة ممزقة وضع الله في باطن أرضها ثروة نفطية هائلة.

المقاومة

1 المقاومة النباتية
ونأخذ مثالا وهو نبات النجيل فهو من الأعشاب الضارة التي تنمو بين محاصيل الخضار فيحاول المزارع إبادته بشتى الطرق مثل الحرث والعزق والمبيدات الكيماوية ولكنه (النجيل) يقاوم كل الطرق التي يلجأ لها المزارع لإبادته ولازال صامدا فهو يتكاثر بطريقتين: العقد (الريزومات) فكل عقده ترسل جذوراً وأورقاً كأنها نبات مستقل وكذلك يتكاثر بالبذور الصغيرة الناعمة الغزيرة وهو يتحمل الجفاف وظروف التربة السيئة التي لا تتحملها النباتات الأخرى وسريع النمو جداً وإذا ترك وخفت عنه مكافحة المزارع له قليلاً تجده يطغى على جميع النباتات التي حوله. وكلما قَصَّهُ المزارع كلما نبت أحسن مما كان فهو يحتفظ بجذور عميقة في الأرض سرعان ما تنطلق لتكسى الأرض من جديد. وقد شُبِهَت مقاومة الشعوب المستضعفة ضد الجبابرة القادمين من وراء البحار (المستعمرين كبريطانيا وفرنسا سابقاً وأمريكا حالياً) شبهت مقاومتهم بهذا النبات فكلما قصصته نما بسرعة أحسن من الأول وكلما دققته للأسفل يرتفع للأعلى فعندما تدق نبات النجيل فان كثيراً من العقد (الريزومات) السطحية تضرب جذوراً جديدة فيقوى البنات أكثر ويرتفع إلى الأعلى. 
2 مقاومة الكائنات الدقيقة (الميكروبات)
عندما يقاوم الأطباء الكائنات الدقيقة الممرضة بالمضادات الحيوية أو بمركبات الكبريت (السلفا) فإنها تقاوم تلك الأدوية عن طريق الجينات فتتحول إلى سلالات أخرى مقاومة للأدوية فيخترع لها صانعوا الأدوية أدوية أخرى فتقاومها أيضاً بسلالات أخرى والحرب مستمرة بين الإنسان والأحياء الدقيقة ولكنها مازالت صامدة رغم صغر حجمها (أكثر من مليون على رأس الدبوس) وكبر حجم الإنسان وعقله وأدواته. 
3 مقاومة الحشرات:
منذ أن اخترع أول مبيد حشري كيماوي أل د.د.ت. عام 1939 والإنسان يبيد الحشرات بالملايين والمليارات ولكن الحشرات استفحلت أكثر من الأول لأن الإنسان أباد مع الحشرات أعداءها الطبيعية من حشرات مفترسة وطيور وكائنات أخرى بالإضافة إلى إنها غيرت من سلالاتها (جينياً) كي تقاوم المبيدات.
4 مقاومة الطيور: 
تقاوم الطيور أعداءها من الطيور المفترسة والزواحف والإنسان بطرق عدة منها التمويه بحيث يكون لونها مثل لون النباتات أو الأرض التي عليها وبكثرة الصغار فقد تضع الطيور الصغيرة في العش 5-6 بيضات والطيران والسرعة والرشاقة. 
5 مقاومة الإنسان 
إن الإنسان يستطيع التغلب على كل الحيوانات الموجودة على سطح الكرة الأرضية إذا هاجمته مباشرة بما آتاه الله من عقل وفي ذلك حكاية شعبية من التراث الشعبي الشفوي:
حكاية الأسد والإنسان
أوصى الأسد ابنه الشبل قال له:
لا تخف من أي حيوان على وجه البسيطة إلا الإنسان
فعندما تسمع بوجوده بأرض اتركها بسرعة كي لا يلحق بك الأذى.
سمع الشبل كلام أبيه الأسد
ولكنه عندما كبر وقويت عضلاته
واخذ يفتك بالحيوانات فأضخم حيوان أضحى يطرحه أرضا ويأكله؛
دفعه الفضول ليرى الإنسان الذي خوفه ( أخافه ) أبوه منه
فأخذ يمشي في السهول ويتجه نحو العمران البشري يبحث عن الإنسان؛
إلى أن وجد إنسانا بيده حبل فوقف أمامه.... 
