الجاليات الفلسطينية في أوروبا

 بحث وإعداد د.إبراهيم حمام

 

مقدمة

الجزء الثاني: أسباب الفشل وعوامل النهوض بالجاليات

 

 الجزء الثالث: برنامج عمل متكامل وتفصيلي ونداء للنهوض بالجاليات

المراجع:

 (1-3)

 

 

مقدمة:

 

يزداد أبناء الشعب الفلسطيني في اللجوء والشتات عددا ويزداد الحديث عنهم وعن دورهم خاصة في ظل ما يحاك لإسقاط حق العودة الذي يمس ويهم كل فلسطيني أينما وجد. هذا الدور شبه مغيب لأسباب سأحاول هنا حصرها وإقتراح حلول لها مع برنامج عمل مقترح، وذلك لتفعيل دور الجاليات في الشتات عموما وفي أوروبا خصوصا ليستمر التواصل مع وطننا الأم حتى تحقيق الحلم بالتحرير والعودة.

 

 

لمحة تاريخية:

 

خاض الشعب الفلسطيني خلال القرن الماضي صراعا مريرا ومتصلا في ظل إنحياز عالمي كامل ضده وتآمر إقليمي ودولي أسفر عن ضياع فلسطين على مرحلتين وتشريد مئات الآلاف من أبناء فلسطين وتهجيرهم من وطنهم الأصلي ليتوزعوا على مناطق اللجوء والمهجر وليبدأوا رحلة عذاب جديدة لإثبات الذات وبناء مجتمعات الشتات والتواصل مع الوطن السليب وإبقاء حلم التحرير والعودة حيا يورثه الآباء لأبنائهم.

 

لم تكن الدول الأوروبية ملاذا أساسيا لموجات الهجرة القسرية الأولى عام 1948 التي أجبرت الفلسطينيين على مغادرة الوطن كما هو الحال بالنسبة للدول العربية المجاورة لفلسطين، باستثناء بريطانيا التي هاجر إليها البعض عام 1948 لينشأوا نواة لمجتمع جديد.

 

 تغير هذا الوضع بعد هزيمة عام 1967 والممارسات القمعية للإحتلال والتي حولت أبناء فلسطين إلى لاجئين داخل وطنهم وكذلك الضغوطات والإجراءات التشديدية من قبل الدول المضيفة للاجئين وإمتداد المواجهات المسلحة لما عرف بدول المواجهة والتي أدت جميعها لموجة نزوح جديدة وهجرة نحو المنافي البعيدة والتي كان للدول الأوروبية منها نصيب.

 

شكّل الطلبة الجزء الأساسي من موجات الهجرة الجديدة خاصة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا مما يفسر إرتفاع نسبة المتعلمين من الفلسطينيين في بعض هذه المجتمعات. بعد ذلك وصل الآلاف خاصة من مخيمات لبنان بعد إجتياح عام 1982 إلى الدنمارك وهولندا والنرويج والسويد وألمانيا.

 

الموجة التالية كانت بعد إندلاع الإنتفاضة الأولى خاصة بعد قرار الحكومة الألمانية قبول طلبات اللجوء من أبناء الضفة والقطاع مما يفسر إرتفاع  عدد أبناء قطاع غزة خاصة في مدينة برلين.

 

آخر موجات الهجرة الجماعية كانت عقب حرب الخليج الثانية حيث إلتحق العديد من سكان الخليج من الفلسطينيين الميسورين نسبيا بأبنائهم المتواجدين في الشتات خاصة بريطانيا وفرنسا، إضافة لأميركا الشمالية.

 

 

توزيع الجاليات وخصائصها:

 

حصر أعداد الفلسطينيين في أوروبا مسألة شاقة ومعقدة لعدة أسباب أهمها غياب أي حصر رسمي لهم خاصة في ظل القوانين المحلية التي لا تعترف بهم في كثير من الأحيان كجنسية أو فئة أو أقلية منفصلة بل تضعهم ضمن تقسيمات مثل (من الشرق الأوسط- آخرين) أو تردهم للدول التي قدموا منها كتصنيف حملة الوثائق حسب البلدان التي أصدرت تلك الوثائق أو إعتبارهم دون وطن – (Stateless ).

 

يقدر العدد بشكل عام بحوالي 200000 حسب المجلس الأوروبي موزعين كالتالي ألمانيا 80000 - الدنمارك 20000 - بريطانيا 15000 – السويد 9000 وفرنسا 3000 ولكن للأسباب السابقة الذكر فإنه بحكم المؤكد أن العدد الإجمالي أكبر من ذلك بكثير حيث تشير بعض التقديرات إلى أن عدد الفلسطينيين في ألمانيا وحدها يتجاوز ال 200000 وفي بريطانيا حوالي 50000 وكذلك الدول الأخرى والتي لم يشملها تقدير المجلس الأوروبي والتي يتواجد بها عدد لا بأس به من الفلسطينيين كهولندا وإيطاليا والنمسا وإسبانيا وغيرها.

