hd    
 

موت الأبرياء ونفاق العرب 

GMT 13:30:00 2006 الجمعة 4 أغسطس
 
د رياض عبد 

--------------------------------------------------------------------------------

لقد أدى مقتل حوالي الستين من المدنيين الأبرياء معظمهم من الأطفال في مجزرة قانا الثانية على يد الطيران الإسرائيلي الى موجة غضب وإستنكارعارمة في العالم أجمع ولكن بالأخص عند العرب وفضائياتهم. وبالطبع فإن الغضب والإستنكار في مواجهة إنتهاكات بشعة مثل ما حدث في قانا هو أمر طبيعي ومفهوم ولكن ما يصعب فهمه هو موقف العرب والمسلمين عموماَ من إنتهاكات مروعة تحدث يومياَ على أيدي "المجاهدين" أو على أيدي بعض الأنظمة العربية يروح ضحيتها العشرات أو حتى المئات دون أن يعيروا لها إهتماماَ يذكر. 

ففي خلال الأسابيع الثلاثة من الحرب في لبنان كان معدل ضحايا الإرهاب الأبرياء في بغداد لوحدها هو ضعف ضحايا العدوان الإسرائيلي. وعلى عكس ما يحدث في لبنان ومهما يكون رأينا في طبيعة الدولة العبرية (التوسعية، العدائية للعرب عموماَ) فإن مما لا يقبل الشك أن إسرائيل قد أعطت إنذارات متكررة للمدنيين بإخلاء مناطق القصف و سمحت لفرق الإنقاذ والمنظمات الإنسنية على الأقل بإستعمال بعض الطرق ألآمنة أو إعطاء مهلة زمنية لإخلاء المدنيين. ومهما كان رأينا في أهداف العدوان على لبنان أو حتى في شرعية الدولة العبرية ذاتها فإن هذه الإجراءات تشير الى إلتزام معين بقواعد الحرب و الى أن أهداف العمليات الحربية الإسرائيلية هي أهداف عسكرية بالدرجة الأولى وليست حرب إبادة بشرية لشعب لبنان. ولو أرادت إسرائيل أن ترتكب مجازر إبادة ضد اللبنانيين فما عليها الا أن تقصف أرتال السيارات المدنية أو مخيمات اللاجئين أو الأسواق العامة عند وقت الذروة. 

وهدفي في توضيح هذه النقطة هو ليس في تبرير ما تفعله إسرائيل من إعتداء على البنية التحتية اللبنانية أو في تجميل صورة إسرائيل أمام العالم ولكن هدفي هو في تبيان حقيقة موضوعية وإن كان ذلك لا يعجب القومجية أو الإسلاميين.

ولننظر إذن الى المجازر البشرية الحقيقية التي تحصل يومياَ في العراق أما بإسم المقاومة أو بإسم الإسلام السياسي السني أو الشيعي. وفي البداية أود أن أوضح للقريء الكريم أن مرتكبي هذه المجازر مع الأسف هم من العراقيين وبتخطيط وتنفيذ عراقيين وإن كان ذلك بتشجيع وتمويل من بعض الدول الإقليمية في بعض الحالات. ولا ننسى بالطبع مساعدة الأشقاء العرب والمسلمين في تصدير أعداد كافية من ألإنتحاريين الى العراق حتى أصبح العراق اليوم في المرتبة الأولى للهجمات الإنتحارية في العالم دون منازع. ولكن هؤلاء المجرمون المتلفحون بالإسلام ما كان بإمكانهم أن يرتكبوا جرائمهم البشعة لولا تعاون بعض العراقيين معهم. وقد يكون ما قلت بديهياَ للبعض ولكن هناك قطاع واسع من العرب والعراقيين الذين يلذ لهم أن يضللوا الآخرين وأنفسهم بإتهام الأمريكان والموساد بما يحصل من مجازر في العراق الجريح. وهم بذلك ينفون عن أبطالهم في المقاومة الباسلة تهمة الإجرام وفي نفس الوقت يتيحون لأنفسهم الفرصة لممارسة هوايتهم في التهجم على الغرب (والصهيونية وغير ذلك). 