وسأله: أنت الإنسان ؟
فقال له الإنسان: نعم أنا الإنسان 
فقال له: لقد خوفني أبى منك كثيراً
وأنا أرى أني لو ضربتك ضربة أطرحك أرضاً وأقطعك تقطيعاً.
وكيف يخوفني أبى منك. فقال له الإنسان: أنت لا تقدر على لو معي سلاحي.
فقال له الأسد: أذهب واحضر سلاحك وبارزني 
فقال الإنسان: إذا ذهبت وأحضرت سلاحي فسوف تهرب من هنا ولن أجدك 
فقال الأسد: أعدك بأن لا أغادر مكاني. 
فقال الإنسان: لا أثق بوعدك لأنك حيوان وليس لك كلمة وأبوك خوفك (أخافك) مني. 
فقال الأسد: ماذا تريد مني غير الوعد. 
فقال الإنسان أريد إن أربطك بجذع هذه الشجرة بهذا الحبل الذي معي.
فقال الأسد ( وقد تقدم نحو الجذع ): اربط....... 
فربطه الإنسان بجذع الشجرة بالحبل ربطة قوية في رقبته لصق رقبته بالجذع وقطع فرعاً غليظاً من الشجرة وأخذ يهوى بها على رأس الأسد إلى إن مات.
ــــــــــــــــ انتهت الحكاية ــــــــــــــ
إن الخطر الذي يواجه الإنسان هو من أخيه الإنسان الذي يعتدي عليه بالضرب والنهب والسلب والغدر والقهر والترويع والإرهاب والاغتصاب والقتل ويحاربه في نفسيته فيحطمها بالاكتئاب والإحباط. 
إن الإنسان يواجه الخطر الذي يهدده بمقاومة ذلك الخطر بشتى الوسائل المادية والعقلية وقد يذعن الإنسان للخطر إذعاناً إيجابياً كنوع من الحيلة إلى إن تسنح له الظروف كي يقاومه وقد يذعن إذعاناً سلبياً فيستسلم للخطر فيقضى عليه هذا الخطر.
مقاومة الجماعات والأمم 
عندما تتعرض الجماعة البشرية للخطر من جماعة أخرى فإنه يجرى توزيع أدوار (تلقائي وغير مقصود) بين أفراد الجماعة يتراوح بين المقاومة بدرجاتها من المقاومة الإيجابية إلى المقاومة السلبية ومن المقاومة العنفية إلى المقاومة اللاعنفية (السياسية)؛ كما يجرى توزيع أدوار لكل مرحله زمانية (عمريه) فتزداد نسبة المقاومة العنفية لدي الشباب بينما تزداد المقاومة اللاعنفية لدي الكهول هذا إذا أهملنا فئة الأطفال والذين قد يشتركون بالمقاومة عندما يكون الخطر الذي يواجه الجماعة عظيماً وفادحاً كما حدث في انتفاضة الحجارة الفلسطينية عام 1987 وانتفاضة الأقصى عام 2000 كما قد يشترك الأطفال في المظاهرات والاحتجاجات. 





تحليل المجتمع المقاوم
(الواقع تحت خطر مجتمع آخر معادي)
عند تحليل المجتمع المقاوم نجد فيه ثلاث فئات رئيسية وهذه الفئات ليست أبدية فقد ينتقل الفرد من فئة إلى أخرى حسب ظروفه وثقافته والضغوط الواقعة عليه وتجاوبه مع الحرب النفسية التي يشنها الخطر عليه. وهذه الفئات هي: 
1 - المقاومون وهم غالباً من الشباب وهم مستعدون لكافة أشكال المقاومة بل ومستعدون للمغامرة بحياتهم لمقاومة الخطر.
2 المذعنون وهم غالباً من الكهول الذين كل همهم العمل لتربية الأولاد والعمل والإنتاج لتدبير نفقات المعيشة لهم ولعائلاتهم. وهذه فئة مهمة في المقاومة لأنه بدونها لا تستطيع فئة المقاومين من العمل. 