 

بالرغم من الخصائص المشتركة التي تجمع الفلسطينيين في الشتات إلا أن هناك فروقات لا يمكن التغاضي عنها كالوضع الإجتماعي والخلفية الثقافية ودرجة التأقلم مع المجتمعات المضيفة وغيرها.

 

أهم الفروقات وبشكل عام هي أن الهجرات الجماعية الأولى أبرزت طبقة من حملة الشهادات العليا والذين إستطاعوا الإندماج في المجتمعات المضيفة بعكس الموجات الجديدة التي تعتبر أقل تعليما وأقل إندماجا في المجتمعات مع وجود نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل.

 

سأحاول هنا تناول بعض الخصائص للجاليات الرئيسية في أوروبا حسب ما ورد في عدة بحوث كان أهمها ما نوقش في ورشة عمل خصصت للاجئين الفلسطينيين في أوروبا أقامتها كلية سان أنطوني بجامعة أوكسفورد عام 2000 وشارك فيها باحثون من مختلف الدول الأوروبية وعدة دراسات أخرى:

 

ألمانيا:

 

ينطبق على ألمانيا ما ينطبق على غيرها من الدول وأعني هنا صعوبة الإحصاء والخصائص العامة وموجات الهجرة ويقدر عدد الجالية هنا بين 80000 و 200000 مع تركز عدد كبير منهم في مدينة برلين التي يقدر عدد الفلسطينيين فيها بعشرات الآلاف.

 

تتشكل غالبية الجالية هناك من مجموعتين أساسيتين: لاجئين من مخيمات لبنان عقب الإجتياح عام 1982 ومن أبناء قطاع غزة عقب إندلاع الإنتفاضة الأولى عام 1987 ومعظمهم من الشباب.

 

يغلب على أبناء الجالية هناك تدني المستوى التعليمي بشكل عام وصعوبات من ناحية اللغة والتخاطب وإنتشار البطالة والعمل في المهن الحرفية ويعتمد الكثيرون على المعونات الإجتماعية التي تقدمها الدولة، وهذا لا ينفي أن بعض أبناء الجالية حققوا نجاحات ملحوظة خاصة في مجال التجارة.

 

تعاني فئة السيدات في ألمانيا بشكل خاص من شعور عام بالإنطوائية والعزلة حيث تتشكل غالبيتهن من زوجات إلتحقن بأزواجهن. أيضا تجد النساء الفلسطينيات في ألمانيا صعوبة في التعامل مع أبنائهن لضعفهن في اللغة الألمانية التي يجيدها الأبناء.

 

تتميز الجالية في ألمانيا وبشكل عام بإنعدام التنسيق بينها وتوجد عدة جاليات رسمية في المدن الرئيسية بل أحيانا أكثر من جالية في المدينة الواحدة دون تنسيق يذكر أو فعل حقيقي.

 

 

الدول الإسكندنافية:

 

تشترك الجالية الفلسطينية في الدول الإسكندنافية وبشكل كبير مع ألمانيا في الخصائص ولكن يضاف إليها أن الكثيرين من أبناء الجالية فيها يعاني من أمراض نفسية تتعلق بتجاربهم المأساوية السابقة وبخاصة Post Traumatic Stress Syndrome وكذلك من البطالة (حوالي 70%)وإنعدام الرغبة الحقيقية في التعليم (أقل من 5% يتجه نحو التعليم العالي).

 

بشكل عام ينظر أبناء الجالية بعين من الشك والريبة لمحاولات دمجهم في المجتمعات المضيفة وبنظرة سلبية واضحة عبّر عنها أحد اللاجئين في الدنمارك بقوله: "نحن هنا في حالة تقاعد مبكر، في لبنان كنا نموت ببطء أما هنا فالموت سريع!" إضافة للتصادم الثقافي والإجتماعي بين المجتمعات الأصلية المحافظة نوعا والمجتمعات الغربية الأكثر إنفتاحا.

 

يلاحظ أيضا إرتفاع نسبة الطلاق بين أبناء الجالية وإنعدام التواصل والتباين الجغرافي مع غياب حضور فاعل وحقيقي لجالية منظمة.

 

متوسط أعمار أبناء الجالية الفلسطينية في الدول الإسكندنافية هو 40 عاما.

 

بريطانيا:

 

تختلف الجالية الفلسطينية في بريطانيا عن مثيلاتها في ألمانيا والدول الإسكندنافية حيث وصلت موجات الهجرة الأولى في الأربعينيات عقب النكبة مباشرة وتلتها هجرات متعاقبة كان آخرها عقب حرب الخليج الثانيةعندما إلتحق عدد كبير من سكان الخليج الميسورين نسبيا بأبنائهم المقيمين في بريطانيا.

 

الإتجاه العام هو تعليمي حيث حصل العديد من أبناء الجالية على شهادات عليا ويتبوؤن مراكز مرموقة خاصة في الجامعات والمستشفيات. كذلك هناك نجاحات على مستوى رجال الأعمال والذين يتركز نشاطهم داخل العاصمة لندن.

