hd    
 

بيان المؤتمر القومي الإسلامي

في أحداث لبنان ومجزرة قانا

إن المؤتمر القومي - الإسلامي إذ يدين الجريمة التي ارتكبها العدو الصهيوني في قانا يرى أن الولايات المتحدة الأمريكية والحكومات العربية تتحمل القسط الأكبر من مسؤولية الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني حيث أن جرائمه مستمرة على مدار التاريخ بداية بمذابح دير ياسين وقبلها، ومرورا بمذبحة مدرسة بحر البقر ومصنع أبي زعبل، وجريمة مذابح صابرا وشاتيلا، والجرائم المستمرة يوميا في فلسطين، ثم الجرائم التالية في لبنان. إن هذه الجرائم لم تكن لترتكب لولا المساندة غير المشروطة من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية وسلبية الحكومات العربية.
إن المؤتمر القومي - الإسلامي يحيي المقاومة اللبنانية التي استطاعت أن تصمد أمام الجرائم الصهيونية وأن تمنعه من تحقيق مكاسب على الأرض رغم ما يتمتع به من تفوق جوي ورغم إمداد الولايات المتحدة له بأحدث ما لديها من أسلحة، كما يحي صمود الشعب اللبناني الذي وحدته التحديات ومكنته من الوقوف صامدا أمام الصلف الصهيوني الأمريكي، وأن يفرض شروطه على وزيرة خارجية الولايات المتحدة، ويعتبر أن مساندة هذا الشعب عمليا واجب على كل القوى العربية والإسلامية.
كذلك فإن المؤتمر القومي الإسلامي يرى أن مصداقية الأمم المتحدة قد اهتزت تماما وأن من الواجب إما استعادة مصداقيتها أو تجاهلها حتى لا تكون أداة ضدنا وليست لنا. إن مجلس الأمن قد أثبت عجزه عن أن يكون مسؤولا عن الأمن والسلم العالميين، بل أصبح عاجزا عن تنفيذ قراراته، وعاجزا عن حماية العناصر الدولية التي تعمل بقرار منه، بل عاجزا عن إدانة من يرتكبون جرائم في حق الأمم المتحدة، إن هذا الموقف يتطلب من الدول العربية خاصة والمجتمع الدولي عامة أن يتخذ إجراءات ضد هذا الوضع.
إن المؤتمر يطالب أولا بأن تدعو الدول العربية لاجتماع غير عادي للجمعية العامة للأمم المتحدة وفقا لبند الاتحاد من أجل السلام لتدين الأعمال الإسرائيلية وتتخذ قرارا بالوقف الفوري لإطلاق النيران في لبنان وفلسطين وإدانة الجرائم الصهيونية وتوقيع العقوبات على العدو الصهيوني، وعلى الدول العربية أن تتخذ قرارات بإيقاف العامل مع المنظمات الدولية العاجزة عن اتخاذ قرارات وأن توقف مشاركتها في قوات الطوارئ الدولية وقرارات مجلس الأمن لحين صدور قرار من المجلس بإيقاف النيران فورا وإدانة العدو الصهيوني واتخاذ قرارات بإدانة العدو الصهيوني. وهي مطالبة أيضا بدعوة باقي الدول لاتخاذ نفس المواقف.
على أن هذا يتطلب أن تتخذ الحكومات العربية مواقف مبدئية تؤكد به جديتها في إدانة الجرائم الصهيونية، إن هذه المواقف يجب أن تشتمل على كل من العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، إنه ليس من المعقول أن نستنكر الجرائم الصهيونية التي تساندها الولايات المتحدة الأمريكية في نفس الوقت الذي تزود فيه بلاد عربية العدو الصهيوني والولايات المتحدة بالبترول والغاز الذي تعمل به آلات الحرب الصهيونية. وأن تظل الولايات المتحدة تستخدم التسهيلات العسكرية في الدول العربية في نفس الوقت الذي تساند فيه الموقف الإسرائيلي وتمنع إدانته واتخذ قرار بإيقاف النيران، كما أنه ليس من المعقول أن يستمر التعاون التجاري والسياحي والصناعي بين دول عربية والعدو الصهيوني في نفس الوقت الذي يرفض فيه وقف إطلاق النيران على كل من الشعبين الفلسطيني واللبناني.
إن القوى العربية الحية متمثلة في مجالسها التشريعية وشبه التشريعية وكذا الاتحادات المهنية العربية، والنقابات المهنة والعمالية مطالبة بالعمل على تحقيق المواقف المبدئية السابقة لحين وقف إطلاق النيران فعلا على الأقل. حيث لا يعقل أن نطالب الغير بأن ينحاز لمطالبنا العادلة إذا كنا نحن لا نقوم بها، إن المجالس العربية بكل أنواعها مطالبة بالاجتماع وإصدار القرارات التي تطالب الحكومات باتخاذ المواقف المناسبة وأن تتابع التزام الحكومات بها. وألا تقبل بصدور البيانات اللفظية الخادعة التي لا تؤثر في الأوضاع الحالية، وان تعمل من جانبها باتخاذ المواقف العملية المناسبة. إن اتحادات العمال وخاصة عمال البترول والشحن والتفريغ تستطيع أن توقف الكثير، كما أن اتحادات الغرف التجارية تستطيع أن توقف التعامل التجاري مع القوى المتعاونة مع العدو الصهيوني لحين الاستجابة للمطالب العربية، وعلى غرف السياحة أن تقوم بواجبها في هذا المجال، ونستطيع أن نعدد الكثير.
إن المواجهة تتسع لتشتمل على فلسطين والعراق ولبنان وسوريا، وهي قابلة للاتساع، فالمطلوب هو كسر الإرادة العربية ونشر ثقافة الهزيمة والخضوع، في حين أننا كنا قد رفضناها في ظروف أشد من الحالية، وبالتالي فإننا نتحمل مسؤولية ما يحدث.
كذلك فإن على أعضاء التيارين القومي والإسلامي أن يعملوا على إبلاغ هذه المطالب إلى الحكومات العربية وإلى الدول الأخرى، وخاصة الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وألا يتوقفوا عن المطالبة بتحقيق ذلك حتى تتحقق فعلا، إن هذا اقل الواجب في وقت يبذل فيه الشعب الفلسطيني واللبناني أغلى ما عنده من أجل الحرية والكرامة، كرامة الأمة، فما يحدث الآن في فلسطين ولبنان والعراق والتهديدات ضد سوريا يمكن أن تنتقل بسهولة إلى بلاد عربية أخرى، ويومئذ لا ينفع الندم.
إن المؤتمر القومي الإسلامي يؤكد ثقته في القوى العربية الحية بشقيها القومي والإسلامي على الأقل، ويعتبر كل أعضائه، بل وكل المنتمين إلى التيارين القومي والإسلامي في حالة تعبئة تامة لحين استكمال النصر إن شاء الله

لواء طلعت أحمد مسلم
القائم بأعمال المنسق العام للمؤتمر القومي - الإسلامي 

‏31‏‏/‏07‏‏/‏06‏

 
 

 
  Back to top