3 المنافقون: فهم يتذبذبون بين الفئتين حسب الظروف والأحوال وهم فئة كبيرة وواسعة منهم من يتعاون مع الخطر ضد بني جلدته. ويسميهم المجتمع بالطابور الخامس أو الطفيليين وكثير منهم من يتقمص شخصية الخطر ويدافع عنه ويحبط مقاومة قومه ويسخر منها ويحاول تفتيتها. ولكنهم عندما ترجح كفة المقاومة سرعان ما ينقلبون 180 درجة ويدافعون عنها بقوة. وقد انزل الله عز وجل بحقهم سورة كاملة من سور القرآن الكريم وهي سورة المنافقون. 
أشكال المقاومة
للمقاومة شكلين: أ المقاومة الإيجابية ب المقاومة السلبية 
والمقاومة الإيجابية لها شكلان 1 المقاومة العنفية 2 المقاومة اللاعنفية 
1 المقاومة العنفية وتتضمن التعامل مع الخطر والتماس معه وإيقاع الخسائر البشرية والمادية به وغالباً ما تعتمد أسلوب الألغام والكمائن وسياسة اضرب وأهرب ( لأن الخطر غالباً ما يكون أقوى من الطرف المقاوم الذي غالباً ما يكون مستضعفاً ) ولكن قمتها تكون في العمليات الفدائية وإسلامياً العمليات الاستشهادية والبعض يسميها بالعمليات الانتحارية وهذه التسمية فيها ظلم شديد لمنفذيها الذين هم ليسوا انتحاريون فالانتحار حرام في الإسلام والمنتحر يموت كافراً لأنه قتل نفساً التي حرم الله قتلها إلا بالحق وهي نفسه.
وإن هذا الاستشهادي يقدم روحه لله قرباناً له عز وجل لمقاومة الخطر الذي لا يرضى عنه الله وليس الاستشهاديون حكراً على المسلمين فإن كل خلق الله يقاومون الخطر بهذه الطريقة وقد كانت الاستشهادية الأولى في جنوب لبنان هي سناء محيدلي وكانت مسيحية من الحزب القومي السوري الاجتماعي كما استعمل اليابانيون هذا الأسلوب وسموه ( الكاميكازي ) واستعمل ثوار التاميل هذا الأسلوب أيضا بل وتستعمله كل الكائنات الحية في مقاومتها للخطر عندما يكون عظيماً وأكبر من طاقتها. 
حكاية طائر الزرزور الاستشهادي ( الفدائي )
إن طائر الزرزور طائر وديع مسالم ( غير مفترس )
صغير الحجم اصغر من الحمامة وأكبر من العصفور الدوري.
لونه أسود منقط بأبيض؛ وهو من الطيور المهاجرة يهاجر من شمال أوروبا في بداية فصل الشتاء إلى جنوبها بل ويقطع البحر الأبيض المتوسط ويصل إلى شمال أفريقيا وبلاد الشام. 
وقد قام عالم بلجيكي بمتابعة أسراب الزرزور المهاجرة؛ فكان يعترض السرب أحد الطيور المفترسة وهو الباشق،فيأخذ السرب بالتماوج يميناً يسارا؛ ويهوى بسرعة للأرض لتفادي الباشق؛ ويطلق صيحات الهلع والرعب والفزع؛ ولكن بدون جدوى فالباشق قوي جداً وله منقار صلب ومخالب حادة برجليه وهو أقوى بكثير من طائر الزرزور الوديع المسالم،
ويظل السرب على هذه الحال؛ ويتعب كثيراً من محاولات الهروب من الباشق بدون جدوى؛ 
إلى أن ينبري من السرب أحد طيور الزرزور؛ فيهاجم الباشق وينقره في رأسه؛ ولكن الباشق سرعان ما يتغلب على الزرزور؛ فيقتله ويأكله ويمضي السرب بحال سبيله بأمان واطمئنان بعد أن خلص من هم الباشق. 