 

رغم نشاط الجالية النسبي إلا أن حجم المشاركة الفعلي في القضايا التي تهم الوطن الأم يبقى محدودا خاصة من طبقة معينة تحاول الإنفصال عن مجريات الأمور في فلسطين والإندماج بشكل أكبر داخل المجتمع البريطاني المتعدد الأعراق خاصة في المدن الرئيسية حيث يتركز وجود الجالية بشكل رئيسي.

 

يوجد أيضا عدد لا بأس به من طالبي اللجوء من الشباب والعائلات الذين لم ينظر في أمرهم بعد وهو ما يجعل وضعهم غير مستقر بشكل عام خاصة بعد صدور العديد من القوانين التي تقيد طلبات اللجوء.

 

فرنسا:

 

يتشابه وضع الجالية في فرنسا بعمومياته مع وضعها في بريطانيا مع ملاحظة الفروقات التالية:

 

غياب أي تمثيل رسمي للفلسطينيين في فرنسا وإنعدام وجود المؤسسات حتى الأهلية مع ضعف واضح في التواصل وإندماج ملحوظ في المجتمع الفرنسي المبني على نظرية الإستيعاب والإندماج وهو ما كان له تأثير واضح على الجالية الفلسطينية صغيرة العدد هناك.

 

يعتمد حوالي 300 طالب فلسطيني دارس في الجامعات الفرنسية على دعم أسرهم من الخارج عكس الطلبة في ألمانيا الذين يعتمدون في الأساس على المساعدات الحكومية رغم قلة عددهم مقارنة بحجم الجالية هناك (حوالي 3000 طالب).

 

برغم التنوع والإمتداد الجغرافي للفلسطينيين في أوروبا في الدول المذكورة وغيرها التي تفتقر لأية إحصاءات أو دراسات رغم تواجد أعداد لا بأس بها من أبناء فلسطين فيها، يتضح أن الجاليات الفلسطينية في أوروبا تعيش حالة من التشرذم والتشتت وضياع البوصلة السياسية وفي بعض الأحيان ضعف الرابط مع الوطن الأم وكذلك التباين الكبير في نشاطاتها وإنجازاتها.

 

تعكس هذه الجاليات الصورة الأصلية للمجتمع الفلسطيني وكأنها مرآة تعكس طبقات وفئات وأفكار الشعب الفلسطيني ككل ففي هذه الجاليات المتعلم والثري والعاطل عن العمل والمفكر والثورجي والإنتهازي والناجح وغيرهم في نسيج غريب من الإيجابيات والسلبيات لكنها أيضا تختلف عن المجتمع الفلسطيني الأم بحكم وجودها في مجتمعات تختلف فكريا وإجتماعيا وثقافيا وفي بعض الأحيان مجتمعات عدائية ومتحيزة ضد حقوق الشعب الفلسطيني مما يضع تلك الجاليات في موقع المسؤولية ويفرض عليها إلتزامات وواجبات.

 

 

top

 
 

 الجزء الثاني: أسباب الفشل وعوامل النهوض بالجاليات

الجاليات الفلسطينية في أوروبا (2-3)

 

 

في الجزء السابق تناولت الظروف التاريخية للجاليات في أوروبا وخصائصها في أماكن التجمع الرئيسية، في هذا الجزء أستكمل بدراسة أسباب التراجع وأخطاء الماضي وعموميات النهوض بالجاليات.

 

مع إستثناءات بسيطة فإن الفشل هو العنوان الرئيسي المصاحب لهذه الجاليات، لا أعني هنا الفشل على المستوى الفردي ولكن الفشل على مستوى العمل المشترك وتفعيل دور الجاليات والتواصل بينها وبين الوطن الأم والقيام بالدور المنشود في التعريف بقضايانا العادلة وحشد التأييد لها والنهوض بالمستوى الثقافي والحضاري لأبناء الجالية والتأكيد على حق العودة خاصة أن معظم أبناء الجاليات إن لم يكن جميعهم هم بالأساس لاجئون.

 

أسباب الفشل والتراجع في أداء الجاليات:

 

يصعب تعميم أسباب الفشل والتراجع لخصوصية الجاليات التي سبق ذكرها ولكن هناك أسباب عامة تنطبق على الجميع دون إستثناء وتشمل:

 

·          إجترار الماضي والبكاء على الأطلال.

بمعنى رفض الإعتراف بإختلاف المجتمعات المضيفة مقارنة بالمجتمعات الأصلية وصعوبة الحياة في بدايتها حيث قد نجد أن فلسطينيا ناجحا في بلد الإقامة الأصلية في مجاله وتخصصه يضطر أن يصبح طالبا من جديد وهو ما لا يسهل إبتلاعه ليبقى ذلك الطبيب في أوهام النجاحات السابقة ةليصبح عدوا لكل ما حوله رافضا أية مشاركة في فعاليات أو غيرها.

 

·          تكرار الأخطاء وعدم الإستفادة من تجارب الآخرين.

