hd    
 

قصة خط سكة حديد القدس ( الترامواي ) والتعاون بين فرنسا والكيان الصهيوني

 ترجمة وتعليق : الدكتور عبدالإله الراوي

 لقد تم توقيع عقد بين اتحاد الشركات الفرنسية والكيان الصهيوني لتنفذ مشروع خط حديدي يربط  بين القدس الغربية والمستوطنات التي أقامها هذا الكيان في الضفة الشرقية . وطبعا سيخترق هذا الخط القدس الشرقية .( لعن الله كل من سعى وكل من وافق أو يوافق على تقسيم القدس : المترجم )

 إن جمعية التضامن الفلسطيني الفرنسي أرسلت لنا ، مشكورة ، ملف مهم جدا حول ( حملة ضد     " ترامواي "  القدس ).وطلبت منا ترجمة ما نرى مفيدا لترجمته إلى اللغة العربية.

 وقد قامت هذه الجمعية بتشكيل تجمع يضم عددا كبيرا من الأحزاب والجمعيات الفرنسية ، لهذا الغرض  والتي قامت بالتوقيع على منشور قيم سنقوم بترجمته .

 من بين هذه الأحزاب والجمعيات ، كل من الحزب الشيوعي الفرنسي  وحزب الخضر والحملة المدنية لحماية الشعب الفلسطيني وحركة السلام ، إضافة لجمعية التضامن المذكورة .

 كما أن جمعية التضامن هذه قامت بتوجيه رسائل إلى رئيس الجمهورية الفرنسية جاك شيراك والوزير الأول دومينيك دوفيلبان وإلى وزير الخارجية فيليب دوست بلازي ، تعلن احتجاجها على قيام الشركات الفرنسية بتنفيذ المشروع المذكور مطالبين تدخل السلطات الفرنسية كي تتراجع هذه الشركات عن تنفيذ الخط الحديدي المذكور.

 إضافة لذلك فإن النقابة العامة للعمال 0 وهي أكبر النقابات الفرنسية وجهت رسالة إلى الشركتين المذكورتين في النشرة ن بتاريخ 21/12/2005 ، مطالبة هاتين الشركتين بالتنازل عن تنفيذ مشروع ( الترامواي ) المذكور.

 وبعد قراءة ما يتضمنه الملف فكرنا بترجمة المنشور المذكور مع مقالين مهمين لهما علاقة بالموضوع تباعا إن شاء الله.

 علما بأن المنشور الذي سنقوم بترجمته حاليا والمقالين سبق وتم نشرهما في عدة صحف ومجلات فرنسية .

 ولكن قبل أن نقدم ترجمة المنشور نود أن نوضح بأن موقفنا بالنسبة للقضية الفلسطينية ثابت لا يتغير والذي سبق أن عرضناه بشكل موجز في عدة مقالات سابقة نذكر منها : ( قادة العراق الجديد !! وعملية التطبيع مع الكيان الصهيوني . شبكة البصرة : 25/8/2005 ، القذافي ...  ورقصة التعري  .: التنازلات المتتالية من عرفات .. إلى القذافي . شبكة لبصرة : 30/12/2005 )

 لذا ورغم كون المنشور الذي سنقوم بترجمته وكذلك المقالين لا تعبر عن طموحاتنا فقد قمنا وسنقوم بترجمتها لنوضح للجماهير ووسائل الإعلام العربية بأنه رغم التعتيم الإعلامي المقصود - في الغرب -  فإن هناك بعض الفرنسيين الذين يقومون بالاحتجاج على بعض جرائم الكيان الصهيوني التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني وبعض حقوقه المشروعة حسب تصورهم  ( المترجم )-.

وختاما يجب أن نوضح بأن أغلب المواطنين العرب لم يسمعوا بمشروع خط السكة الحديدية المذكور وذلك لضعف الإعلام العربي في هذا المجال وسيطرة حكامنا المطبعين عليه.

 

ترجمة المنشور

 المقدمة :

إن حصول حماس على الأغلبية في الانتخابات الفلسطينية ما هو إلا تعبير عن سخط شعب واجه ، منذ عشرات السنين ، الاستعمار والقمع وانتهاك جميع مبادئ القانون الدولي .

أكثر من أي وقت مضى ، من واجبنا أن نصر على تطبيق العدالة واحترام القانون ، التي تكون القاعدة لسلام عادل ودائم بين الشعبين الفلسطيني و( الإسرائيلي ).