ولكن بعد مسافة حوالي مائة ميل؛ يعترض سرب الزرازير باشق آخر
ويتكرر نفس المشهد؛ فيتماوج السرب يميناً ويساراً؛ ويهوي بسرعة للأرض ويطلق صيحات الهلع والرعب والفزع؛ ويحاول السرب بدون جدوى الإفلات من الباشق؛ إلى أن ينبري للباشق أحد الزرازير
فيهاجم الباشق وينقره في رأسه؛ولكن الباشق يصرعه ويأكله
ويتكرر هذا المشهد أكثر من عشرين مرة في رحلة الهجرة. 
وكان العالم البلجيكي المتابع لسرب الزرزور يلتقط بقايا الزرزور الذي يأكله الباشق فيضع خلاياه تحت المجهر الإلكتروني لفحص الجينات
فاكتشف وجود جين مشترك بين جميع طيور الزرزور التي تنبري للباشق وتهاجمه واكتشف أن هذا الجين غير موجود في طيور الزرزور الأخرى وسمى هذا الجين جين التضحية والفداء. 
ـــــــــــــــــــــــــ انتهت الحكاية ــــــــــــــــــ
إن هذه الظاهرة وضعها الله في خلقه من طيور وحيوانات وبشر للدفاع عن نفسها عندما يكون الخطر عظيماً وأكبر من طاقتها فتلجأ إلى هذه الوسيلة الفدائية كي تدرأ عن نفسها ذلك الخطر العظيم والمصيبة الفادحة وهي ظاهرة مغروزة في أهم أسرار المخلوقات وهي الجينات فهي ظاهرة عبقرية أي أنها متصلة بمنظم أسرار الخلقية وهو الله تعالى أو كما يسميه فلاسفة الغرب بالذكاء المطلق.
2 المقاومة اللاعنفية: أو المقاومة السياسية وتشمل: 
أ المظاهرات والاحتجاجات. 
ب المقاومة الإعلامية بالمناشير والمقالات والكتب والأبحاث. 
ج- المقاومة الدينية بخطب المساجد ودور العبادة. 
د المقاومة الطلابية بالاتحادات والتنظيمات لأن الطلاب يمثلون جزءاً هاماً من المجتمع وكلهم من الشباب جيل المقاومة. 
هـ التنظيمات يقوم المجتمع بإفراز التنظيمات ويتجانس أفراد كل تنظيم حسب معتقداته وثقافته ومن خلال التنظيم يستطيع الفرد إن يقاوم بفعالية أكثر مما لو كان بمفرده لأن يداً واحدة لا تصفق (لا تستطيع التصفيق). 
و المقاومة العالمية تكون بالاتصال بالمتعاطفين حول العالم بواسطة الأعلام وبواسطة اتحادات الطلاب والتنظيمات والهيئات الدولية. 
ز مراقبة الخطر ومراقبة المتعاونين معه وتحليل تحركاتهم. 
ع المقاومة الأدبية عن طريق جميع فروع الأدب من فن وقصص وراويات وشعر وقد شاهدت في التلفزة إسحاق شامير وهو من الزعماء المؤسسين لإسرائيل شاهدته وقد تزلزلت الأرض من تحت قدميه وهو يقول : كيف تريدوني إن احضر منظمة التحرير إلى هنا ( وقد كانت في تونس ) وهاهو أحد أعضاءها الشاعر محمود درويش يريد منا ( من اليهود ) أن نرحل ونأخذ موتانا معنا ، وكان في هذا يعقب على قصيدة محمود درويش : ( أيها العابرون في الزمن العابر؛ خذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا) إن شعر المقاومة يشيع الأمل والحماس في نفوس المقاومين ويشيع الإحباط في نفس الخطر كما أن محمود درويش عندما يقول في قصيدته يخاطب اليهود " خذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا " فانه يدخل الإحباط في نفوس اليهود بأنكم مهما تقومون به من مذابح فسوف لن تنفعكم وسوف تنصرفون من هذه الديار (فلسطين) فيتوقفوا أو يخففوا من مذابحهم بعد أن أدخل اليأس إلى قلوبهم . 