هناك جاليات أقدم بكثير من الجاليات الفلسطينية عاشت نفس تجاربها وأخطائها وبعضها تجاوزها ومن المهم الإستفادة من تلك التجارب خاصة في عصر السرعة الذي نعيشه.

أيضا هناك تجارب فاشلة متكررة داخل الجالية الواحدة والتي يصر أبناؤها على تكرارها بقصد أو دون قصد.

 

·          الإرث التنظيمي لأبناء الجالية الواحدة.

وهو ما أصبح واضحا بعد موجات الهجرة الأخيرة من الداخل المحتل ومن المخيمات حيث إحتفظ كل فرد من أبناء الجالية بالولاء لهذا التنظيم أو ذاك مع الإستعداد التام للدخول في مواجهات ومعارك مع الآخرين نصرة لتنظيمه أو إفشال كل عمل يقوم به الآخر لأنه ببساطة سيكون إنجاز لهذا الآخر!

 

·          الجمود القاتل في عقلية من يدعون القيادة.

وفي بعض الأحيان الجهل! حيث نجد أن هناك من يتصدر للقيادة دون مؤهلات علمية أو شخصية قيادية وفي كثير من الأحيان جهل باللغة العربية ولغة الدولة المضيفة مما يؤدي إلى جمود ومقاومة للتغيير وإنعدام الإحترام لهذه الجالية.

 

·          إنعدام روح المبادرة والتطوير و التقليد الأعمى خاصة من قبل من يدعون قيادة الجاليات.

 

·          محاولة ربط الجاليات بالمؤسسة الرسمية.

وأعني هنا من يمثل السلطة - وهي حاليا سلطة أوسلو- حيث ربطت بعض الجاليات نفسها ومن خلال دساتير قديمة بالمؤسسة الممثلة للسلطة وهو ما يفقد هذه الجاليات الديناميكية المطلوبة وحرية الحركة والعمل ويقيدها بمواقف كثيرا ما تكون مرفوضة ومستهجنة.

 

·          إنعدام الإستقلالية في صنع القرار.

إما بسبب الربط بالمؤسسة السياسية الرسمية أو الربط المادي مع جهة أو فرد أو بسبب الضغوطات الرسمية وغير الرسمية.

 

·          عزوف الكثير من أبناء الجالية عن المشاركة الفاعلة فيها لأسباب منطقية أحيانا وغير منطقية أحيانا أخرى مما له التأثير على تمثيل هذه الجالية.

 

·          غياب من لديهم القدرة على القيادة والتوجيه.

 

·          تساؤلات وشكوك مستمرة عن مصداقية الجالية وشفافيتها مما يضعف الثقة فيها وبالتالي الإمتناع عن المشاركة في نشاطاتها أو قيادتها.

 

هذه الأسباب ليست بأي حال شمولية بل هي مفتوحة للتعديل والإضافة والبحث والتمحيص ولكن حتى ننصف أنفسنا ولا نجلدها وحتى لا يكون النقد لمجرد النقد لابد من الإقرار أن هناك بعض النجاحات والإيجابيات وإن كانت متفرقة وتعتمد بالأساس على شخص أو إثنين كتجرية الجالية الفلسطينية بالنرويج حاليا والتي كان لها تأثير على الحياة السياسية في ذلك البلد وفي مواجهة الهجمة ضد الفلسطينيين كوقوفها في وجه حملة الباص يوم 18/06/2004، كما أننا يجب أن لا ننسى وصول بعض أبناء الجاليات الفلسطينية إلى مواقع متقدمة نسبيا في الحياة السياسية بالدول المضيفة كوصول فلسطيني عام 2001 من قضاء نابلس للبرلمان الدنماركي على سبيل المثال.

 

أيضا لابد من التذكير بمؤتمر فلسطينيوا أوروبا الأول من نوعه في برلين يوم 15/05/2004 تحت إشراف مركز العودة الفلسطيني والذي شارك فيه مندوبون عن 28 جالية فلسطينية في أوروبا وكان شعاره التمسك بحق العودة، وهو ما يعطي الأمل بإمكانية تجميع الجاليات المبعثرة هنا وهناك.

 

 

top

دور الجاليات في أوروبا:

 

يتميز الشعب الفلسطيني بوعي وإقتدار ثقافي وفكري إستحق على أساسه إحترام وتقدير كثير من الشعوب خاصة في الدول الأوروبية.

 

يقع على الجاليات الفلسطينية في أوروبا مسؤولية ليست بالسهلة وتختلف عن الجاليات في مناطق الشتات لأسباب منها القرب الجغرافي النسبي، حرية التحرك والتعبير، سهولة التنقل بين الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي وقدم تواجد بعض هذه الجاليات التي وطدت ذلك التواجد وأخيرا الإمكانات المادية المجتمعة إن سخر لها أن تجتمع.