ولنرجع إذن الى مجازر العراق وهي على عدة أشكال وتشمل القتل الجماعي بالسيارات المفخخة والألغام المزروعة في المدن والطرق العامة، عمليات الإختطاف الجماعي ثم التعذيب والقتل وأخيراً الإغتيال. أما أهداف هذه العمليات فتتفاوت ما بين القتل العشوائي للمدنيين على أساس الهوية الطائفية للمنطقة وهدف هكذا عمليات هو، بالأساس، أيقاع أكبر عدد من القتلى من البشر بما فيه الأطفال. وفي هذا السياق أود أن أوضح أن الأطفال قد أصبحوا أحدى الأهداف المفضلة عند الإرهابيين فعلى سبيل المثال قتل أكثر من خمسين طفلاَ في أحد شوارع بغداد الجديدة (ذات الأغلبية الشيعية) عندما إستهدفهم إنتحاري وهم مجتمعون حول بعض الجنود الأمريكان الذين كانوا يوزعون عليهم الحلوى السنة الماضية. وفي هذا الأسبوع زرع الأرهابيون عبوات ناسفة في ساحة لكرة القدم في حي شيعي آخر من بغداد أدى الى مقتل ستة وعشرين طفلاًَ وإصابة العشرات بجروح فظيعة. 

أما النوع الآخر من إستهداف المدنيين فهو في تفجير المفخخات في الأسواق ودور العبادة أما بالتفجير عن بعد أو بواسطة التفجير الإنتحاري. وقد تم إستخدام هذه الطريقة من قبل المنظمات الإرهابية الإسلامية السنية والشيعية وهدفها كما هو واضح هو قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين.

أما الإغتيال الفردي فقد إستهدف كل من يعمل في وظيفة مهمة في الدولة بما فيه الأكاديميين والمدرسين والمعلمين والتقنيين في كافة الحقول مثل الكهرباء والماء والنفط والغاز وغير ذلك. وقد تم كذلك هدر دم الحلاقين وبائعي الخمور وبائعي الأشرطة الموسيقية. كما أصدرت المنظمات الإرهابية الإسلامية في بعض مناطق بغداد أوامر للنساء بعدم جواز قيادة السيارات وهدر دم أي أمرأة تخل بذلك حتى إن شوارع بغداد قد خلت في معظمها من نساء يقدن السيارات. 

وسؤالي هنا هو أين أصوات العرب أو حتى العراقيين من كل هذه المجازر؟ أين ألإعتصامات والأحتجاجات والدعم المادي والمعنوي لضحايا هذا اللإرهاب الأسود؟ 
من الواضح أن هناك فرق بين ما يحصل في العراق ولبنان. ففي العراق المجازر البشرية هي عمليات متعمدة والإرهابيون الذين يقومون بها هدفهم هو قتل أكبر عدد من المدنيين وبالخصوص الأطفال بينما إسرائيل تتسبب في قتل المدنيين أثناء قيامها بعمليات عسكرية لها أهداف أخرى و الفرق هنا بين القتل العمد مع سبق الإصرار (الإرهابيون في العراق) والقتل بسبب الإهمال أو عن طريق الخطأ (إسرائيل في لبنان).
فلو كان العرب فعلاَ مهتمين بحياة وحقوق ضحايا العنف من العرب فلماذا هذا الإهمال الواضح لضحايا القتل المتعمد والذي يبلغ عددهم أضعاف عدد ضحايا الحرب في لبنان؟ السبب هو أن العرب لا يهتمون بالضحايا أصلاَ وإنما إهتمامهم الوحيد هو في المحتوى السياسي للحدث. فمقتل 26 لاجيء سوداني في شوارع القاهرة بفعل عمليات الشرطة المصرية قبل بضعة شهور لم تعيره الفضائيات أي أهتمام ومقتل آلاف العراقيين بفعل الإرهاب الإسلامي الطائفي يقابل بلا مبالاة تامة. لكن مقتل فلسطيني أو لبناني واحد على يد الإسرائيليين يتصدر الأخبار في كافة الأحوال. وفي رأيي أن هذا الموقف اللاأخلاقي هو جزء من الردة الحضارية التي يعاني منها العرب عموماَ والتي أدت الى إنحطاط قيمة الإنسان الى العدم. إن أحد الأسباب الرئيسية لهذا التقهقر الحضاري العربي هو هيمنة الصحوة الإسلامية الخمينية-البن لادنية على الشارع العربي وعلى العقل العربي والتي أنتجت حركات الإسلام السياسي التي تمكنت من إكتساح الساحة السياسية العربية بالكامل. 
إن ضمور الحركات العلمانية العربية هي الكارثة الحضارية الأكثر خطورة على مستقبل المجتمعات العربية وسوف تستمر هذه المجتمعات في الإنزلاق نحو الهمجية وتمجيد العنف طالما بقيت تحت هيمنة الفكرالسياسي الديني.