3 المقاومة السلبية: وهي سلبية في أسلوبها إيجابية في تأثيرها؛
وتشمل مقاطعة الخطر بعدم التعامل معه إلا للضرورة القصوى ومقاطعة تجارته ومنتجاته. وقد كانت المقاومة السلبية والتي قادها غاندي ضد الاستعمار الإنجليزي في الهند كانت فعالة لدرجة إنها أدت إلى استقلال الهند عن بريطانيا عام 1947 م. 
نبذة عن المقاومات المعاصرة: 
1 المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي الألماني عام 1940 م بقيادة الجنرال شارل ديجول والتي أدت ( بمساعدة الحلفاء بريطانيا وأمريكا ) إلى هزيمة القوات النازية وتحرير فرنسا عام 1945 م. 
2 المقاومة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي والتي أدت إلى استقلال الجزائر عام 1962 م بعد أن قدم الشعب الجزائري أكثر من مليون شهيد. 
3 المقاومة الفيتنامية ضد الاحتلال الأمريكي والتي أدت إلى تحرير فيتنام عام 1973 م بقيادة هوشي منه والجنرال جياب. 
4 المقاومة الجنوب أفريقية ضد عنصرية البيض والتي أدت إلى إلغاء العنصرية واستلام الأكثرية من السود للحكم عام 1993 م بقيادة نيلسون مانديلا وقد كانت المقاومة سلمية. 
5 المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإنجليزي والاستيطان اليهودي الصهيوني عام 1920 م وكانت على جبهتين الأولى الاحتلال الإنجليزي والثاني الاستيطان اليهودي وبلغت قمتها في مذبحة البراق سنة 1928 م والتي قام بها جمجوم وحجازي والزير فذبحوا اليهود في حائط البراق الذين أخذوا يصلون أمامه وأسموه حائط المبكى؛ وبعد المذبحة قرر اليهود الاستغناء عن مشروعهم الاستيطاني ( إسرائيل ) إلا إن الإنجليز ضغطوا عليهم بشدة لمعاودة السير في المشروع ( إسرائيل ) ثم قام الشيخ عز الدين القسام في حيفا بتنظيم ثورة مقاومة أستقطب أليها كثير من شرائح المجتمع وظل يقاوم إلى إن استشهد في أحراش يعبد قرب جنين. وتلاه كثير من المجاهدين إلى إن قامت إسرائيل عام 1948 م فنظم الرائد مصطفي حافظ ( من الجيش المصري ) عام 1953 م مقاومة دامت ثلاث سنين إلى إن قتلته إسرائيل بواسطة طرد ملغوم. 
ثم قامت حركة فتح عام 1965 م وتبعتها الجبهة الشعبية ومنظمات أخرى وبدأت مقاومة استمرت لغاية الآن وقامت حركة الجهاد الإسلامي عام1985م وبعدها منظمة حماس عام 1987 م حيث قامت انتفاضة الحجارة واستمرت لغاية 1993 م حيث اتفاق أوسلو وعام 2000 م قامت انتفاضة الأقصى التي مازالت مستمرة للان.
6 المقاومة الإسلامية للمؤامرة النفطية التي يقوم بها الإرهاب الأمريكي ضد الشعوب الإسلامية. فقامت منظمة القاعدة بنسف كثير من المصالح الأمريكية بالمنطقة الإسلامية وقمتها كانت ضرب أبراج نيويورك ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) واتحدت منظمة القاعدة بقيادة الشيخ أسامة بن لادن مع منظمة الجهاد المصرية بقيادة الدكتور ايمن الظواهري وحركة طالبان الأفغانية بقيادة الملا عمر والمقاومة الشيشانية ضد الاحتلال الروسي ومازالوا يقاومون أعداء المسلمين من قوى عظمى وخونة وجواسيس وطفيليين محليين.
7 المقاومة العراقية ضد الإرهاب ( الاحتلال ) الأمريكي وهي قوية وفعالة وتوقع الخسائر اليومية بالإرهابيين الأمريكان ( الذين يدعون الديمقراطية كذباً وخداعاً ) وأعوانهم من الخونة والجواسيس المحليين والذين يسميهم الإرهابيون الأمريكان بالمعارضة العراقية وقد وقع الإرهاب الأمريكي في مستنقع سوف يعجل ويؤكد انهيار أمريكا المتوقع عام 2005 (- +3). 