 

بشكل عام يمكن القول أن دور هذه الجاليات يتراوح بين النهوض بمستوى أبناء كل جالية ثقافيا وإجتماعيا وعلميا وسياسيا والتأكيد على الحقوق الثابتة وعلى رأسها حق العودة والتواصل مع الوطن السليب فلسطين والتفاعل مع الجاليات الأخرى والقضايا العامة التي تهم أبناء الجالية، يضاف إلى ذلك الإنخراط في الحياة السياسية للبلدان المضيفة والتحول إلى مجموعة ضغط خدمة لأبناء الجالية وقضاياهم.

 

لو نظرنا لأحداث العام الحالي لوجدنا أن كل الجاليات تقريبا - مع إستثناءات محدودة- لم تقم بالدور المطلوب سواء على الصعيد المحلي الإجتماعي أو على مستوى القضايا الساخنة والحساسة وسأترك تفاصيل الدور والواجب المطلوبين للجزء الأخير من هذه الدراسة.

 

عوامل النهوض بالجاليات:

 

السؤال المهم: كيف يمكن إحياء الجاليات الفلسطينية في أوروبا والتي كاد دورها ينعدم والخروج من حالة التشرذم والتقوقع فالأحداث تتسارع وعجلة التطور لا تنتظر ولا وقت لدينا لإضاعته في صراعات هنا وهناك فقيادة الجالية ليست صراعا على مناصب أو تنافسا على الألقاب وليست "تشريف إنما تكليف".

 

تطوير وإحياء الجاليات يتطلب وجود برنامج علمي ومهني واقعي قابل للتطبيق ويتطلب أيضا وقفة لمراجعة ومحاسبة الذات وصولا إلى مستقبل أفضل ضمن أساسيات تشمل:

 

·          تفادي أخطاء الماضي.

 

·          التنظيم الدقيق والإستفادة من التجارب السابقة.

 

·          إستغلال قدرات أبناء الجالية المهنية والشخصية في عملية التطوير.

 

·          الوضوح والإنفتاح في العمل.

 

·          نشر ثقافة التقييم والشفافية.

 

·          تنمية الشعور بالإنتماء للجالية – هذا الإنتماء ليس إختياريا ولا هو رهين برغبة شخصية فكل فرد في المهجر والشتات عضو في جاليته.

 

·     الإستقلالية والفصل التام بين الجاليات وأي مراكز قوى أخرى سياسية أو مالية وإنهاء الهيمنة المستمرة من قبل المؤسسة الحاكمة الرسمية من خلال مكاتبها و"سفاراتها" على الجاليات.

 

·          الإبتعاد عن القضايا الخلافية والتركيز على المباديء المشتركة والمتفق عليها.

 

·          التصدي لمحاولات التسلق والظهور.

 

·          التواصل بين الجاليات في الدول المختلفة.

 

·          تشجيع الشباب خاصة من يملكون مواهب وإمكانات قيادية والتخلص من العقلية المتصلبة للحرس القديم.

 

·          توحيد المفاهيم لدى أبناء الجالية الواحدة.

 

·          التنسيق الميداني في كافة الأصعدة.

 

·          التوعية السياسية لأبناء الجالية.

 

 

الخطوات العملية للتغيير:

 

بداية أي عمل وأهم عوامل نجاحه هو القيادة الصالحة والقادرة من خلال:

 

·          قائد يتسم بشخصية مؤثرة ومهارات لتحقيق الأهداف المرجوة

 

·          مجموعة من الأفراد اللازمين لتحقيق تلك الأهداف

 

·          تنمية روح المبادرة

 

·          الإيمان بمبدأ العمل الجماعي

 

كما وتعتمد أساسا على التفاعل الحقيقي بين أبناء الجالية والمشاركة البناءة في صنع القرار والمساهمة بجدية وصدق في نشاطات الجالية.

 

أي برنامج عمل يجب أن يأخذ بعين الإعتبار الخصائص المميزة لكل جالية وبالتالي تعديله وتطويره ليتلائم مع إحتياجات الجاليات المختلفة.

 

top

 

 الجزء الثالث: برنامج عمل متكامل وتفصيلي ونداء للنهوض بالجاليا

 
 الجاليات الفلسطينية في أوروبا 3-3 

 

 

إستكمالا للدراسة، يأتي الجزء الأخير ببرنامج مقترح للنهوض الفعلي بالجاليات، وهو وإن كان موجها للجاليات في أوروبا، إلا أنه قابل للتطبيق في أماكن الشتات والمهاجر الأخرى، مع مراعاة الخصوصيات.

 

 

البرنامج التالي هو محاولة متواضعة لوضع تصور قابل للتطبيق لتطوير وإحياء الجاليات الفلسطينية في أوروبا:

 

 

التمهيد والإعداد بدراسة عوامل النهوض بالجاليات السابق ذكرها (في الجزء الثاني)

 

 

أولا: التنظيم والإدارة

 

·          حصر أبناء الجالية في كل بلد وتصنيفهم.

 

·          إنشاء قاعدة بيانات متكاملة وتحديثها بشكل مستمر.

 

·          الإستفادة من ثورة المعلومات وإنشاء موقع على شبكة الإنترنت يسهل الإتصال بين أبناء الجالية.