 نص المنشور :

القدس : لا ل ( ترامواي ) استعماري

 يتم إنشاؤه من قبل الستوم ويستثمر من قبل كونيكس

يوم 17 تموز ( يوليو ) 2005 ، تم توقيع اتفاق بين الحكومة ( الإسرائيلية ) ومجموعتي شركات فرنسية الستوم وكونيكس لغرض إنشاء واستثمار خط ( ترامواي ) فوق أراض فلسطينية : هذا ( الترامواي ) عليه أن يمر بالقدس الشرقية ليربط بين القدس الغربية ومستوطنتين أقيمتا من قبل ( إسرائيل ) بشكل غير مشروع في الضفة .

 إن إقامة المستوطنات من قبل ( إسرائيل ) في الأراضي الفلسطينية وقيامها بضم القدس الشرقية اعتبرت غير مشروعة من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، وكذلك من قبل محكمة العدل الدولية .

 هذه المحكمة أعلنت  رأيها يوم 9 تموز ( يوليو ) 2004 الذي نص على أن كافة الدول ملزمة ب " عدم تقديم أي مساندة ل (إسرائيل ) ممكن أن تستغلها ، بشكل خاص ، للمستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة . " 

 مع إنشاء هذا ( الترامواي ) ، فإن الحكومة ( الإسرائيلية ) تقوي ضمها للجزء الفلسطيني من القدس وتؤكد إرادتها بجعل هذه المدينة كاملة عاصمة ( إسرائيل ).

 السلطات الفرنسية لعبت دورا فعالا ونشيطا في توقيع العقد بين ( إسرائيل ) وشركتي الستوم وكونيكس ، ضاربة عرض الحائط كافة القرارات التي سبق وصوتت عليها بإهانتها إياها ، وفي هذه الحالة فإن فرنسا تقدم الضمان للسياسة ( الإسرائيلية ) التي تتبعها بالاحتلال والضم الواقعي للقدس الشرقية.

 نحن نطالب سلطات بلدنا بالتدخل لغرض أن لا تقوم الشركات الفرنسية بالمساهمة بهذا المشروع المخالف للشرعية الدولية والذي يؤدي إلى الابتعاد أكثر عن الأمل للوصول إلى سلام عادل ودائم بين الشعبين الفلسطيني و ( الإسرائيلي ).

                                                                                                 الدكتور عبدالإله الراوي

دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في فرنسا

          hamadalrawi@maktoob.com 

 

نص المنشور المترجم

La majorit obtenue par le Hamas aux lections palestiniennes traduit l'exaspration d'un peuple confront depuis des dcennies la colonisation, la rpression, la violation de tous les principes du droit international.

Plus que jamais nous devons exiger la justice et le respect du droit,

seule base d'une paix juste et durable entre les peuples palestinien et isralien.

JRUSALEM : NON AU TRAMWAY COLONIAL !

Construit par Alstom et exploit par la Connex

Le 17 juillet 2005, un accord a t sign entre le gouvernement isralien et deux groupes franais - Alstom et Connex - pour la construction et lexploitation dune ligne de tramway sur des terres palestiniennes : ce tramway doit traverser Jrusalem-Est pour relier Jrusalem-Ouest deux

colonies implantes illgalement par Isral en Cisjordanie.

Les installations par Isral de colonies de peuplement dans les territoires palestiniens et lannexion

par Isral de Jrusalem-Est sont dclares illgales par le Conseil de Scurit des Nations-Unies et

par la Cour Internationale de Justice. Dans son avis du 9 juillet 2004, celle-ci stipule que les Etats

doivent ne fournir Isral aucune assistance qui serait utilise spcifiquement pour les colonies

de peuplement des territoires occups .

Avec la construction de ce tramway, le gouvernement isralien renforce son annexion de la partie

palestinienne de Jrusalem et affirme sa volont de faire de la ville tout entire la capitale de lEtat

dIsral.

Les autorits franaises ont jou un rle actif dans la passation du contrat entre Isral et les socits

Alstom et Connex. Bafouant toutes les rsolutions quelle a votes, la France cautionne ainsi la

politique isralienne de colonisation et lannexion de fait de Jrusalem-Est .

Nous demandons aux autorits de notre pays dintervenir pour que des entreprises franaises ne

participent pas ce projet illgal qui loignerait plus encore les espoirs dune paix juste et durable

entre les peuples palestinien et isralien.

 

 

 
 

 
  Back to top