بين المقاومة والإرهاب
يتهم الإرهابيون الإسرائيليون والإرهابيون الأمريكيون المقاومة الفلسطينية بالإرهاب كما يقول المثل العربي (رمتني بدائها وانسلت) أو كما يقول علم النفس بنظرية (الإسقاط) حيث يسقط الشخص عيبه على الشخص الآخر ويتهمه به ويريد محاسبته عليه. وكما يقول المثل الشعبي (القوي عايب) إن القوي الذي يتجبر بقوته يريد إن يقرر الأحكام على الناس على مزاجه وإن ما يقوله هو الصحيح وما يقوله غيره فهو هراء حتى لو كان واضحاً وضوح الشمس، والمهم إن هؤلاء الإرهابيين الإسرائيليين والإرهابيين الأمريكيين لديهم جامعات ومفكرين وأدباء ويتكلمون بالإنسانية والحق والباطل والديمقراطية وحقوق الإنسان وينتقدون العالم ويريدون أن يصلحوا البشرية وهم إرهابيون وضالعون بالإرهاب حتى أخمص قدميهم.
إن أمريكا وإسرائيل تمثلان حالة كمن يضرب شخصاً على وجهه فإذا حرك المضروب يده لصد أو التخفيف من ضربة المعتدي وصف المعتدي حركة يد المضروب بالإرهاب.
إن التفكير بإنشاء إسرائيل وجلب اليهود من شتى أقطار الأرض لإحلالهم محل الشعب الفلسطيني هو الإرهاب بعينه كما إن العصابات الصهيونية التي مارست الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني قبل إنشاء إسرائيل وقامت إسرائيل على المذابح والإرهاب والذي دفعها لذلك هو الإرهاب البريطاني وبعده الإرهاب الأمريكي وذلك كي يستقروا بالأرض الفلسطينية ولا يتراجعوا عن المشروع الاستيطاني الإرهابي (إسرائيل) لتكون بؤرة فساد في المنطقة العربية النفطية لتبرر تدخل الإرهابيين الكبار ( أمريكا وبريطانيا ) في المنطقة.
إن مقاومة الشعب الفلسطيني للإرهاب الإسرائيلي هي حق مشروع كفله الله عز وجل لجميع خلقه من إنسان وحيوان ونبات وحتى الجراثيم تقاوم إبادتها بالمضادات الحيوية. 
بالله !!! كيف يكون منفذ عملية شارع ديزنكوف بتل أبيب والذي انفصل رأسه عن جسده وابتعد أربعين متراً من شدة الانفجار كيف يكون هذا الشخص الشهيد إرهابيا حتى لو قتل مدنيين وعابري السبيل في عمليته التي نفذها فهذا قدرهم كما كان قدره الموت وقال المثل: ( من ساواك بنفسه ما ظلمك ) فلا أحد يفرح لموت أشخاص مهما تكن ملتهم إلا إن يكون غير إنسان ومن فصيلة الذئاب؛ 
ولكن كيف يقاوم الشعب الفلسطيني الأعزل كيف يقاوم الإرهاب الإسرائيلي المدعوم من الإرهاب الأمريكي ( أقوى إرهاب في العالم ) فاندفع إلى أسلوب الاستشهاد بعد إن استفحل الشر عليه وبلغ السيل الزبى. إن الإرهابي الحقيقي هو الذي يقتل الناس ليظل حياً ويقطف ثمار إرهابيته أما هذا الذي يموت (يستشهد) فماذا يقطف من ثمار عمله في الدنيا التي غادرها. وكذلك الإستشهاديون الإسلاميون من الطيارين الذين دمروا برجي التجارة العالمية بنيويورك ومبني وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) كيف يكونوا إرهابيون ! وهم تعرضوا لدرجة حرارة فوق الألف مئوي صهرت فولاذ الأبراج حتى لو راح ضحايا مدنيين وعابري سبيل فهذا قدرهم أيضاً؛ وألا كيف يقاوم المسلمون الإرهاب الأمريكي المسلط عليهم والذي ينهب الثروة التي أودعها الله في أرضهم وان الإرهاب الأمريكي مسلط على المسلمين عن طريق الحكام الطفيليين وأعوانهم من نخبة الطفيليين الذين ينهبون بلادهم ويرهنون أرادتهم للإرهاب الأمريكي ويزجون أبناء شعبهم بأقبية السجون والمعتقلات تحت التعذيب و القهر والإذلال. 