 

·          إصدار نشرة دورية والعمل على إيصالها لكل أبناء الجالية.

 

·          وضع برنامج واضح ومحدد الأهداف والتاريخ للنهوض بالجالية بمشاركة ذوي الخبرة والإختصاص.

 

·          العمل على إنشاء نقابات تخصصية ضمن الجاليات لخدمة أبناء التخصص الواحد.

 

 

ثانيا: المجال الإجتماعي والثقافي

 

وذلك لربط أبناء الجالية بثقافة الوطن والمحافظة على الرصيد الحضاري والتراثي لشعبنا وتداعياته مع إحترام المجتمعات المضيفة عبر:

 

·          إقامة معارض عن التراث الفلسطيني.

 

·     نشر ثقافة العودة والإستفادة من المؤسسات الثقافية القائمة كدار الشجرة للذاكرة الفلسطينية التي يتركز نشاطها على الشباب والأطفال والجيل الذي ولد خارج فلسطين لتقدم له معلومات عن فلسطين وعن الثقافة الفلسطينية وعن تجربة شعبنا الفلسطيني وكيفية خروجه من فلسطين، وتجربة اللجوء التي عاشها أبناؤه، وكيف استطاعوا ترجمة هذه المعاناة إلى فعل نضالي يومي يعيش معهم باتجاه حلم العودة وبناء الوطن الكبير الذي نسعى لتحريره كفلسطينيين.

 

·          تنظيم أمسيات شعرية وأدبية فلسطينية خاصة بإبداعات أبناء الجالية.

 

·     إحياء المناسبات الثقافية ذات الدلالات المرتبطة بواقع شعبنا مثل يوم التراث الفلسطيني (6 تشرين أول/أكتوبر) ويوم الأرض (30 آذار/مارس) ويوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني (29 تشرين ثاني/نوفمبر).

 

·          إقامة ندوات فكرية دورية.

 

·          عقد مؤتمرات ومناظرات علمية لأبناء الجالية للإطلاع على مساهماتهم وإبداعاتهم.

 

·          المساهمة والعمل مع جهات الإختصاص لتوثيق التاريخ الفلسطيني سواء على شكل موسوعات أو كتب.

 

·          تشجيع حركة الترجمة لتبادل المعارف.

 

·          إقامة لجان لمعالجة مشاكل أبناء الجالية الإجتماعية (زواج، وفاة، دعم، إسكان....إلخ).

 

·     تفعيل مبدأ التكافل الإجتماعي بين المعسورين والميسورين ضمن برنامج واضح ومن خلال إقامة صندوق للتكافل والتضامن الإجتماعي في كل بلد تعود بالمنفعة على أبناء الجالية.

 

·     الإهتمام بالجيل الجديد من خلال تنظيم نشاطات تحظى بإهتمامه كالمخيمات الصيفية والدورات الرياضية وغيرها إضافة إلى إنشاء مدرسة خاصة للجاليات التي يعاني أبناؤها من ضعف لغتهم العربية

 

·          تنظيم رحلات متبادلة بين الأجيال الشابة من وإلى فلسطين.

 

ثالثا: الجانب السياسي

 

رغم تحفظ البعض على أي دور سياسي للجاليات إلا أن طبيعة الصراع والشتات تفرض علينا واجب ومسؤولية لا يمكن التغاضي عنهما وتضع أبناء الجالية في بؤرة الأحداث حتى وإن حاول البعض التنصل والإبتعاد بشكل سلبي، وعليه فإن الدور السياسي للجاليات لا يقل أهمية عن أي دور آخر ويمكن تفعيله من خلال:

 

·          إطلاق حملات مختلفة ومتغيرة ذات أهداف محددة.

 

·          إحياء كافة المناسبات ذات الطابع السياسي بشكل جماعي.

 

·          التحرك الفاعل جماهيريا ورسميا والإجتماع بالسياسيين وتشكيل مجموعة ضغط في الدول المضيفة.

 

·     متابعة المستجدات والإتصال بالمؤسسات والهيئات الرسمية والأهلية والإعلامية لإبراز قضايا شعبنا والتركيز على النجاحات القانونية والدولية وإستثمارها (قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي كمثال).

 

·          المطالبة بتطبيق القرارات والمواثيق الدولية دون تمييز أو مفاضلة.

 

·     التصدي للهجمة الشرسة ضد قضايا شعبنا ومحاولات تشويه صورة النضال الفلسطيني من خلال لجنة متابعة دائمة ترصد التحركات وتعمم الخطوات المطلوبة من أبناء الجالية.

 

·     التأكيد الدائم والمستمر على حق العودة غير القابل للتصرف أو التفاوض والتعاون مع المؤسسات القائمة كمركز العودة الفلسطيني في لندن.

 

 

رابعا: التواصل مع الوطن السليب - فلسطين

 

·          إيفاد بعض الطلبة من أبناء الجالية للجامعات الفلسطينية.

 

·          الإتصال بالجامعات المحلية في الدول الأوروبية للحصول وتوفير منح دراسية ومقاعد لأبناء فلسطين.