--------------------------------------------------------------------------------

هذا الرد أرسل لموقع إيلاف في مجال الرد و لكن ربما لن ينشر لسبب يخص و لاءات موقع إيلاف

أطلعنا د. رياض في موقع إيلاف حول موضوع نفا ق و فساد الحكام العرب و كأنما هذا إكتشاف جديد هؤلاء الحكام يتصرفون لأنهم تابعون للإدارة الفاشية الأمريكية واجهة الطغمة العسكرية الحاكم الشمولي في الولايات المتحدة و تصرفاتهم هي بهاجس و لائهم لهذه الإدارة الفاشية. أن ما يحصل في لعراق فتعليقه باكامل على شماعة السلفيين و لأصوليين القادمين من دول اقليمية ليقتلوا الأبرياء لا أعلم تتمكن هذه الفئة القليلة التي لا دعم محلي له أن تكون لها هذه الإمكانية بأن تؤدي إلى خراب بهذا الحجم بوجود 150000 جندي أمريكي و دعم مخابراتي صهيوني على ارض العراق المحتل و كذلك وجود مرتزقة أجانب جاءوا مع المحتلين بكونهم شركات أمنية خارجة عن اي سلطة و هذا ما اعترف به وزير داخلية حكومة الإحتلال الثانية صولاغ و تناسى حديث نيغروبونتي عن خيار السفادور الذي يعتمد الإرهاب و الإغتيالات. ما أشار له هنا د. رياض حول السلفيين القادمين من دول إقليمية هو حقاً نظرية مؤامرة ليس لها علاقة مع الواقع وأنمالا يمكن وصفهاإلا بكونها خيال مريض. إما عن دفاع د. رياض عن الجرائم الصهيونية بكونها عن طريق الخطأ عن و كأنما الصهاينة أصحاب مبدأ شعب الله المختار ليسوا أصوليون عنصريون و لم يرتكبوا القتل الجماعي قبل يدلل على إن د. رياض يعاني من أضطراب في موضوع ولاءاته. الذي لا يشخص جرائم الأصولية الصهيونية و الإدارة الفاشية و تعليق الجرائم التي تركتب على فئات محدودة العدد و الإمكانية لكونها إسلامية متطرفة. ناسياً مقالةLancet هو حتما متحيزاً. بالنسبة للعلمانيين الحقيقيين الإحرار و ليس التابعين يناضلون ضد التطرف الديني هو التطرف الديني مهما كان وليس من يطوعون مواقفهم لخدمة التطرف الديني الأصولي المتصهين الذي إنتخب الإدارة الأمريكية بغالبية 55 مليون صوت و من ساعدهم من اليمين الصهيوني المتطرف وكأنما هذا ليس تطرف ديني بالنسبة للدكتور رياض. و الحقيقة في مقالة كان من المؤسف إنحسار الحركات العلمانية في الوطن العربي و السبب تبعية العلمانيين لأمريكا و تبرريهم لكل ما يفعله الكيان الصهيوني.