ويدعم الإرهاب الأمريكي هؤلاء الحكام وان أمريكا أكبر قوة عظمى في العالم فلا سبيل لمقاومة شرها وإرهابها فلم يجدوا غير هذه الوسيلة كما قال المثل: (عليّ وعلى أعدائي) .
وكذلك المقاومة العراقية ينعتوها بالإرهاب مع أنها تقتل العسكريين الأمريكيين الذي احتلوا العراق ودمروه واسموا الجواسيس والخونة الذين تعاونوا معهم ضد بني جلدتهم بالمعارضة العراقية أو مجلس الحكم.
ماذا لها أمريكا في العراق الذي يبتعد عنها أكثر من ثمانية آلاف ميل (ما تروح وتنكب محلها). كفى عهراً يا أمريكا ويا إسرائيل وكفى ظلماً مرتعه وخيم. إن نعتكم للمقاومة الفلسطينية والمقاومة الإسلامية والمقاومة العراقية بالإرهاب لا ينطلي على صبي صغير، حتى المنافقون الذين يرددون وراءكم كالببغاوات لا ينطلي عليهم أيضاً؛ إنهم ينافقونكم حتى يبقوا على تطفلهم على شعوبهم وبني جلدتهم، إنهم طفيليات بشرية مثلكم ومثل الطفيليات الحيوانية والطفيليات النباتية.
إن المقاومة وأن استعملت أساليب إرهابية (ترويع الآمنين) فإن المستكبرين قد استعملوا أساليب إرهابية اكبر وافظع. وإن إرهاب المقاومة هو رد فعل لإرهاب الاحتلال والسطو المسلح حسب قانون نيوتن: لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه. إن الخيط الواضح بين المقاومة والإرهاب هو الظلم والعدوان؛ فالمقاوم دائماً مظلوم ومعتدى عليه، والإرهابي دائما ظالم ومعتدٍ أثيم
مثلث الإرهاب: أمريكا، بريطانية، إسرائيل
مثلث الإرهابيين: بوش، بلير، شارون
وقال تعالى:"أُذِنَ للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير". صدق الله العظيم.
وقال الله تعالى:"فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم إن الله لا يحب الظالمين". صدق الله العظيم. 
وقال تعالى: " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ". صدق الله العظيم.
والإرهابي ظالم ومعتد وإن كانت قدرته على الظلم والعدوان تتجاوز إلى نفسية الضحية فيوهم بعض الساذجين والطفيليين من أهل الضحية (بعد إن يطعمهم من فتات ما نهبه من أهل جلدتهم) يوهمهم بأنه عادل ومنصف وقانوني وشرعي وديمقراطي وحرية وحقوق الإنسان وحقوق الحيوان !!! الخ إن هذا كلام حق يراد به باطل.
كما يفعل ثالوث الظلم والعدوان ( أمريكا بريطانيا إسرائيل ) بالعرب والمسلمين الآن.
إن المقاومة الفلسطينية والمقاومة الإسلامية والمقاومة العراقية تعتمد مبدأ ( لا يفل الحديد ألا الحديد ) فالذي بدأ الإرهاب هو أمريكا وحلفائها من الإسرائيليين والحكام العرب الطفيليين وكان إرهابهم فظيعاً وشنيعاً مما أدى بالمقاومة إلى الرد بالمثل وكما قال المثل العربي: 
الخير بالخير والبادئ أكرم، والشر بالشر والبادئ أظلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غازي احمد ابوفرحة- الجلمة جنين- فلسطين
Ghazi_abufarha@yahoo.com 
فصل من كتاب: تعاقب الأجيال (الجيل الباني والجيل المستهلك أو الطفيلي) موقع الكاتب والكتاب: www.abufarha.jeeran.com 

 
 

 
  Back to top