 

·          إقامة قناة تواصل بين المؤسسات في فلسطين ونظيراتها لأبناء الجاليات في الدول الأوروبية كالنقابات التخصصية والأجسام الشبابية وغيرها.

 

·          السعي لربط مؤسسات المجتمع المدني في الدول الأوروبية بالمؤسسات المثيلة في فلسطين والمساهمة في حملات الإغاثة والطواريء.

 

·     الحرص على إطلاق حملات التضامن مع أبناء الشعب في الوطن المحتل وإثارتها إعلاميا (التضامن مع إضراب الأسرى في شهر آب/أغسطس 2004 مثلا)

 

·     المساهمة في بناء الكيان والمجتمع الفلسطيني بشكل مباشرة (العودة) أو غير المباشر من خلال وسائل الإتصال الحديث، وهنا يجب التوقف عند التجارب السابقة في هذا المجال وهي:

 

1.    برنامج نقل المعرفة عبر المغتربين المسمى ب "TOKTEN" والذي أسسه البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة "UNDP" عام 1996 والذي سبق تجربته على مدار 22 عام في 30 دولة ويعتمد بالأساس على المهاجرين المميزين من أصل فلسطيني للعودة والعمل داخل فلسطين برواتب محددة والإستفادة من سهولة تكيفهم مع مجتمعاتهم الأصلية.

 

2.    التجربة الثانية أسستها وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطينية تحت إسم "شبكة العلماء والتكنولوجيين الفلسطينيين في الشتات" والمعروفة إختصارا ب "PALESTA" عام 1996 على شبكة الإنترنت لربط العلماء والخبراء المغتربين الفلسطينيين مع الداخل والإستفادة من كفاءات العلماء للتنمية في فلسطين. تضم هذه الشبكة 1300 عضو منهم 17% فقط من أوروبا.

 

3.    المشروع الثالث هو برنامج "عبر الحدود" أو "Across Border" الذي أطلقته جامعة بير زيت عام 1999 لإيصال تقنية المعلومات وإدخال الكمبيوتر إلى مخيمات اللاجئين في الضفة والقطاع ولبنان والأردن وسوريا وكذلك الإشراف على الجانب التقني والتعليمي.

 

 

خامسا: علاقات عامة

 

وتشمل العلاقات داخل الدولة الواحدة وبين الدول المختلفة وتنسيق الجهود بين الجاليات:

 

محليا:

 

·          الإنخراط في العمل السياسي في الدول المضيفة.

 

·          إقامة علاقات شخصية ورسمية مع مراكز صنع القرار والأحزاب المختلفة.

 

·          التعاون مع الجاليات الأخرى والإستفادة من تجاربها والتنسيق المشترك في الفعاليات ذات الإهتمام العام.

 

·          السعي لدى الدول المضيفة لتسهيل حياة أبناء الجالية.

 

·          المشاركة الفاعلة والدائمة في أية ندوات أو برامج حوارية حول فلسطين.

 

أوروبيا:

 

·     تشكيل هيئة موحدة أو لجنة تنسيق عليا على مستوى أوروبا للتنسيق بين الجاليات ووضع البرامج وتقديم التوصيات والإشراف على الأنشطة المشتركة.

 

·     إنشاء موقع على شبكة الإنترنت بعدة لغات وضمن هيئة تحرير مشتركة يشتمل على معلومات عامة ودليل لأبناء الجاليات ومكتبة ثقافية ورابط للنشاطات ومواعيدها وتوجيهات لتطبيق البرامج المختلفة وإبراز المبدعين من أبناء الجاليات.

 

·          تبادل الخبرات والتجارب والإستفادة من المهارات المختلفة لأبناء الجاليات.

 

·          توسيع قاعدة البيانات لتشمل كل الدول الأوروبية.

 

·          توحيد المفاهيم والتعريفات وكذلك النظم الداخلية إن أمكن.

 

·          عقد إجتماعات دورية لأبناء الجاليات خاصة من ذوي التخصصات الواحدة.

 

·          تشجيع النشاطات الشبابية المشتركة من مخيمات ودورات ومسابقات.

 

·     الإتفاق على القضايا العامة كحق العودة وتشكيل لجنة لمتابعة الأمر كمرجعية لأبناء الجاليات في أوروبا لتفويت الفرصة على محاولات الإلتفاف على هذا الحق.

 

·          إقامة ورش عمل مشتركة لإعداد وتأهيل الكفاءات بمشاركة من الجميع.

 

·          توفير المنابر المناسبة (مطبوعة ومرئية ومسموعة) لإبراز دور الجاليات وللإبقاء على التواصل.

 

عالميا:

 

·          تسجيل الهيئة المشتركة  أو لجنة التنسيق العليا لدى الهيئات المختصة التابعة للأمم المتحدة.

 

·          الإتصال بالجاليات الأخرى خارج أوروبا خاصة في الأمريكتين وأستراليا حيث توجد أعداد كبيرة من الفلسطينيين.

 

·          الإتصال بالحكومات في الدول المختلفة للتأكيد على حقوقنا المشروعة.