د. فواز غازي حلمي


GMT 16:52:44 2006 الجمعة 4 أغسطس
ضحايا النفاق

نشات منير

نحن فعلا يا سيدى لا نريد تبرير افعال اسرائيل ولكن للاسف كل كلام حضرتك صحيح . السر يا سيدى يكم فى نظرية الموامرة والدم العربى الرخيص لدى حكامنا . فاسرائيل هى عقدتنا الابدية هى الشماعة الازلية التى سوف نعلق عليها كل اخطائنا وسبب تخلفنا .والادليل على ذلك ان الحكومة المصرية مثلا استغلت الازمة ورفعت الاسعار بشكل جنونى مستغلى اندماج الناس فى احداث لبنان. بالنسبة للعراق فعلا الوضع مزرى فضحية الهجمات الانتحارية هو قتيل فى نظر اعلامنا ولا يستحق ان يكون شهيد مثل قتلى لبنان وفلسطين . هو دمة رخيص مادام يقتل على يد مسلم مثلة ولا يستحق الشهادة. انة النفاق العربى الذى يحول المغامرون والارهابيون الى ابطال وقدوة للاجيال القادمة امثال الزرقاوى وبن لادن وغيرهم الكثير. انها عقولنا العربية المتخلفة التى لا تريد ان تجتهد وتبحث عن سبب تخلفنا وتراجعنا مادام يوجد اسرائيل وامريكا والغرب الذى يريد ان يبيدنا مع انى مش عارف على اية؟. ان الابرياء فى لبنان وفلسطين والعراق هم ضحايا ابناء شعبهم واهلهم قبل ان يكونوا ضحايا اسرائيل او الامريكان . انة العقل العربى الغائب عن الواقع ولا يريد ان يحيا فية بل يعيش اوهام النصر القاادم بلا محال بلا جهد او سعى منا . ان دم ابرياء الاطفال وقتلى الحروب فى لبنان وفلسطين والعراق فى رقبة حكامنا العرب وشعوبنا العربية وضحايا ابائهم الذين تركوا الطغاة والارهابيون يسعون فى البلاد فساد

--------------------------------------------------------------------------------

GMT 17:42:58 2006 الجمعة 4 أغسطس
هي الحقيقة بعينها

كريم البصري

أخي الأستاذ رياض ما قلته صحيص بشأن القيادات العربية والأبواق التابعة لها وهذا شيء بديهي لا يثير الأستغراب ولن ما اريد ان أقف عنده والذي ارغب ان اطلع الأخرين عليه هو الحقيقة الماثلة بوضوح امام العالمم العربي والأسلامي وأخص هذين العالمين لأنهما العالمين الذين يجران المواطن العربي والمسلم الى الهاوية فنرى النفاق الديني السياسي الذي خرجت علينا به المنظمات والأحزاب والتيارات والحركات الدينية التي جاءت للعراق من أيران وسوريا وغيرها لتمعن في العراقيين قتلا وهتكا وتعذيبا والعرب والمسلمون يغدقون على القتلة بالأموال والعدة والعدد و يطبقون كلام الله في هذا خير تطبيق 0 وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) فهم لم يقصروا حينما أمدوا مدعي الدين والوطنية ( مقتدى وأعواه بالمقاتلين المدججين بالسلاح لا لشيء سوى لحرق النجف الشريف ولتعذيب العراقيين بحجة منازلة العدو الأمريكي وهم نفسهم من دعم ويدعم منظمة بدر التي تمعن في تعذيب العراقيين وتجرهم الى ( ولاية الفقيه ) جرا; برغم انوفهم وصولا الى ضم الجنوب العراقي الى ايران والتفرقة بين السنة والشيعة لم يكفيهم فقد بدأوا تمزيق الشيعة الى مذاهب وأحزاب ليكون ذلك الخط الدفاعي الثاني بعد حرب السنة والشيعة لأن الهدف هو أبعاد الأمريكان عن الحدود الأيرانية و عدم أستقرار العراق فقط لكي يرسلوا رسالة واضحة للأيرانيين والسويرن ان لا نفع في أن تطالبوا بالحرية فأن العراق وما الت اليه الحال فيه هو نتيجة لمن يحلم في تبديل نظام حكمه فيا يأخي رياض لا يسعنا الأ ان نقول سحقا; للمدعين المنافقين الذين أتخذو الروحانيات والعقيدة الدينية سلاحهم الوحيد للوصول الى كرسي الحكم والبقاء في طويلا; حتو لو كان الثمن شعب لبنان و الشعب العراقي أو غيره شكرا لكم

 
     
 

 

 
  Back to top