 

·          إنشاء مجلس وصندوق عالمي لفلسطينيي الشتات.

 

·          تبادل الزيارات والخبرات بين الجاليات عبر المحيطات.

 

·          تشجيع البحث العلمي خاصة المتعلق بالشتات والمهجر.

 

 

أخيرا:

 

ما يمكن أن تفعله جالية قوية ومتماسكة ومتحابة ومتراصة لا حصر له سواءا محليا أو خارج حدود البلد المتواجدة فيه وما يمكن تحقيقه يفوق التصور فما بالكم بجاليات مترابطة ومتعاونة تنسق في ما بينها؟

 

هل ذلك حلم؟ أبدا – إنه واقع يمكن أن نعيشه.

 

هل هي دعوة لتشكيل بديل عن المؤسسات الحاكمة؟ أبدا – هو حق يمارس لخصوصية مجتمعات الشتات.

 

هل تحقيق ذلك مستحيل؟ أبدا – كل ما يتطلبه برنامج العمل هو الإرادة والعزيمة.

 

ولكن:

 

مفتاح كل ذلك هو الإيمان بأهمية ودور الجاليات والإقتناع به والإعتقاد الراسخ بإمكانية تحقيقه وبأن الإستمرار فيما نحن فيه أمر غير وارد.

 

رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة وهذه الخطوة تبدأ بالمسؤولية الفردية على قاعدة:

 

"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

                                                            صدق الله العظيم.

 

 

top

 

د.إبراهيم حمامي

DrHamami@Hotmail.com

 

كلمة أخيرة خارج الدراسة:

 

وصلتني رسائل عديدة بعد نشر الأجزاء الأولى من الدراسة تعقيبا وتعليقا، وبناء على المقترحات التي وصلت، وبعد الشكر الجزيل لمرسليها، فإني أوجه النداء التالي:

 

  • أطلب من كل من له خبرة أو يمتلك معلومات أن يبادر بإرسالها سواء بالإضافة أو التعديل أو الحذف خاصة في الدول التي لم تشملها الدراسة.
  • إلى كل من يرغب بتحويل البرنامج السابق لحقيقة ملموسة على الأرض المبادرة بالإتصال بمن يعرف في مكان إقامته ومناقشة ما ورد والإنطلاق بما يمكن تطبيقه وحسب الإمكانيات.
  • كما أطلب من أصحاب الخبرة في مجال الشبكة الإلكترونية وإنشاء المواقع إرسال مقترحاتهم حول إمكانية بناء موقع معلوماتي عن الجاليات الفلسطينية في أوروبا وكذلك الخدمات المختلفة في الدول المضيفة ليكون همزة وصل بين أبناء الجاليات، وليتم من خلاله التنسيق والتفاعل مع النشاطات المختلفة.
  • أخيرا: سيبقى ما ذكر حبرا على ورق حتى نأخذ جميعا ودون إستثناء زمام المبادرة ونحوله لفعل وعمل متواصل، وعليه أدعو الجميع للتفاعل وإبداء الرأي والنصيحة، ومن هذا المنطلق أضع نفسي وخبرتي المتواضعة في هذا المجال للمساعدة بأي شكل ومكان ممكن.

 

 

 

المراجع:

 

1.       هنا وهناك نحو تحليل العلاقة بين الشتات الفلسطيني والمركز – د.سري حنفي - 2001

2.       نشرة العودة – العدد الخاص أيار/مايو 2004- مركز العودة الفلسطيني

3.       التعاون الثقافي والإجتماعي الفلسطيني – وزارة التخطيط والتعاون الدولي

4.       نشرة المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي

5.       نشرات مركز اللاجئين والشتات الفلسطيني (شمل)

6.       نشرات مركز "بديل" للاجئين.

7.       شبكة العلماء والتكنولوجيين الفلسطينيين في الشتات – PALESTA

8.       برنامج "عبر الحدود" – جامعة بير زيت

9.       تجارب شخصية وملاحظات من خلال الجالية الفلسطينية في بريطانيا

10.    سبر آراء لأبناء الجاليات في الدول المختلفة

11.    The Palestinian Refugee Communities in Europe; an overview, Abbas Shiblak, Associate Research Fellow, Shaml & RSC, University of Oxford

12.    Parliamentary Assembly: The situation of Palestinian refugees - Council of Europe 2003

13.    Palestinian refugees in Europe: Challenges of adaptation and identity
St. Anthony’s College, University of Oxford, 6 May, 2000

14.    The Palestinians in the Federal Republic of Germany, Ralph Ghadban, Expert on Immigration, Berlin

15.    Caught Between Two Worlds; The Case of the Palestinians in Sweden, Dalal Abdul Ghani, University of Vaxjo, Sweden

16.    The Palestinians in France; the Transformation of an Exiled Community M. Hafez Yacoub, UNESCO

17.    Second Mediterranean Social and Political Research Meeting, Florence, March 21–25, 2001

18.    Personal Interviews and Research

 

top